قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

افديفكا: دعا الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو الخميس الى الضغط على روسيا في اليوم الخامس من المعارك بين جنود اوكرانيين ومتمردين موالين لروسيا في شرق اوكرانيا اوقعت 21 قتيلا على الاقل منذ الاحد.

وهذه المواجهات، الاعنف منذ الهدنة التي اعلنت في كانون الاول/ديسمبر، هي الاولى منذ بدء حكم الرئيس الاميركي دونالد ترامب المؤيد للتقارب مع روسيا المتهمة من قبل كييف والاتحاد الاوروبي بدعم الانفصاليين عسكريا.

وقال بوروشنكو في بيان اصدره مكتبه الاعلامي ان "الجنود الروس يطلقون النار على افديفكا، يجب ان يكون العالم اكثر تحركا في ضغطه الى روسيا للتوصل الى وقف النار" وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره السلوفاكي اندريه كيسكا.

واستمرت المعارك بين الطرفين ليل الاربعاء الخميس بالصواريخ وقذائف الهاون ما ادى الى مقتل امرأة. واعلنت السلطات الانفصالية ايضا مقتل احد مقاتليها في ضواحي افديفكا، ليرتفع بذلك عدد القتلى منذ تجدد اعمال العنف الى 21.

وفيما تدنت الحرارة الى 20 درجة مئوية تحت الصفر في اوج فصل الشتاء الاوكراني، يواجه سكان افديفكا التي تعد 20 الف نسمة نقصا في التدفئة والمياه اثر الاضرار التي لحقت بمحطة الكهرباء المركزية في المدينة.

وبدأ الجيش الاوكراني توزيع مواد غذائية الخميس على السكان المحليين. 

وادى تصاعد العنف الى تركيز الانتباه مجددا على نزاع ادى الى مقتل اكثر من عشرة آلاف شخص منذ اندلاعه عام 2014.

وياتي القتال في مرحلة مهمة بالنسبة لاوكرانيا وسط تزايد المخاوف في كييف من تقلص الدعم الاميركي في عهد دونالد ترامب الذي يسعى الى اصلاح العلاقات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. 

وتبادلت موسكو وكييف الاتهامات حول استئناف اعمال العنف الاخيرة.

ونفت وزارة الخارجية الاوكرانية ما اعلنته روسيا لجهة ان اوكرانيا قامت بالتصعيد من اجل اثارة اهتمام دولي ووصفتها بانها "سخيفة وغير صحيحة على الاطلاق".

وكييف قلقة من ان يكون بوتين يسعى الى ترسيخ سلطته في شرق اوكرانيا من اجل كسب ورقة في مواجهة ترامب حول مسائل دولية اخرى.

ولم يحمل الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ روسيا مباشرة مسؤولية العنف لكنه قال انها "تمارس نفوذا كبيرا" على القوات الانفصالية.

وقال الاربعاء "ندعو روسيا الى استخدام "نفوذها الكبير على المتمردين" الموالين لها لوقف العنف.

من جهته، أعرب الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو عن نيته اجراء استفتاء بشأن انضمام بلاده الى حلف شمال الأطلسي.

قذائف هاون

اعلن الجيش الاوكراني لوكالة فرانس برس انه صد "هجمات عدة" على مواقعه.

واوضحت الناطقة باسم اللواء ال72 في الجيش اولينا موكرينتشوك "ليس هناك انارة في المدينة ونبقي مصنع التدفئة المحلي في ادنى درجات حرارة ممكنة لتجنب تجمد الانابيب".

بدأ الخميس بسماع دوي صواريخ وقذائف هاون في بلدة افديفكا. 

ويوزع عناصر الجيش الشاي وعصائد لمئات الاشخاص فيما يسمع دوي القصف.

كما اقاموا سبعة مخيمات دافئة يمكن للمواطنين ان يلجأوا اليها احتماء من الصقيع بعدما بلغت الحرارة 20 درجة مئوية تحت الصفر ليلا.

وقال احد عناصر الجيش لوكالة فرانس برس "حاليا نحضر عصائد، ونأمل في تأمين لحوم معلبة مساء".

لماذا افديفكا؟

سيطر الانفصاليون على افديفكا التي تعتبر مركزا صناعيا، عند بدء النزاع في ابريل 2014 بعد الاطاحة بالرئيس الاوكراني الموالي لروسي فيكتور يانوكوفيتش، لكن كييف استعادتها بعد اشهر.

وتحتفظ اوكرانيا بوجود عسكري كبير في المنطقة القريبة من المدينة وبلدات محيطة بها تعتبر محور القتال.

واتفقت موسكو وكييف الاربعاء على السعي لهدنة جديدة تؤدي ايضا الى فتح طرق لخروج الراغبين من المدينة المنكوبة.

والحق القتال اضرارا جسيمة بمصنع لفحم الكوك يوفر التدفئة للمدينة. وقال مدير المصنع ديمتروف موراشكو لوكالة فرانس برس ان من يحاولون الخروج من افديفكا يتعرضون لقصف عنيف. واورد "اضطروا للعودة" مضيفا ان "الوضع هنا يراوح مكانه".

وتنفي روسيا اتهامات كييف وحلفائها بانها تقف وراء اندلاع الحرب في 2014 لابقاء اوكرانيا تحت قبضتها في اطار نزاعها مع الغرب.

ووقعت اتفاقات مينسك لوقف النار في شرق اوكرانيا في شباط/فبراير 2015، وانتهكت مرارا، الا انها لا تزال تعتبر الوسيلة شبه الوحيدة لاحلال السلام في البلاد التي كانت في فترة ما جسرا بين روسيا والغرب.