قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في سويسرا ثماني نوافذ، يمكن للأشخاص الوقوف عندها وتسليم أطفال غير مرغوب فيهم، ما يسمح بإنقاذ حياة أطفال قد يتعرضون للخطر لو تخلّى عنهم أهلهم بطريقة أخرى.

إعداد ميسون أبوالحب: افتتحت في سويسرا خلال هذا الاسبوع نافذة هي الثامنة من نوعها، قرب مستشفى، يمكن لأشخاص الوقوف عندها وتسليم اطفال غير مرغوب فيهم، تحمل اسم "نوافذ الاطفال"، وتسمح للامهات بتسليم اطفالهن الرضع إلى جهة مسؤولة توفر لهم الرعاية اللازمة وتعرضهم للتبني لاحقًا بعد إنهائهم السنة الاولى من حياتهم، إن لم يرغبن بالاحتفاظ بهم.

منذ 2001

تثير هذه المسألة جدالًا حادًا في سويسرا إذ يعتبرها البعض عودة إلى العصور المظلمة، عندما كان الاهل يتخلصون من اطفالهم بتركهم امام أبواب كنائس او أديرة، فيما يرى البعض الآخر أنها وسيلة تسمح بانقاذ حياة اطفال قد يتعرضون للخطر لو تخلى عنهم اهلهم بطريقة اخرى. وما يميز هذه النوافذ هي انها لا تطلب اي معلومات عن هوية الام او الاب او اي شخص يسلم طفلًا لها، ويرى البعض أن هذه التعمية تنتهك حق الطفل في أن يعرف اصله واسمه الحقيقي ومن هم اهله عندما يكبر.

افتتحت أول نافذة من هذا النوع في 2001، في أحد مستشفيات اينسيديلن، بدعم من المنظمة السويسرية لمساعدة الام والطفل، وهي منظمة لها موقف مناهض للاجهاض. اما النوافذ السبع اللاحقة فبدأ افتتاحها في عام 2012، واستقبلت 16 طفلًا رضيعًا بحسب المنظمة.

وتعتقد الامم المتحدة أن نوافذ الاطفال تنتهك حقوق الاطفال لانها تحرمهم من معرفة من هم اهلهم. وكانت ماريا هيرزوغ، عضو لجنة الامم المتحدة الخاصة باتفاقية حقوق الطفل، قالت لصحيفة غارديان في 2012: "كأننا نعود إلى العصور الوسطى حيث يترك البعض اطفالهم داخل صناديق".

وفي تلك السنة، قالت الامم المتحدة إن هناك ما يقارب&الـ 200 نافذة وبوابة تنجز هذه الاعمال في انحاء مختلفة من اوروبا، وإنها تسلمت 400 طفل منذ عام 2000.

تأييد

لكن آخرين يعتبرون هذه النوافذ وسيلة جيدة لضمان سلامة الاطفال من خلال تسليمهم إلى جهات مسؤولة. وقال عالم النفس في جامعة نوتنغهام كيفن براون لبي بي سي: "أظهرت دراسات في هنغاريا أن ليس الامهات هن اللواتي يتخلين عن اطفالهن في هذه الصناديق او النوافذ، لكن اقارب أو سماسرة أو أزواج امهات أو آباء".

في الولايات المتحدة، هناك ما يسمى "قوانين موسى" التي تسمح للاهل، واحيانًا لأطراف ثالثة، بتسليم أطفال غير مرغوب فيهم إلى أماكن آمنة منها مستشفيات ومراكز اطفاء الحرائق حيث تتم العناية بهم.

وفي سويسرا، عندما تصل الام إلى نافذة لتسليم طفلها، يكون امامها بين 3 إلى 5 دقائق قبل أن يرن جرس للاعلان عن أن الطفل سيتم استلامه كي تنسحب من دون أن يراها أحد من العاملين.

ويمكن للامهات التزود من النافذة ايضًا بمعلومات وتفاصيل عن كيفية الحصول على مساعدة نفسية او طبية. وعادة ما يكون أمام الآباء عام واحد يمكنهم خلاله من استرداد طفلهم قبل عرضه للتبني. وتقول ساندرو فويادا، مديرة مستشفى في بيلنزونا حيث افتتحت نافذة اطفال في عام 2014: "من الافضل أن يكون المجتمع واقعيًا، فالتخلي عن اطفال حديثي الولادة امر يحدث على الدوام، واذا استطعنا انقاذ واحد منهم فهو عمل يستحق الجهد المبذول".
&