قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

انطلقت اليوم أكبر عملية إغاثة لمساعدة النازحين في شمال العراق برًا وجوًا وبحرًا، بتمويل من السعودية وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية والسويد والنروج والدنمارك واليابان.. فيما لم يستبعد التحالف الكردستاني إقامة قواعد عسكرية أميركية في الإقليم لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.


أسامة مهدي: أعلن وزير حقوق الإنسان العراقي محمد شياع السوداني عن انطلاق اكبر عملية إغاثة للنازحين في اقليم كردستان. وقال الوزير العراقي خلال مؤتمر صحافي في بغداد اليوم إن أكبر عملية لإغاثة النازحين في كردستان انطلقت، اليوم من عمان الى أربيل، إضافة الى قوافل برية أخرى من تركيا، تحمل مساعدات إنسانية للنازحين في الإقليم. وحذر من أن حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها العراق اكبر بكثير من قدرة مؤسسات الدولة العراقية. 

وقد تحركت أربع طائرات بوينغ 747 الاربعاء من ميناء العقبة الاردني إلى أربيل عاصمة اقليم كردستان، محمّلة بالمساعدات، إضافة إلى تحرك قوافل برية من تركيا والأردن، وبواخر مساعدات من دبي. وهذه المساعدات مخصصة للنازحين العراقيين، الذين يعيشون من دون ماء أو طعام او مساعدات طبية، والأسر الضعيفة التي فرّت من منازلها بدون أية أمتعة خلال الأسابيع الأخيرة.

19 منطقة
وتعمل مفوضية مع سلطات إقليم كردستان العراق على تقديم المساعدات إلى حوالى 200 الف نازح عراقي لجأوا الى المساجد والمنازل المهدمة والمدارس، حيث تقدم المساعدات في 19 منطقة في دهوك وأربيل، وحيث سيقوم الفريق التقني للمفوضية بإقامة الخيام لإيوائهم خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتواصل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة عمليات تقديم المساعدات إلى الذين فروا من سنجار إلى شمال شرق سوريا، حيث يوجد 11 الف لاجئ في معسكر النيروز، الذي يبعد 60 كيلومترًا عن الحدود العراقية مع سوريا.

وقال ادريان ادواردز المتحدث باسم المفوضية في تصريح صحافي إن عملية النقل الجوي للخيام والسلع الاخرى ستستمر أربعة ايام الى اربيل، تعقبها قوافل برية قادمة من تركيا والاردن وعملية شحن بحري قادمة من دبي عبر ايران خلال الايام العشرة المقبلة. وقال إن "هذه دفعة اغاثة مهمة للغاية، وبالقطع من اكبر العمليات التي أذكرها لفترة طويلة". واضاف أن "هذه ازمة انسانية كبرى وكارثة ومستمرة في التأثير على أناس كثيرين".

من جهتها، أعلنت السفارة البريطانية في بغداد عن وصول طائرتين محملتين بالمساعدات الانسانية للنازحين الى مطار اربيل الدولي. وقالت "إن المساعدات تضمنت مجموعة من لوازم الطهي وخياماً وأغطية بلاستيكية وبطانيات". موضحة "أن الحكومة البريطانية خصصت 13 مليون جنيه استرليني (18 مليون دولار) للنازحين في العراق". واشارت السفارة الى "أن سلاح الجو الملكي البريطاني نفذ سبع عمليات اسقاط مساعدات بريطانية من الجو على جبل سنجار خلال الفترة الماضية، وشملت عبوات للماء ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية ولوازم لتوفير الظل والمأوى".

وكان رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني قد دعا امس دول العالم والمنظمات والمؤسسات الدولية إلى عقد مؤتمر دولي في الإقليم، ليتمكن من استقبال وإغاثة النازحين.. وأكد أن مساعدة النازحين فاقت قدرات حكومة الاقليم.

