قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من القاهرة: بينما لا يزال حادث سقوط الطائرة المصرية&" الإيرباص A320"، فوق مياه البحر المتوسط في شهر مايو الماضي، يكتنفه الغموض، قالت صحيفة "التليغراف"، إن جهات التحقيق الفرنسية تشتبه في وجود علاقة بين اندلاع الحريق في قمرة القيادة على متن "الرحلة 804" القادمة من العاصمة الفرنسية باريس، والمكان الذي وضع فيه مساعد الطيار هاتفه المحمول، وجهازه اللوحي وأربع زجاجات عطر.&

وكانت هذه المتعلقات الشخصية موضوعة على المنصة المقابلة لمقعد مساعد الطيار في الجهة اليمنى من الطائرة. وأشارت مصادر في لجنة التحقيق إلى أنّ «الحريق الذي اندلع في القمرة قد يكون ناتجاً من ارتفاع حرارة بطارية الليثيوم في هاتف مساعد الطيار أو الجهاز اللوحي الخاص به»، مشيرةً إلى أن «هذه الجهة بالتحديد تسببت في صدور الإنذار الأول» عن نظام التنبيه التلقائي.

&وقالت الصحيفة البريطانية نقلًا عن صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية، إن كاميرات المراقبة في مطار شارل ديغول تظهر بوضوح المتعلقات الشخصية الموضوعة على المنصة المقابلة لمقعد مساعد الطيار، مشيرة إلى أنه لم تكن هناك أية مشاكل أمنية تتعلق بهذه الأجهزة عندما مر مساعد الطيار من خلال أجهزة أمن المطار العادية.

بطاريات الليثيوم

وأضافت الصحيفة الفرنسية أن «المحققين اشتبهوا في وجود صلة بين وضع هذه الأجهزة التي تعمل ببطاريات الليثيوم، وانطلاق أجهزة الإنذار أثناء تحليق الطائرة»، لافتة إلى أن «حمل بطاريات الليثيوم على متن الطائرات ما زال موضع جدل، إذ يحظر تواجد بعضها على متن الطائرات، إضافة إلى منع بعض أنواع الهواتف المحمولة المعروف عنها سلفاً ارتفاع حرارتها واشتعال النار فيها».

وأشارت إلى أن «حريقًا اندلع على متن رحلة الخطوط الجوية الفرنسية المتجهة من أتلانتا إلى باريس في ديسمبر 2010 عندما حُشرت بطارية ليثيوم تحت أحد المقاعد، ما أدى إلى اشتعالها، واندلع كذلك حريق صغير أيضاً في جهاز أثناء شحنه في مايو 2013 على متن طائرة أخرى للخطوط الجوية الفرنسية المتجهة من باريس إلى ساو باولو في البرازيل».

ووفقًا لتصريحات محرر العمليات والسلامة في مجلة الطيران الدولية والطيار السابق، ديفيد ليرمونت، فإن «فكرة اعتبار أجهزة الهواتف المحمولة السبب، ما هي إلا إنذار كاذب بغرض الإلهاء».&

وأضاف في تصريحات للصحيفة الفرنسية: «لا يترك الطيارون أغراضهم فوق لوحة تحكم الطائرة، لأنهم يعلمون أنها سوف تقع عليهم أثناء إقلاع الطائرة، أو تقع على الأرض، ما قد يسبب الاضطراب في الطائرة أو يسبب إرباكاً في أدوات التحكم».

وتابع: «اشتعال النار في هاتف محمول أسفل الزجاج الأمامي للطائرة مباشرةً هو شيء غاية في الغرابة أن يحدث في الطائرة، فضلاً عن أنَّهم كانوا ليخبروا شخصاً ما على الأرض، بينما لم يشِر أي شخص إلى ذلك».

ولفت ليرمونت إلى أن «النقطة الأساسية هي أنَّه عندما كانت هناك تحذيرات تتعلق بأنظمة تسخين النوافذ، كانت هناك أيضاً إنذارات دخان في المرحاض وفي حجرة إلكترونيات الطيران تحت أرضية قمرة القيادة، كيف وصلت النيران إلى ذلك المكان إذاً؟ إنه شيء غير منطقي».

ويرجح الطيار الفرنسي السابق أن &«أحد أجهزة الكمبيوتر الصغيرة الموجودة في حجرة إلكترونيات الطيران قد تضررت بفعل الحريق، وأطلقت إنذارات كاذبة، والتي كانت في الحقيقة استغاثات المساعدة الصادرة من الصندوق». وصرح أن ذلك ربما حدث نتيجة ماس كهربائي أو انفجار.

رد آبل

ومن جانبها، نفت شركة آبل أن تكون منتجاتها السبب في سقوط الطائرة، وقال إنها لم يتم الاتصال بها من أي سلطة تحقق في هذا الحادث المأساوي»، مشيرة إلى أن «من المستبعد تورط أي من منتجاتنا فيه».

وأضافت الشركة: «لم نطلع على التقرير، لكننا متأكدون من عدم وجود دليل يربط بين هذا الحادث ومنتجات شركتنا، إذا أراد المحققون توجيه الأسئلة لنا، فإننا بالطبع سوف نساعد بأي طريقة ممكنة».
&وقالت أيضًا: «نحن نختبر منتجاتنا بصرامة للتأكد أنَّها تطابق معايير السلامة الدولية أو تتجاوزها».

وكانت الطائرة المصرية «إيرباص A320» سقطت في البحر المتوسط في شهر مايو الماضي، ولقي جميع من كانوا على متنها مصرعهم، وعددهم 66 شخصًا، ولم تنتهِ التحقيقات في الحادث حتى الآن.

وفي منتصف شهر ديسمبر الماضي، أعلنت لجنة التحقيق المصرية بالحادث، أن الإدارة المركزية للحوادث بوزارة الطيران المدني تلقت تقارير الطب الشرعي بجمهورية مصر العربية بشأن جثامين ضحايا الطائرة، «وقد تضمنت الإشارة العثور على آثار مواد متفجرة ببعض الرفات البشرية الخاصة بضحايا الحادث».

وأضافت اللجنة أنه تطبيقًا للمادة رقم (108) من قانون الطيران المدني رقم 28 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 136 لسنة 2010، والتي تقضى بأنه «إذا تبين للجنة التحقيق الفني وجود شبهة جنائية وراء الحادث وجب عليها إبلاغ النيابة العامة، وعليه فإن لجنة التحقيق الفني قد أحالت الأمر إلى النيابة العامة، كما وضعت اللجنة الفنية خبراتها تحت تصرف النيابة».

&

&

&