: آخر تحديث
تحضيرات جديدة تسابق الزمن ما قبل تسلم ترامب

«إيلاف» تكشف خطة إدماج الفصائل المعتدلة بالجيش السوري

علمت "إيلاف" أن سلسلة اجتماعات جديدة بين تركيا والفصائل العسكرية السورية المعارضة، وأن تحضيرات تجري على قدم وساق برعاية تركية لمحاولة إنهاء ملف التسوية، الذي سوف يتم طرح خططه بصياغته النهائية في اجتماع آستانة المقبل، الذي أشار إليه "إعلان موسكو" في الأسبوع الماضي، والذي شاركت فيه ثلاث دول، وهي روسيا وتركيا وإيران.

إيلاف من لندن: توالت التسريبات لنصوص تلك الخطة التي تحدث عنها في وقت سابق وزير الدفاع الروسي من دون ذكر تفاصيلها. 

مرحلة انتقالية

وذكرت مصادر عسكرية معارضة لـ"إيلاف" أن من أهم القرارات التي يجري العمل عليها "الموافقة على وقف كل العمليات العسكرية ضد النظام في جميع أنحاء سوريا، والتعاون مع تركيا وروسيا في ملف مكافحة الاٍرهاب، والموافقة على حل عسكري يفضي إلى تشكيل حكومة انتقالية مشتركة، يبقى فيها بشار الأسد بشكل موقت رئيسًا، حتى يجري التوافق على انتخاب رئيس جديد من دون إيضاح المدة الزمنية، إضافة إلى عدم السماح لأي فصيل عسكري بالاندماج مع النصرة أو داعش، والعمل على دمج الفصائل العسكرية المعارضة مع الجيش السوري، لتشكيل جيش وطني يمهّد للخطوات المقبلة ومكافحة الاٍرهاب". 

ومن المتوقع أن يتضمن الاتفاق نوعًا من التهديد بأنه من يرفض هذه الخطة سيحسب على الفصائل المتطرفة، وستتم محاربته، كما داعش والنصرة. ومع هذه التطورات الجديدة علمت "إيلاف" أيضًا أن روسيا ترفض وجود الائتلاف الوطني السوري المعارض والهيئة العليا للمفاوضات في اجتماع آستانة المقبل، ولكنها قبلت بممثلين عن "درع الفرات".

مسافات سياسية

عمّا يجري اليوم، توقع منذر آقبيق، المتحدث الإعلامي باسم تيار الغد السوري المعارض، ردًا على سؤال لـ"إيلاف" حول إمكانية أن تتخذ منصات جديدة للمعارضة للتفاوض مع النظام: "من الممكن أن يبدل البعض مواقعهم تحت ضغط الإدارة الأميركية الجديدة التي من المتوقع ألا تكون ودية تجاه الإسلام السياسي. ومع تبدل المواقع، سوف تزداد أهمية بعض تيارات المعارضة، وتخبو تيارات أخرى".

واعتبر أن "المعارضة السورية، كما كانت دائمًا خلال سنوات الثورة، ينقصها التنظيم والتماسك، ولا أعتقد أن كل أطياف المعارضة يمكنها في هذه المرحلة الاتفاق على ورقة مشتركة، بسبب تباعد المواقف والآراء بينها حول مدى عمق التغيير السياسي وكذلك حول العلاقة مع الفصائل الإسلامية المتشددة والمرتبطة بالقاعدة".

وأشار إلى إمكانية "استمرار "تعدد منصات المعارضة" في أية مفاوضات مقبلة، وهذا يضعف موقفها، لكنه أمر واقع". وحول إعلان موسكو، وما نتج منه، أوضح "لن تتضح معالم مؤتمر اجتماع آستانة إلا بعد صدور الدعوات إليه، ويمكن التحليل أنه بالنظر إلى الرعاة الأساسيين له فإن المشاركين السوريين سوف يكونون أولئك المقربين من كل من موسكو وتركيا وإيران. ولا نعلم مدى التنسيق، إن وجد، مع اللاعبين الآخرين، مثل المملكة السعودية والمجموعة الغربية، بشأن هذا المؤتمر".
 
ليس ناضجًا

في كل الأحوال، أضاف أن "كل التحركات السياسية والعسكرية في الوقت الحالي تحصل في غياب كامل للولايات المتحدة المشلولة في مرحلتها الانتقالية بين إدارتين".