وأمس اعلن وزير الهجرة والمهجرين العراقي ديندار دوسكي أن عدد النازحين في العراق الذين اضطروا لترك منازلهم جراء الاشتباكات مع تنظيم “الدولة الإسلامية” قد بلغ مليوناً و250 ألف شخص. وأشار إلى أن معظم العائلات النازحة لجأت إلى إقليم شمال العراق، لافتًا الى أن الحكومة العراقية بدأت بتقديم مساعدات مادية إلى جانب الغذائية للنازحين.

كردستان لا تستبعد اقامة قواعد عسكرية اميركية
اعتبر النائب عن التحالف الكردستاني عادل زنكنة أن انشاء قواعد عسكرية اميركية في الاقليم سيبقى خيارًا قائمًا اذا لم تحل المشاكل العالقة مع بغداد واستمرار الوضع الامني على ما هو عليه، واكد ان اقليم كردستان لايزال بحاجة قوية الى الدعم الدولي لمواجهة تنظيم داعش الارهابي.

وقال زنكنة إن "اقليم كردستان لايزال يقاتل الارهاب على حدود القرى والارياف والمناطق الصحراوية المتاخمة للمناطق الكردستانية على مشارف الاقليم بالرغم من الحصار الذي فرضته الحكومة الاتحادية وامتناعها عن دفع الاستحقاقات للاقليم". واشار الى أن " اقليم كردستان ملتزم بالشراكة مع الحكومة الاتحادية حتى الآن، على الرغم من التعامل المجحف الذي تفرضه بغداد، وهناك انتشار امني وعسكري لقوات البيشمركة لحماية جميع المناطق والمحافظات خارج حدود الاقليم، ليست الكردستانية منها فحسب".

واضاف زنكنة "ان الدعم الدولي اللوجستي والعسكري لمواجهة الارهاب وداعش، هو ما انقذ الموقف، لاسيما أن الاسلحة التي تمتلكها قوات البيشمركة قديمة، وليست كلها تجهيزات متطورة حديثة". واشار في تصريح للوكالة الوطنية العراقية الى أنه حتى الوقت الحالي لا يوجد طلب صريح من قيادة حكومة اقليم كردستان أو الدول الاخرى الداعمة لإقامة قواعد عسكرية في الاقليم، "وحاجتنا هي اقامة جسر جوي وبري لاستمرار الدعم اللوجستي في مواجهة التنظيمات الارهابية".

واضاف أن "الحرب ضد الارهاب على مشارف اقليم كردستان هي حرب دولية لمواجهة وردع ارهاب دولي، واذا استمر هذا الوضع على ماهو عليه من الاختلاف والقطيعة بين الاقليم والمركز، لا نستبعد المضي للاستعانة والانفتاح على كل تعاون مع المجتمع الدولي لدعم الاقليم".

واليوم، نفت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" وجود جنود اميركيين في العراق. وأكد الناطق باسم الوزارة جون كيربي في مؤتمر صحافي عدم صحة ما تناقلته وسائل إعلام عن أن الطائرات الأميركية التي تقصف مواقع ارهابيي داعش في العراق توجَّه من الأرض من قبل عسكريين أميركيين، مشيرًا الى أنها معلومات خاطئة.

وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما قد اعلن في الثامن من الشهر الحالي أنه أجاز شن غارات جوية محددة ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في شمال العراق لمنع وقوع ابادة جماعية للأقليات أو اذا ما تقدموا نحو اربيل. وشدد اوباما على انه لن يرسل قوات مقاتلة اميركية، ولكنه سيحرك قواته "بحذر ومسؤولية لمنع حصول عملية ابادة محتملة" ضد الاقليات في شمال العراق.

واضاف اوباما قائلاً "انا اجيز توجيه ضربات جوية محددة الاهداف، اذا تطلب الامر ذلك، لمساعدة القوات العراقية على القتال الذي تخوضه لفك الحصار وحماية المدنيين العالقين هناك". وأوضح "أن الغارات الجوية الأميركية سوف تستهدف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية إذا تحركوا باتجاه مدينة اربيل". وكان محافظ الأنبار احمد الدليمي اعلن الاحد الماضي انه ضمن الحصول على مساعدة اميركية للتصدي لتنظيم داعش، فيما اشار الى أنه سيكون هناك وجود عسكري اميركي في الصحراء الغربية.