بينما يشهد العراق تنامي الانفلات الامني وتصاعد عمليات الاختطاف التي طالت اجانب، اكدت فعاليات عراقية اليوم ان هذا الوضع يضيف تعقيدا الى المشهد السياسي ويسيء الى علاقات العراق الخارجية، فيما اشار متحدث امني الى ان الاميركيين الثلاثة كانوا في شقة مشبوهة لدى اختطافهم في بغداد الليلة الماضية.
&
أسامة مهدي: عبر رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري الاثنين عن الغضب لتزايد حالات خطف الاجانب في العراق وبشكل يضيف تعقيدا جديدا للمشهد العراقي . وشدد على أن اختطاف المواطنين الأميركيين في بغداد امس ومن قبلهم الصيادين القطريين الذين لا يزال مصيرهم مجهولا يشير دون شك الى تنامي عمل العصابات المنظمة في العراق ويسيء إلى علاقات العراق مع الدول الشقيقة والحليفة والصديقة، كما قال في تصريح صحافي تسلمت "إيلاف" نصه.
&
واشار المسؤول العراقي الرفيع الى أن دوافع إجرامية تتداخل في أهداف هذه العمليات المنظمة والمرفوضة وهي تعبر دون شك عن تنامي المجاميع المنفلتة.. مؤكدا ضرورة العمل لصيانة هيبة الدولة العراقية.
&
واليوم اتهم الناطق الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن المختطفين الاميركيين بالتواجد في شقة مشبوهة في منطقة الدورة قبيل اختطافهم. وقال معن في تصريح صحافي ان المعلومات&تؤشر للاجهزة الامنية اختطاف 3 اشخاص يحملون الجنسية الاميركية خلال تواجدهم في حي الصحة في منطقة الدورة داخل شقة مشبوهة &من دون إعطاء المزيد من الايضاحات لكنه وعد بمزيد من المعلومات حال اكتمال المعلومات والتحقيق &في العملية.
&
إجراءات مشددة
&
وقد شددت السلطات العراقية اجراءاتها الامنية اليوم مدعومة بالطيران المروحي بحثا عن المتعاقدين الاميركيين وبدأت عمليات تفتيش ودهم وفي منطقة الدورة بضواحيها الجنوبية التي شهدت عملية مهاجمة مسلحين كانوا يرتدون ملابس عسكرية ويستقلون سيارات ذات دفع رباعي منزل كان المتعاقدون يحضرون فيه حفلا للعشاء ثم قاموا باختطافهم.
&
وقد حذرت الولايات المتحدة الاميركية رعاياها من التوجه الى العراق وقالت وزارة الخارجية الاميركية في بيان اليوم "ان على الرعايا الاميركيين تجنب التوجه للعراق"، وقد أقرت باختطاف مواطنيها في بغداد وقالت انها تنسق مع الحكومة العراقية للعثورعليهم. وقال المتحدث الرسمي باسم السفارة سكوت بولز ان عددا من المواطنين لم يحدد عددهم قد تم اختطافهم من احد احياء بغداد من قبل مسلحين مجهولين وان السفارة الاميركية على تواصل مستمر مع الجهات الرسمية العراقية لاطلاق سراحهم .
&
وما يزال 26 صيادا قطريا مجهولي المصير منذ اختطافهم اواخر العام الماضي في صحراء البلاد الجنوبية المحاذية للسعودية. والاربعاء الماضي دعا وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية الحكومة العراقية لتحمل مسؤولية تأمين الافراج عن الصياديين القطريين . وقال العطية "نعمل بشكل وثيق مع الحكومة العراقية. اعتقد انه يجب عليهم تحمل المسؤولية" ..مذكرا بان هؤلاء الصيادين دخلوا العراق بتصريحات صادرة عن السلطات الرسمية العراقية.
&
دعوات للردع
&
ومن جهته، طالب تحالف القوى العراقية السنية القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي وقائد عمليات بغداد الى تعزيز عناصر القوات الامنية لردع حالات الخطف والقتل والسرقة في ضواحي ومناطق العاصمة.&
&
واشار رئيس الكتلة النيابية للتحالف احمد المساري خلال مؤتمر صحافي في بغداد اليوم الى عودة عمليات الخطف والقتل هذه الايام خاصة في منطقة السيدية ضد الاهالي والوجهاء وابتزاز ذويهم بمبالغ مالية &فضلا عن حصول عمليات سطو مسلح على محال الصيرفة والمنازل في منطقة اليرموك ومناطق اخرى من بغداد. &
&
وأضاف المساري أن حدوث هذه الجرائم في وقت تحقق فيه القوات الأمنية انتصارات على تنظيم "داعش" في جبهات عدة هو محاولة من مجاميع منفلتة تسعى لتبديد تلك الانتصارات التي لا تخدمها .. داعياً الأجهزة الأمنية الى الضرب بيد من حديد على تلك المجاميع المجرمة وأن يتم حصر السلاح بيد الدولة .
&
وحول العمليات التي تنفذها قوات مدرعة قادمة من بغداد في مدينة البصرة الجنوبية منذ ايام فقد دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر فصائل الحشد الشعبي وسراياه المسلحة والعشائر العراقية الى دعم عمليات الجيش العراقي هذه ضد الضوضائيين .
&
واضاف الصدر في اجابة على سؤال وجهه اليه احد اتباعه حول التحرّك الأخير للقطعات العسكرية العراقية في محافظة البصرة بعد الانفلات الامني الذي شهدته ومؤخرا وتصاعد المعارك المسلحة بين العشائر وانتشار عمليات الخطف والقتل والابتزاز قائلا "لقد اقدمت الحكومة العراقية على إعطاء الامر للقوات الامنية الى البدء بصولة ضد المشاغبين والضوضائيين في محافظة البصرة الجريحة على الرغم من ان الحكومة وجيشها وقواتها الامنية في مواجهة دموية مع الدواعش".
&
واضاف: "ان دل ذلك على شيء فإنما يدل على بداية سيرها على الطريق الصحيح لفرض سيطرة النفوذ الحكومي والحيلولة دون سيطرة الميليشيات الوقحة والتي تريد النيل من وحدة العراق وتريد اضعافا للحكومة الحالية". واكد "ضرورة دعم القوات الامنية في البصرة وعدم التدخل بعملها وعدم دعم تلك الميليشيات الوقحة التي صارت تصب جام غضبها وتصريحاتها ضد الجيش في الانبار والبصرة "، كما قال في بيان صحافي اطلعت على نصه "إيلاف". & &
&
يذكر أن الأوضاع الأمنية في العاصمة العراقية تشهد انفلاتا امنيا من خلال تصاعد عمليات القتل والاختطاف والسطو على مكاتب صيرفة وسرقة ملايين الدولارات فيما شهدت ليلة امس اختطاف ثلاثة اميركيين في منطقة الدورة في ضواحي العاصمة الجنوبية . & & & &

&