وأكد آقبيق أن "سياسة الإدارة الجديدة بقيادة دونالد ترامب بشأن سوريا ينتابها غموض شديد، مع ورود إشارات متعددة ومتناقضة من الرئيس المنتخب. من الملاحظ أن روسيا تستغل هذا الفراغ لخلق أوضاع تفرضها كأمر واقع على الإدارة الجديدة، عسكريًا الاستيلاء على حلب، وسياسيًا إعلان موسكو واجتماع آستانة".

ولفت إلى "أن ما سوف يعرض على المعارضة سياسيًا في آستانة سوف يكون أقل بكثير من انتقال حقيقي للسلطة في دمشق، وقد تقبل بعض تيارات المعارضة بذلك، وترفضه تيارات أخرى. لذلك فإن المسار السياسي ما زال غير ناضج، ويلزمه الكثير من العمل والوقت خلال العام المقبل، لكن إذا تحقق وقف إطلاق النار أثناء ذلك، فإن ذلك سوف يكون إيجابيًا من ناحية تخفيف معاناة السوريين ووقف شلالات الدماء والمزيد من الدمار، إلى حين نضوج الحل السياسي المقبول من جميع الأطراف السورية والخارجية".
 


عدد التعليقات 4
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. اماراتيه ولي الفخر
اماراتيه ولي الفخر - GMT السبت 24 ديسمبر 2016 13:35
أدلى الفنان السوري المعارض جمال سليمان بتصريحات تبنى فيها موقفا جديدا من الرئيس السوري بشار الأسد. وقال سليمان إن "مصلحة سوريا تتطلب النظر للأمور بمنظور وطني وليس كصراع على السلطة، إذا اقتضت المصلحة الوطنية، رحيل الرئيس بشار الأسد، فليرحل، وإذا اقتضت العكس، فليكن، دون النظر إلى ما تريده المعارضة أو غيرها". وأضاف سليمان أن "الموقف الحالي في سوريا معقد جدا، ومتشابك، والخروج من هذه الأزمة، لن يتم إلا بخلق مسارات مختلفة، أولها المسار السياسي، الذي يؤدي إلى حل عادل في سوريا، وهو ما نصت عليه وثيقة جنيف واتفاقيات فيينا، والقرارات الدولية ذات الصلة". وأكد سليمان أن "المسار الثاني هو ضرورة إقامة حكومة توافقية، بهدف الانتقال السياسي نحو الديمقراطية، والحفاظ على مؤسسات الدولة، ووحدة سوريا، واستعادة سيادتها على الأرض، وتوحيد القوى المجتمعية والسياسية على هدف واحد، هو بناء الدولة". وهاجم سليمان ما وصفها بالجماعات الإسلامية المتطرفة، وقال إنها "لا تهدف سوى لإسقاط الدولة، على عكس المعارضة الوطنية"، معتبرا أن "الأنظمة السياسية تتغير، وفي النهاية تبقى الدولة، لذلك يجب التمييز بين الدولة والنظام السياسي، لأن اختلاطهما يعني فناء سوريا".
2. تحرير سوريا
ســــاميه - GMT السبت 24 ديسمبر 2016 16:38
على كل المعارضة المعتدلة ان تنضم للحيش العربي السوري و تحرر كل سوريا من داعش و النصرة و احرار الشام و جيش الفتح و القاعده و جيش الشيشان و و الأفغان ....و جيش الفتح و و و و ...كل فصائل قطر و و التركمان....و ترجع سوريا احلى مما كانت
3. بدون عواطف ومزايدات
كندي - GMT السبت 24 ديسمبر 2016 18:03
الفصائل المعارضه ( حتى لا اقول من البدايه العصابات المسلحه وقطاع الطرق والمجرمين ) انتهى دورها تماما في سوريا ، أخذت فرصتها كامله في المشاركة العمليه في تدمير سوريا ، سقطت مع سقوط المؤامره الامريكيه التي كانت تسعى لتشكيل شرق اوسط امريكي جديد على انقاض دول وأشلاء شعوب المنطقه ، اذن لم يعد لها دور ولا مستقبل في سوريا ، لماذا وجودها في الحكومه المقترحة طالما لن يكون هناك تقسيم وشرق جديد ؟ اذن ما كان موجودا قبل المؤامره والفتنه هو الافضل لسوريا وشعبها ويجب ان يستمر كما كان ، ومع ذلك هناك نتائج يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار : يجب اعاده النظر جذريا بالاجهزة الامنيه وصلاحياتها ، يجب إدماجها بمنظمه واحده خاضعة لاشراف قضائي قوي ومستقل ، ان ما جرى في سوريا سبب دخول مجموعات وعصابات ارهابيه وإجرامه من مختلف الاتجاهات الفكرية والمذهبية والدينية الى سوريا ، قسم بحجه محاربه النظام وقسم بحجه تأييد النظام وقسم بحجج دينيه واهيه ، سوريا لحسن الحظ - رغم الدمار الهائل والقتل والتهجير والتشريد - لم تصل الى مرحلة الحرب الأهليه الدينيه ، كانت بداياتها فقط وعلى وشك ان تقع الواقعه الكبرى ، لذلك على الحكومه اذا ارادت فعلا الاستقرار والامان وإعادة البناء ان تبعد كل المليشيات والعصابات والتنظيمات الطائفيه واقصد بذلك الايرانيه تحديدا ، وجودهم سيشعل حربا دينيه لن يتمكن احد من السيطره عليها وستمتد كالنار في الهشيم بكل الاتجاهات ، لا مكان لايران في سوريا ابدا لاسباب دينيه ، سوريا تحت الاحتلال الروسي ، نعم هذه حقيقه ، البديل لهذا الاحتلال هو تقسيم سوريا حسب المخطط الامريكي ، الحكومه السوريه تعرف ذلك جيدا والشعب السوري كذلك ، المرتزقه وبعض الدول العربيه لا تبالي بتقسيم سوريا مقابل ان تحصل على بعض النفوذ !! ، الاحتلال الروسي للعقود المقبله هو افضل بكثير لسوريا من الفوضى الامريكيه التي نراها في العراق مثلا ، كما ان بقاء بشار اسد رئيساً هو ضمان للاستقرار وإعادة البناء والحفاظ على وحده اراضي سوريا ، اذن المرحله الانتقالية التي يتحدثون عنها غير محدده وبعيدة جداً وبالتالي يجب تجاوزها تماما ، الكره الآن بملعب الحكومه السوريه فهل لديها القدره والرغبة في الإنهاء الجذري لا للمؤامرة الامريكيه وحدها وانا للذيول الخطيره التي نتجت عنها كالتغلغل الايراني المرفوض دينيا في سوريا ، نعم مرفوض دينيا ولا يوجد تعبير آخر لو
4. بعد خراب البصرة !!
علي البصري - GMT السبت 24 ديسمبر 2016 18:42
بعد اكتمال تدمير سورية وتهجير شعبها وتدمير البنى التحتية وتدمير مدينة حلب بالكامل على ايدي زومبيات التوحش الماسونية بمشاركة اموال النفط العربي والصهيونية وامريكا ..وبعد تصدير التوحش لاوربا من سورية وانتقال الارهاب الى اوردغان وفي عقر داره والذي فهم المؤامرة متاخرا وخوفا من انفلات الامور من عقالها ...رجعوا الى بشار الاسد !!!! ويبدو ان التحالف الشيطاني ينوي تدمير مصر بعد ان دمر ليبيا واليمن ..


