قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

قال الرئيس العراقي فؤاد معصوم عقب لقائه بالسيستاني في النجف اليوم إنه اتفق والمرجع الشيعي على ضرورة التواصل مع دول الجوار وعدم التفريق بين مكونات الشعب.. فيما أعلن العبادي أن وزارة الداخلية ستتولى قريبًا الملف الأمني في بغداد، وكشف عن اصداره توجيهات بالحزم مع ظاهرة المسلحين المدنيين والعمل على وقفها ورفض أي سلاح خارج اطار الدولة.


لندن: قال الرئيس العراقي فؤاد معصوم خلال مؤتمر صحافي مقتضب في النجف (160 كم جنوب بغداد)، عقب اجتماعه الثلاثاء مع المرجع الشيعي الاعلى اية الله السيد علي السيستاني، وقبل توجهه إلى السعودية في زيارة رسمية، "إننا متفقون مع توجيهات المرجعية في ضرورة تطبيق الدستور والتواصل مع دول الجوار".

وأضاف: "تشرفت بلقاء اية الله العظمى السيستاني وفي كل زيارة له نستمع منه إلى توجيهات ووجهات نظر قيمة، كثير منها خلصنا من مشاكل، وحتى عندما كنا نكتب الدستور (بعد سقوط النظام السابق عام 2003) كانت له توجيهاته التي مكنت من انجاز الدستور".

وأكد قائلاً " نحن متفقون مع المرجعية في ضرورة تطبيق الدستور واشراك جميع الفرقاء السياسيين في العملية السياسية، ومد جسور التواصل مع جوار العراق". وأشار إلى أنّ المرجع السيستاني لا يفرق بين مكون عراقي وآخر ولتوجيهاته أثر كبير دائماً في وحدة العراق واستقراره". وقال: "نشكر المرجع على هذه التوجيهات والكلمات القيمة التي يتحدث بها لكل من يزوره".

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس معصوم اليوم إلى السعودية في زيارة رسمية هي الاولى لمسؤول عراقي على هذا المستوى منذ سنوات، حيث شهدت العلاقات العراقية السعودية توترًا ملحوظًا في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي اعتاد على اتهام مسؤولين سعوديين بدعم الارهاب في بلاده، فيما يرد عليه هؤلاء المسؤولون بأنه يعمل على اثارة الفتنة الطائفية في العراق.

ويرافق معصوم في زيارته إلى الرياض وفد أمني وسياسي وإقتصادي كبير، حيث ستكون ملفات الحدود والمقاتلين السعوديين المنضمين الى تنظيم "داعش" في العراق وتصدير النفط وتبادل السفراء على رأس مباحثات الرئيس العراقي في السعودية.

ويتشكل الوفد العراقي المرافق لمعصوم من 20 شخصية عراقية تنتمي لوزارات الداخلية والاستخبارات والدفاع والنفط والتجارة والخارجية جرى اختيارهم لمرافقة الرئيس في مهمته التي ستكون ممهدة لزيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي بصفته رئيس السلطة التنفيذية في العراق.

وقد عمد العبادي منذ تسلمه رئاسة الحكومة في أيلول الماضي على تحسين العلاقات مع دول الجوار والمنطقة، حيث زار الاسبوع الماضي وزير الداخلية محمد سالم الغبان دولة قطر واعقبتها زيارة وزير الخارجية ابراهيم الجعفري لدولة تركيا في خطوة وصفها مراقبون بأنها ايجابية لفك حالة الجمود في العلاقات بين الدولتين، والتي خلفتها حكومة المالكي.

العبادي يؤكد العمل لإنهاء ظاهرة المسلحين المدنيين

وأعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي أن المرحلة المقبلة ستشهد تولي وزارة الداخلية الملف الأمني في بغداد ورفع الحواجز في العاصمة، وكشف عن اصداره توجيهات للقوات الأمنية بالتعامل بحزم مع ظاهرة المسلحين المدنيين، والعمل على وقفها ورفض أي سلاح خارج اطار الدولة.

وقال العبادي خلال زيارته لقيادة عمليات بغداد إن هذه القيادة تقوم بجهد ممتاز داعيًا إلى التصدي بقوة للاعمال الارهابية والجريمة المنظمة واتخاذ اشد العقوبات والاجراءات القانونية ضد عصابات الاختطاف والجريمة التي تعرّض الأمن المجتمعي لمدينة بغداد للخطر.

وقال "اننا بحاجة إلى عمل دؤوب لمواجهة هذا التحدي الخطير الذي يهدد المجتمع"، مشيرًا إلى أنّ "المرحلة المقبلة ستشهد تولي وزارة الداخلية الملف الأمني في العاصمة".

وأكد العبادي أن "الحكومة متجهة لرفع الحواجز في مدينة بغداد وفتح الشوارع لأن الكثير منها يتم قطعه دون تحقيق مكسب أمني ويجب التعامل مع هذا الموضوع بكل مهنية وبخطة مدروسة من اجل تسهيل انسيابية وحركة المواطنين".. موضحًا "وجود توجه لفتح اجزاء من المنطقة الخضراء". وحذر من استغلال الارهاب لهذه الاجراءات ومواجهته.

وعلى الصعيد نفسه، قال العبادي خلال اجتماعه مع محافظ ومجلس محافظة ديإلى (65 كم شمال شرق بغداد) انه أصدر توجيهات للقوات الأمنية بالتعامل بحزم مع العصابات الاجرامية التي تخطف المواطنين وتبتز عوائلهم ومواجهتهم بأقسى العقوبات مشددًا على أن ظاهرة المسلحين المدنيين يجب أن تتوقف.. مشددًا على رفض أي سلاح خارج اطار الدولة.

واضاف قائلا "نحن على ثقة بقدرة العراقيين على التعايش بسلام، وأن انتماءاتنا السياسية يجب أن لا تمنعنا من خدمة المواطنين، مؤكدًا أهمية التعاون بين الحكومة الاتحادية والمحلية لمواجهة ارهاب داعش الذي يستهدف الجميع".

وأشار إلى أنّ الحكومة تتجه الآن لمراجعة اوضاع السجناء في جميع السجون والتأكد من موقفهم وفق القانون واطلاق سراح من لم تثبت التهم بحقهم. وحول تشكيل الحرس الوطني من المتطوعين في المحافظات، اوضح العبادي قائلاً "انها تجربة جديدة يجب أن تدرس بشكل جيد من اجل الوصول إلى صيغة مناسبة".