رحّب اتحاد القوى السنية بعزم الوﻻيات المتحدة على&نشر قوات برية لمكافحة الارهاب واستعادة الاستقرار في العراق، رغم نفي السفارة الأميركية حتى الآن حدوث ذلك&في &المستقبل القريب بعد إعلان البنتاغون الموافقة على بيع العراق قنابل ذكية وصواريخ في صفقة تصل قيمتها الى ملياري دولار وتتيح بقاء مدربين وخبراء حتى عام 2020.


محمد الغزي: أكد عضو المكتب السياسي لاتحاد القوى النائب محمد الكربولي ان "الاستراتيجية الجديدة لمكافحة الارهاب وان جاءت متأخرة أﻻ أننا نعتقد أن دورها سيكون حاسماً في القضاء على تنظيم داعش وعصابات الإرهاب المنفلتة ويعزز الإستقرار في العاصمة بغداد وباقي المحافظات وسيعجل& عمليات تحرير المدن المغتصبة".

ورأى الكربولي في تصريح لـ"إيلاف" وهو عضو في لجنة الامن والدفاع البرلمانية ان "استراتيجية نشر قوات برية& أميركية على اﻷرض يؤكد ضعف القدرة والخطط الحكومية على مواجهة خطر التنظيم او خطر الميليشيات المنفلتة على أمن المواطن العراقي".

وجدد انتقاده لما وصفه بـ "تقاعس وتردد الحكومة العراقية في تسليح متطوعي العشائر المتصدية للارهاب في اﻷنبار ونينوى وصلاح الدين" معتبراً ان ذلك "كان سببًا رئيسيًا في تبني الإرادة الدولية خيار التدخل الدولي البري".

وأشار الى ان الترحيب لا يعني "قبولا بنمط جديد من الاحتلال" ماضيا الى القول "انما يأس من تنصل الحكومة من وعودها في تحرير مدننا ورغبة منا في تأهيل قوات متطوعة من أبناء مدننا المغتصبة لمسك اﻷرض وحماية أمن المواطن فيها بعد تحريرها".

وطالب الكربولي بوضع خطط جدية للقضاء على داعش والإلتزام بتسليح وتجهيز متطوعي العشائر.

اتحاد القوى اصدر بياناً ذهب بالاتجاه ذاته حيال الحديث عن نشر قوات برية لكنه أشار، بحسب حيدر الملا عضو المكتب السياسي فيه، الى ان "تحدي الاٍرهاب والميليشيات يضعنا امام مسؤولية الاستعانة بكل جهد دولي من اجل دعم المؤسسة العسكرية العراقية".

وقال ان "الاستقرار الأمني يستلزم ايضا إلقاء القبض على قيادات الميليشيات التي استباحت دماء العراقيين وبيوت الله وحاولت التلاعب بالنسيج المجتمعي العراقي".

السفارة تنفي

لكن السفارة الأميركية نفت امس الجمعة وصول أعداد كبيرة من قوات الجيش الأميركي إلى العراق.

وجاء في بيان وزعته أن التقارير التي تلفت الى وصول أعداد كبيرة من قوات الجيش الأميركي إلى العراق، "عارية من الصحة".

وأضاف البيان "سيتم في الأسابيع المقبلة استبدال الفرقة 82 المحمولة جوا والمتمركزة حاليا في العراق بالفرقة 101 المحمولة جوا، حيث أن هذا الإجراء هو جزء من المناوبة العسكرية الدورية".

وأشارت السفارة الأميركية لدى العراق إلى أن أعداد القوات "ستبقى كما هي بحدود 3500 عسكري، وستقوم الفرقة 101 بالمهام ذاتها، التي كانت تقوم بها الفرقة 82، في تقديم المشورة والتدريب".

وارن: الحاجة قائمة

لكن المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل ستيف وارن اكد ان الجيش العراقي يحتاج الى مئات المدربين العسكريين الغربيين، قبل بدء هجومه لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم داعش.

واضاف وارن خلال مؤتمر صحافي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من بغداد متحدثا الى صحافيين في البنتاغون ان واشنطن تعلم بأنها ستكون بحاجة الى تدريب المزيد من الالوية القتالية العراقية وكذلك تدريب المزيد من القوات على عدد اكبر من الاختصاصات.

كما لفت الى ان المرحلة المقبلة لتأمين القوة القتالية الضرورية لتحرير مدينةِ الموصل ستكون بغاية الاهمية.

خطة الموصل

ولفت وارن الى انه وعلى صعيد تدريب القوات فان وزير الدفاع اشتون كارتر قال انه لا استثناء لأي دولة من هذه المهام وانه يتوقع أن يساهم كل عضو في التحالف بأفضل ما يستطيع من اجل الانتهاء من داعش بأسرع وقت ممكن.

كارتر قال الجمعة في دافوس، إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على الموجة نفسها مع التحالف الدولي في الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية وهدف استعادة الموصل، التي قال انه لا تغيير فيهما عما ناقشناه في باريس الجيش العراقي من الجنوب يهاجم والبشمركة تلف من الشمال وهي خطة مقبولة في بغداد واربيل.

التزام

من جهته قال عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية إسكندر وتوت ان الضربات الجوية للتحالف الدولي غير كافية لمحاربة الارهاب اذ انها لا تقوم بتنفيذ الضربات بالشكل المطلوب.

وتساءل عن دور الاتفاقية الامنية من دخول القوات التركية الى العراق، وتنقل تنظيم داعش من مكان الى آخر، وتصدير النفط من الاقليم الى تركيا، ماضيا الى القول ان الاميركيين " نجحوا في حل الجيش العراقي وتدمير البنى التحتية للتصنيع العسكري في البلاد، ولم يلتزموا بتنفيذ الاتفاقية الأمنية مما ادى الى الاستمرار في استيراد الاسلحة بمختلف انواعها من خارج العراق".

واضاف وتوت، انه "على الدولة ان تقوم بإعادة تأهيل التصنيع العسكري خاصة صناعة الاسلحة بمختلف أنواعها".

صفقة أسلحة

وأكدت مصادر امنية في وزارة الدفاع العراقية صفقة أسلحة أميركية قيمتها نحو ملياري دولار للعراق وهي أسلحة اضافية وذخائر وخدمات تقنية يحتاجها للحفاظ على القدرات القتالية لأسطوله من مقاتلات إف-16، وقنابل ذكية وصواريخ إيه آي إم-9إم سايدويندر وذخائر اخرى للاستخدام في أسطوله المكون من 36 مقاتلة إف-16.

وتبلغ قيمة الصفقة 1.95 مليار دولار، وتتضمن أيضا دعما فنيا وعمليات في القواعد وأعمال صيانة وقوة عاملة ستتطلب إقامة حوالى 400 من العاملين الاميركيين في العراق حتى عام 2020.

وكانت وكالة التعاون الامني للدفاع التابعة للبنتاغون قالت إن الوكالة أخطرت الكونغرس في الخامس عشر من كانون الثاني، بالصفقة المقترح بيعها الى العراق وانه تبقى أمام الكونغرس ثلاثين يوما لوقف الصفقة.