قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

دمشق: عاد مئات الاشخاص الاربعاء الى حي القدم في جنوب العاصمة السورية تنفيذا لبنود اتفاق "مصالحة" عقدته السلطات السورية ومقاتلو المعارضة في صيف 2014.

وتجمهر مئات الاشخاص اغلبهم من النساء والاطفال وكبار السن امام محطة القدم للقطارات بانتظار السماح لهم بالدخول حاملين امتعتهم الشخصية وبعض الماكولات.

وقال محافظ دمشق بشر الصبان لصحافيين "بدأت المصالحة في القدم منذ بداية عام 2015 ومرت بمراحل عدة، واليوم هي بالاحياء النهائية، إذ عادت أكثر من ألفين عائلة إلى القدم الغربي بداية العام الماضي واليوم أحياء العسالي والجورة".

ولفت الصبان الى ان "عودة أهلنا اليوم إلى هذه الأحياء هي تتمة لما تم البدء به العام الماضي"، مشيرا الى ان عدد العائلات العائدة التي تمت تسوية "أوضاع أبناءها المسلحين" بلغ الفا. حصلت تسويات اوضاع ل170 شخصا.

وقال المحافظ ان "كل مؤسسات الدولة ستعود إلى هذه المنطقة لتبسط سيطرتها بشكل كامل وتقوم بشرعية الدولة".

وقالت روزا (29 عاما) التي ارتدت وشاحا بني اللون ومعطفا وحملت رضيعا لوكالة فرانس برس "خرجنا على عجلة من منزلنا منذ نحو ثلاث سنوات ولم نصطحب معنا سوى حلينا والهوية الشخصية"، مشيرة الى انها تركت كل شيء في منزلها "حتى الشهادات واوراق الملكية والملابس، معتقدة انني ساعود في اليوم التالي".

وقالت ام عرب (60 عاما) التي جلست على حافة الرصيف وامامها عدد من الاكياس البلاستيكية مليئة بالطعام والالبسة "اني انتظر منذ صباح اليوم حتى ياذنوا لنا بالدخول. لقد خرجت منذ اربع سنوات ولا ادري ماذا حل بمنزلي".

واوضح مصدر أمني للوكالة ان "التسوية سوف تكون على مراحل حيث سيتفقد اليوم السكان منازلهم، وفي مرحلة قادمة سيتمكنون من المكوث فيها والذهاب والإياب بحرية بين منطقة القدم ودمشق".

ويعد حي القدم من أبرز بؤر التوتر في العاصمة ويسيطر عليه مقاتلو المعارضة منذ 18 اب/اغسطس 2014.

ويشمل الاتفاق "تسليم قوائم بأسماء المسلحين داخل الحي لتسوية اوضاعهم واخرى بأسماء المخطوفين وازالة السواتر الترابية لفتح الطرق واعادة الخدمات الى الحي وتامين عودة الاهالي". ويقع الحي على الطريق المؤدية الى مدينة درعا (جنوب).

واجرت السلطات السورية سلسلة مصالحات مع مناطق عدة في دمشق وريفها كانت محاصرة من قوات النظام او معزولة وتفتقر الى الادوية والغذاء. وتقضي المصالحات عادة بان يسلم المسلحون اسلحتهم شرط خروجهم بسلام مقابل دخول الغذاء والمساعدات الى الاحياء.
&