وصفت شخصية إيرانية ما كشف عنه عراقجي نائب وزير خارجية إيران عن نية نظام طهران، التلاعب في تنفيذ الاتفاق النووي، مع مجموعة الدول الست، بأنه تأكيد لخداع وانتهاك هذا النظام للاتفاقات الدولية، التي يعقدها وفي مقدمها الاتفاق النووي الأخير مع مجموعة 5+1، &فيما حذرت شخصيات عربية دينية وسياسية من مخاطر تدخلات النظام الإيراني في المنطقة وممارساته ضد أهل السنة داخل ايران وخارجها، وكذلك من خطر ترويجه لولاية الفقيه على امن واستقرار المنطقة.


لندن: في اتصال أجرته "إيلاف" مع عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية شاهين قبادي، فقد أشار إلى أن اعتراف عراقجي خلال جلسة سرية، بعدم نية سلطات بلاده تنفيذ كامل الاتفاق النووي يُظهر جيدا ان المخادعة والتستر والإنتهاك المستمر للقرارات والإتفاقيات الدولية التي تبرمها ايران هي جزء لا يتجزأ من برنامج النظام النووي. وحذر من أن أي تعليق للامال على شفافية هذا النظام ليس الا وهما .. وقال ان الشفافية يمكن تحقيقها فقط بتطبيق عملية تفتيش مفاجئ في أي مكان وأي زمان للمنشآت الايرانية النووية والعسكرية.
فقد أقر عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني والعضو الرئيس في المفاوضات النووية مع دول 5+1 بأن نظامه قد مارس أكاذيب كبيرة خلال مفاوضاته مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك خلال جلسة إيجاز سرية عقدها مع مدراء ورؤساء التحرير، في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الحكومية قبل ايام &حيث اوضح لهم ان النظام لاينوي تنفيذ جميع بنود اتفاق فيينا النووي الاخير. وقد تم وضع جزء من تصريحات عراقجي هذه سهوا على موقع وكالة الإذاعة والتلفزيون الحكومية إلا أنه سرعان ما تم شطبها من المواقع المعنية حسب أوامر المجلس الأعلى للأمن في النظام.&
&
واوضح قبادي ان معلومات المعارضة الايرانية من داخل البلاد تؤكد ان عراقجي قال في تلك الجلسة السرية "ان الغربيين وبالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد حولوا ملف إيران التقني تماما إلى موضوع سياسي تحت عنوان (بي. إم. دي) اي (صواعق تفجيرية) لذلك كان الغربيون يزودون الوكالة دائما بمزيد من المعلومات عن قدرات ايران النووية حتى أخذ الأمر يصبح أسوأ... وهكذا تم الكشف عن الصواعق التفجيرية... إسألوا الأصدقاء في وزارة الدفاع، فقلوبهم منجرحة بسبب تسريب هذه المعلومات التي جعلت الوضع أكثر سوءأ".
واشار قبادي إلى ان الكشف عن هذه التصريحات يأتي بينما حاول النظام مرارا ان يعطي للصواعق التفجيرية صبغة غير عسكرية وغير نووية ويدعي بانه يتم استخدامها في أمور من أمثال التنقيب عن النفط والغاز حيث جاء في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتاريخ ايلول (سبتمبر) 2014 بان مديرعام الوكالة نوه بأن إيران قدمت ايضا معلومات وايضاحات بشأن نشاطاتها بعد عام 2007 الميلادي في ما يتعلق باستخدام الصواعق من طراز EBW في صناعة النفط والغاز، وان استخداماتها مهنية لهذه الصناعة.
&
واضاف قبادي انه في موضوع آخر إعترف عراقجي بانه لم يكن لدى السلطات الايرانية نية للكشف عن موقع "فوردو" النووي ولكنه اضطر إلى ذلك عندما أدرك أنه بات مكشوفا لدى الوكالة، وقال "عندما أدركنا انهم كشفوا عن فوردو وقبل إعلانه استبقناهم وصدر أمر إلى السيد سلطانيه ممثل إيران آنذاك في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن يكشف للوكالة عن الموقع وهو بدوره قام باعلان ذلك من خلال رسالة إلى محمد البرادعي رئيس الوكالة انذاك، وعندما ذهب لتقديم الرسالة قالوا له ان البرادعي قد توجه إلى المطار حيث سيغادر إلى واشنطن فتابعه سلطانيه إلى المطار وقدم الرسالة إليه".
يذكر أن الكشف عن بدء العمل لإنشاء موقع فوردو كان قد تم من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للمرة الاولى خلال مؤتمر صحافي في &20 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2005.&
كما اقر عراقجي في تصريحه هذا بأن الاتفاق النووي يعتبر خسارة اقتصادية للبلد وقال "دائما اذا أردنا ان نقيم برنامج بلادنا النووي بالمعايير الإقتصادية البحتة فهو خسارة كبيرة علينا بسبب حجم كلفة المواد الإنتاجية التي لايمكن تصور ارتفاعها". واكد عراقجي ان سلطات بلاده لاتنوي تطبيق قرار رقم 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي حول قدراتها النووية حيث قال ان "ملف صواريخنا خارج عن إطار صلاحيات مجلس الأمن الدولي لانه لم يتم تصميم أي منها لهذا الغرض كما أننا لا ندخر أي جهد لرفع قابلياتنا الدفاعية والحماية وصون سيادتنا وأمننا الوطني... وفي نهاية المطاف اذا ما ادعت اي جهة بان إيران قد انتهكت القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي في برنامجها الصاروخي فسنقول نعم نحن انتهكنا القرار ولكننا لم ننتهك الاتفاق النووي". واضاف عراقجي قائلا "ستستمر جمهورية إيران الإسلامية في مساعدة حلفائها وأصدقائها في المنطقة لمكافحة الإرهاب وتمضي قدما بمساعدة أصدقائها ويعتبر ذلك موقفا رسميا... ونحن لا نستطيع ان لا نعطي سلاحا إلى حزب الله كما لانقبل جعله كبش فداء لبرنامجنا النووي لذلك سنستمر في نشاطاتنا في هذه الاتجاهات".
