قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ستفرض اعتداءات باريس الارهابية على فرنسا الاهتمام أكثر بالمئات من المناطق "المحظورة"، وهي أحياء لا يجرؤ السياح أو رجال الشرطة على دخولها وتعتبر أماكن حاضنة "للجهاديين".


أشرف أبوجلالة من القاهرة: ما زالت ردود الفعل العالمية على الحوادث الإرهابية التي شهدتها فرنسا قبل بضعة أيام تتصدر اهتمام الخبراء والمحللين، ويبدو أنها ستبقى كذلك لبعض الوقت نظرا لما حملته بين طياتها من رسائل جاءت لتضع الغرب أمام مسؤوليات جسام داخليا وخارجياً.

ومن أبرز المهام التي بات يتعين على السلطات الفرنسية أن تتعامل معها على وجه السرعة تلك المخاطر المرتبطة ب"الجهاد" الداخلي في بعض الأماكن ذات الطبيعة الخاصة.

ولفتت بهذا الخصوص شبكة فوكس نيوز الأميركية إلى وجود المئات من المناطق "المحظورة" في فرنسا – وهي أحياء لا يجرؤ السياح أو رجال الشرطة على دخولها – وتعتبر أماكن حاضنة "للجهاد" الذي كان سبباً في وقوع الحوادث الإرهابية التي شهدتها باريس الأسبوع الماضي وهو "الجهاد" الذي يتقيح هناك دون رادع من السلطات.

وأضافت الشبكة أن تلك المناطق يقدر عددها بـ 751 منطقة، وقد تم تحديدها من جانب الحكومة الفرنسية وأطلقت عليها رسمياً المناطق الحضرية الحساسة، أو اختصاراً (ZUS). فيما وصفها بعض المراقبين بأنها مناطق محظورة، لكونها تشبه المناطق الفقيرة في المدن الأميركية التي تنتشر بها العصابات، الجرائم والمخدرات، ولا تجرؤ قوات الشرطة على اقتحام مثل هذه المناطق إلا بدعم كبير ومنظم.

وهو ما جعل الشبكة الأميركية تقول إنه وفي أعقاب المذبحة التي وقعت في صحيفة شارلي ايبدو وظهور مخاوف من احتمال عودة المئات من المسلمين المتطرفين الذين ذهبوا للتدريب أو القتال في سوريا والعراق، بدأ يعبر بعض الخبراء عن تخوفهم من احتمال شن الهجوم الإرهابي القادم من داخل أي من تلك المناطق المحظورة.

وفي تصريحات أدلى بها للشبكة، قال سويرين كيرن، الزميل البارز لدى معهد غيتستون:" تلك المناطق المحظورة تعتبر ساحات تنشئة في الأساس للتطرف، وهذه مشكلة كبيرة للغاية. وقد فقدت الحكومة الفرنسية سيطرتها الفعلية على تلك المناطق".

وأضاف دانيل بايبس وهو رئيس منتدى الشرق الأوسط البحثي المحافظ:" تتسم تلك المناطق بالهدوء معظم الوقت، لكنها تبقى عرضة للاشتعال في أي لحظة من اللحظات".

وقال خبراء إن جزءا من تلك المشكلة يرجع إلى عدم قدرة الحكومة الفرنسية على استيعاب المواطنين المسلمين الذين يقيمون بها، وأن الأجيال التي تنشأ هناك لا تتمكن من الامتزاج والتأثر بالهوية الوطنية للجمهورية الفرنسية، عكس الوضع في أميركا.

وعاود كيرن ليقول إن الحكومات الأوروبية باتت مطالبة الآن بتضييق الخناق على استحقاقات الرعاية الاجتماعية التي يرى أنها تجذب المهاجرين، خاصة المنتمين إلى عائلات تسود فيها مسألة تعدد الزوجات.

فيما رأى بايبس أنه يتعين على الحكومة الفرنسية أن تفرض مزيداً من سياسات الهجرة الأكثر تقييداً مع مطالبتها الوافدين الجديد بضرورة تفهم واحتضان الثقافة الغربية وما تنطوي عليه من حريات خاصة بالتعبير.