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. شينزو آبي سياسي طموح ساعدته الظروف
  2. ماي: لن نسمح بتفكيك المملكة المتحدة
  3. مارين لوبن تنتقد أمرًا قضائيًا بإخضاعها لفحص نفسي
  4. ترمب يقترح بناء جدار على طول الصحراء الكبرى
  5. لما نكره الدبابير ونحب النحل؟
  6. رغم التحفظات... لندن ماضية في بيع طائرات لقطر
  7. محمد كريم العمراني... عجلةالاحتياط السليمة في السياسة والاقتصاد
  8. خلاف عراقي بريطاني حول طبيعة الحكومة الجديدة
  9. الزعيمان الكوريان يستعرضان وحدتهما على جبل بايكتو
  10. رحيل رئيس الوزراء المغربي الأسبق محمد كريم العمراني
  11. عمران خان: سنلعب دورًا إيجابيًا لإنهاء أزمة اليمن
  12. بغداد تعيد سفيرها في طهران... وتعتذر!
  13. آراء متعددة بشأن التفاهم حول ما يجري في إدلب
  14. تسمية شارع باسم بدر الدين تفجّر أزمة سياسية في لبنان
  15. محمد بن راشد: لا قوة تستطيع الوقوف أمام طموحات شعبنا
  16. فرنسا تغيّر سياستها في ليبيا... ولّى زمن هولاند
في أخبار