&
ووصف القيادي الإيراني المعارض شاهين قبادي في حديثه مع "إيلاف" تصريحات عراقجي هذه بانها دليل اخر يؤكد ان المخادعة والتستر والإنتهاك المستمر للقرارات والاتفاقيات الدولية تعتبر جزءا لا يتجزأ، لبرنامج النظام النووي في ايران وأن أي تعليق آمال على شفافية هذا النظام ليس إلا وهما فالشفافية يمكن تحقيقها فقط بتطبيق عملية تفتيش مفاجئ في أي مكان وأي زمان لمنشآت إيران النووية والعسكرية.
&
شخصيات عربية تحذر من مخاطر الترويج لولاية الفقيه في المنطقة
حذرت شخصيات عربية دينية وسياسية من مخاطر تدخلات النظام الايراني في المنطقة وممارساته التعسفية ضد أهل السنة داخل ايران وخارجها، وكذلك من خطر ترويج النظام لولاية الفقيه على امن واستقرار المنطقة.
جاء ذلك خلال مٶتمر صحافي عبر الانترنت بشأن تدخلات النظام الايراني في المنطقة وممارساته التعسفية ضد أهل السنة داخل ايران وخارجها عقدته لجنة الشٶون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانيـة وتابعته "إيلاف" حيث شاركت فيه شخصيات عربية دينية وسياسية ضمت الشيخ تيسير التميمي قاضي قضا‌ة فلسطين سابقا والعلامة محمد علي الحسيني الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي وهيثم المالح &القيادي في الائتلاف السوري المعارض وأشرف شبراوي ناشط سياسي وأداره الدکتور سنابرق زاهدي مسٶول لجنة القضاء في المجلس.
&
وكشفت الشخصيات العربية خلال المؤتمر مفاصل مهمة من تدخلات النظام الإيراني في دول المنطقة والاجراءات القمعية لهذا النظام ضد الشعب الايراني وخاصة السنة منهم، وألقوا اضواء على إتفاق النظام مع الغرب حول ملفه النووي وفيما اذا كان سيٶدي إلى تخفيف تدخلاته في شؤون الدول الأخرى وخفض عمليات القمع والاعدام والتهجير والقتل ضد الأقليات الدينية والعرقية، والحل لوقف زحف النظام نحو العراق وسوريا ولبنان واليمن .
واشار المتحدثون إلى خطورة تنامي ظاهرة الترويج لنظام ولاية الفقيه الذي لايعترف بأية حدود رسمية ويقوم بتصدير الارهاب إلى الدول الاخرى وبالاخص العراق، سوريا ولبنان واليمن، مؤكدين ان هذا الامر لم يکن ليحدث لولا شعور ولي الفقيه علي خامنئي بالخوف والقلق من إنتفاضة شعبية شبيهة بانتفاضة عام 2009 وانه لم يکن ليذهب إلى المفاوضات النووية ويصادق على ما افضى اليه الاتفاق النووي. &
&
فقد أکد الشيخ الدکتور تيسير التميمي أن النظام الايراني معاد للإسلام البريء من ممارساته و ندد بقيام النظام بإغلاق المسجد الوحيد للسنة في طهران... ودعا منظمة المٶتمر الاسلامي إلى طرد النظام الايراني من المنظمة باعتباره مخالفا للتعاليم الاسلامية ويتسبب بشق صفوف الأمة الإسلامية ودعا إلى قيام جبهة موحدة قوية لمواجهة المخططات المشبوهة للنظام والتصدي لها وإنهاء النفوذ الايراني في دول المنطقة.
&
ومن جهته أکد العلامة محمد علي الحسيني ضرورة تعزيز التحالف المبدئي بين المقاومة الايرانية من جهة والقوى والاحزاب والشخصيات المناهضة للتطرف الديني والارهاب... ودعا إلى دعم طروحات مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية. وقال "نعتبر دعوة السيدة رجوي أفضل اسلوب و نهج و طريقة حل مثالية لمواجهة ليس تدخلات النظام الايراني فحسب وانما النظام ذاته، مشددا على أن السبيل الوحيد للحد من تدخلات نظام ولاية الفقيه في دول المنطقة هو بالوقوف بوجهه وليس تجاهله او غض النظر عن تدخلاته، لأن هذا النظام يستغل أية حالة تراخ او تراجع او تضعضع أمامه.. ومثلما إن عملية عاصفة الحزم الباسلة ألقمت نظام ولاية الفقيه حجرا واوقفته عند حده في اليمن، فإن أية مواجهة لمخططات هذا النظام سوف تجبره على الانسحاب والهروب، خصوصا واننا نعتقد بأن النظام حاليا في أضعف حالاته.&
&
أما هيثم المالح فقد شدد على أن مشروع نظام الملالي في إيران هو مشروع إستعماري مشبوه وشبهه بالمشروع الصهيوني. واشار إلى توظيف حكام ايران للدافع الطائفي من أجل إثارة الفوضى والمشاکل وإلهاء المنطقة بمشاکل هي في غنى عنها وقال إن الاتفاق النووي سيساعد على تجرٶ النظام للتمدد إلى البلدان العربية الاخرى ولاسيما شرق السعودية.وطالب المالح بالعمل من أجل طرد إيران من عضوية الامم المتحدة طالما بقي هذا النظام على دست الحکم.
&