قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لا شك في أن مسيرة شارلي إيبدو الصحفية لم تكن عادية، إذ اتسمت بجرأة كبيرة في السخرية من الأديان، انتهت إلى هجوم متطرف، أودى بحياة 12 شخصًا على الأقل.

بيروت: شارلي إيبدو، أو شارلي الأسبوعية، صحيفة سياسية يسارية هزلية أسبوعية فرنسية، تعنى بنشر التحقيقات الاستقصائية عن الداخل الفرنسي، وتمتهن السخرية من كل الأديان: المسيحية، الإسلام، واليهودية. وعرفت بجرأتها في تناول المواضيع الحساسة على اختلاف أنواعها. وتعرضت للكثير من التهديدات في مناسبات مختلفة كما سبق أن تعرض مقرها للحرق.

بدايات انتقادية

في بدايتها، كانت شارلي ايبدو جزءًا من صحيفة ''هارا كيري''، خرج منها محرر لينشئ صحيفة جديدة باسم شارلي ايبدو. تم حظر الصحيفة ومنعها من الصدور في 1961 ومرة أخرى في 1966.

ونشرت الكثير من المقالات والكاريكاتيرات المثيرة للجدل، انتقدت فيها الإسلام والمسيحية، ما اكسبها عداء المسلمين في الشرق والغرب، ووجدها اليهود معادية للسامية لوصفها الصهيونية بالحركة العنصرية. في 2011، شب حريق متعمد في مقرها، في نفس اليوم الذي كانت تستعد فيه لإصدار عدد خاص تحت عنوان "شريعة إيبدو".

وفي 2012، تعرض موقعها الإلكتروني لعملية قرصنة عطلت عملية الدخول إليه، بعد اتهامها بنشر رسوم مسيئة للنبي محمد.

احتجاج إسلامي

فقد أثارت هذه الرسوم احتجاجات في الدول ذات الأغلبية المسلمة، وأدانتها المنظمات الإسلامية الفرنسية، مثل المجلس الفرنسي للديانة، كما أدانها وقتها رئيس الجمهورية جاك شيراك، ما سماها استفزازات واضحة لمشاعر المسلمين.

ورفع الجامع الكبير في باريس واتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا دعوى ضد شارلي إيبدو بسبب هذه الرسوم المسيئة. وأوضحت الجمعيتان صاحبتا الدعوى أن هدفهما الدفاع عن الأشخاص المسلمين والعرب ودعمهم، وطالبتا بمبلغ 780 ألف يورو تعويضًا، ما اضطر الصحيفة الأسبوعية إلى دفعه من جيوب رؤساء مجلس ادارتها، فدخلت في أزمة مادية.

نحن رسمناها فقط!

وفي 2013 أصدرت شارلي إيبدو كتابًا مصورًا حول سيرة النبي محمد، سعيًا وراء رفع نسبة مبيعاتها المتدنية، وتحقيقًا لأرباح جديدة. وأوضح رئيس تحرير الصحيفة، المدعو شارب والمقتول اليوم، أن السيرة المنشورة مقبولة إسلاميًا، "بما أن كتّابها مسلمون، وهي عبارة عن تجميع لما دوّنه كتاب السيرة عن حياة محمد، ونحن رسمناها فقط".

واعتبرت هذه الرسوم استفزازًا للمسلمين، ما أدى الى أعمال شغب هزت العالم الإسلامي بعد أيام قليلة من نشر شريط فيديو قيل إنه معادٍ للإسلام. ووقعت 40 جهة في فرنسا على شكوى رفعت إلى المدعي العام في باريس ضدها بتهمة ''التحريض على الكراهية'' و ''التشهير'' و ''الإهانة العامة'' للمسلمين.

وفي 7 كانون الثاني (يناير)، دخل مقر الصحيفة رجلان ملثمان ومدججان بالسلاح، يرتديان ملابس سوداء، أطلقا النار في اعتداء لا سابق له في فرنسا منذ اربعين عامًا، ما أدى إلى مقتل 12 شخصًا، بينهم 4 رسامين كبار، وإصابة 7 أشخاص، بينهم اربعة اصاباتهم خطرة.
&