: آخر تحديث
التكنولوجيا تعوق مساعي الحدّ من التغير المناخي

تسونامي معلومات آت في 2025... فاستعدوا!

تنتج الأجهزة الإلكترونية التي يستخدمها الإنسان يوميًا الانبعاثات الكاربونية التي تهدد جهود الحدّ من التغير المناخي، وتزيد الضغط على الموارد الكهربائية المتاحة.

إيلاف من لندن: أشارت دراسة عن استهلاك الطاقة إلى أن أجهزتنا المربوطة بالإنترنت تعوق الجهود العالمية للحدّ من التغير المناخي، بسبب الانبعاثات الكاربونية؛ ذلك أن مليارات الأجهزة التي نستخدمها يوميًا يمكن أن تنتج 3.5 في المئة من هذه الانبعاثات في غضون 10 سنوات، و14 في المئة بحلول عام 2040. 

وربما يسفر هذا عن استهلاك نحو 20 في المئة من الكهرباء في العالم. تهدد هذه المشكلة المتفاقمة بتعطيل التقدم نحو أهداف التغير المناخي، وتزيد الضغط الواقع على شبكات الكهرباء. 

اتجاهٌ واحد
يكمن وراء هذه العواقب الوخيمة اتجاهٌ أساسٌ واحد، هو الكميات المتزايدة بسرعة من الطاقة التي تحتاجها الخوادم التي تخزن المعلومات من مليارات الأجهزة. مع تزايد هذه الأجهزة والمعلومات والتكنولوجيات، تزداد حاجة هذه الخوادم إلى الطاقة، وتقدر التوقعات الحالية أن يزداد الوضع تأزمًا في الفترة المقبلة. 

يقول الباحث السويدي أندريس أندراي الذي شارك في تحديث الدراسة إن الطلب على الطاقة سيزداد من 200 أو 300 تيراواط من الكهرباء سنويًا إلى 1200 أو حتى 3000 تيراواط بحلول عام 2025.

الطلب على الطاقة سيزداد بشكل كبير في الأيام المقبلة

يضيف أندراي: "الوضع مقلق، ويقترب تسونامي من المعلومات نحونا، لأن كل ما يمكن رقمنته يُرقمن"، مشيرًا إلى مجيئ جيل خامس من تقانة الأجهزة المحمولة، وتزايد الحركة على الإنترنت ورقمنة السيارات والآلات والروبوتات والذكاء الاصطناعي، وإنتاج كميات هائلة من المعلومات المخزونة في مراكز حفظ البيانات.

مسؤولية الإنسان
يعرف العالم منذ سنوات أن قيادة السيارات وترك المصابيح وحنفيات الماء مفتوحة أكثر من حاجتنا تشكل هدرًا للطاقة والموارد، ويعرف الإنسان أن عليه تحمل قسط من المسؤولية عن تأثير ذلك في كوكب الأرض. كما إن المعلومات التي نستخدمها وعدد الأجهزة التي نملكها عناصر يجب أن تؤخذ الآن في الاعتبار حين نفكر في كيفية استخدام الموارد.

على سبيل المثال، تستهلك صناعة التعدين من الكهرباء ما يستهلكه 159 بلدًا مجتمعة. لكن هذه المسؤولية عن كيفية استخدام الطاقة لا تقع على عاتق الفرد وحده. فالشركات التي تستخدم تقنياتها هذه الكميات المتزايدة من الطاقة تستطيع أن تجري التغييرات الكفيلة بالتقليل من استهلاك الطاقة أو الانتقال إلى مصادر طاقة متجددة أفضل.

 المسؤولية عن كيفية استخدام الطاقة لا تقع على عاتق الفرد وحده

هذا كله لا يعني أن علينا أن نتوقف عن استخدام أجهزتنا. فتوافر المعلومات وسهولة الوصول إليها بفضل الإنترنت ليس موردًا ثمينًا فحسب، بل حق من حقوق الإنسان أيضًا، بحسب الأمم المتحدة. والثقافة التي يمكن أن يوفرها الإنترنت جزء مهم من الحياة العصرية. لكن، مع استمرار الشركات في تطوير تقنياتها واستمرارنا في استخدامها، يكون ضروريًا أن يأخذ طرفا المعادلة في الاعتبار تأثير هذه الأجهزة في المستقبل.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. التوتر اليومي يرفع خطر الإصابة بالسرطان
  2. تطبيق
  3. تبني حيوان أليف يمكن أن يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب !
  4. تومي هيلفيغر تقدّم ساعتها الجديدة
  5. نجوم ونجمات يتألقون مع فالنتينو في حفل جوائز الموضة بلندن
  6. هكذا يمكن أن ينتقل الزهايمر كعدوى إلى الإنسان!
  7. لونغشامب تطلق حقائب لربيع وصيف 2019 في دبي
  8. تشكيلة ساعات ميدو بارونشيلي النسائية لليل والنهار 
  9. شركة أمازون تستخدم
  10. ما هي الأضرار التي يسببها الطعام الذي تتناوله لكوكبنا؟
  11. بيير باولو بيسولي يفوز بجائزة مصمم العام 2018 
  12. أبل تستعين بـ 50 طبيبا للمنافسة في مجال التكنولوجيا الصحية
  13. ثمانية أسباب قد تجعلك تستمتع بتناول طعامك وحدك
  14. النسيان وفوائده: أفكار عظيمة لنسيان بعض المصاعب
  15. لا خطط لدى غوغل لإطلاق محرك بحث في الصين
  16. ساعة رياضية عسكرية من بيل روس

فيديو

تانيا قسيس تجمع أطفال المدارس الرسمية اللبنانية في حلم الوطن الواحد
المزيد..

إبتكار

أنيمتة كلينكبي، ترجمة: أشرف أبو جلالة
في لايف ستايل