قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: تسببت رغبة دونالد ترامب باغلاق حدود الولايات المتحدة لمنع دخول "ارهابيين" محتملين بمعضلة حول الوضع القانوني لمسألة اساسية: الى اي حد تصل صلاحيات رئيس اميركي في مجال سياسة الهجرة.

- من يبت بهذه المسألة؟-يمكن ان تنتهي امام المحكمة العليا في واشنطن التي تحدد الاطار الدستوري للسلطة التنفيذية وتوحد القوانين.

لكن في انتظار ذلك تم بحث المسألة الثلاثاء امام محكمة الاستئناف في سان فرانسيسكو خلال جلسة استماع عبر الهاتف استمرت اكثر من ساعة.

واستمعت هيئة المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة (اثنان عينهما رئيسان ديموقراطيان وثالث عينه رئيس جمهوري) الى مطالعة الادارة التي تريد اعادة العمل بمرسوم الهجرة وتلك التي عرضتها ولاية واشنطن التي قدمت الدعوى لاعلانه غير دستوري.

ولقرار القاضي جيمس روبارت من سياتل تأثير وطني. وهو اول قاض يعلق مرسوما باكمله.

- القوى المتقابلة امام محكمة الاستئناف؟-الجهات المدعية الاساسية تتمثل بولايتين ديموقراطيتين تقعان على حدود كندا: ولاية واشنطن حيث مقر القاضي روبارت ومينيسوتا.

وقدمت مجموعات مختلفة امام المحكمة التماسات تدعم قضيتها لا سيما المنظمة الكبرى المدافعة عن الحريات "الاتحاد الاميركي للحريات المدنية" ومركز قانون ساذرن بوفرتي، المرصد المتخصص بالتطرف، او حتى منظمة مدافعة عن اللاجئين.

وقال مسؤولون اميركيون سابقون في بيان مشترك ان مرسوم ترامب "يقوض الامن القومي" بينهم جون كيري ومادلين اولبرايت وزيرا الخارجية السابقان وليون بانيتا وزير الدفاع السابق.

وقدم حوالى 300 استاذ قانون ونحو 130 شركة في سيليكون فالي، مقر كبرى شركات التكنولوجيا، ايضا التماسات تدعم قرار القاضي روبارت.

واخيرا اعلنت حوالى 15 ولاية اخرى والعاصمة الفدرالية واشنطن عن رفع مذكرة تطالب بتثبيت هذا القرار.

وفي مواجهة ذلك، هناك الرئيس ترامب وادارته ويدافع عنهما محامو وزارة العدل. وقدموا طعنا في القرار بعدما وصف الرئيس القاضي روبارت بانه "شبه قاض" واعتبر حكمه بانه "فضيحة".

- ما هي الحجج القانونية للاطراف؟-برر ترامب مرسومه بالسلطات التي اوكلها اليه دستور الولايات المتحدة. وبحسب المادة الثانية، فان الرئيس يملك كل الصلاحيات لادارة الشؤون الخارجية وسياسة الهجرة.

وخلال جلسة محكمة الاستئناف في سان فرانسيسكو قال المستشار الخاص في وزارة العدل اوغست فلينتجي ان المرسوم "يندرج في اطار سلطات الرئيس وهو دستوري".

ويرتكز ترامب خصوصا على مادة من القانون اعتمدت قبل 65 عاما وتنص على ان الرئيس الاميركي يملك حق تعليق دخول مئة من الاجانب في كل مرة يعتبر فيها ان وصولهم الى البلاد "سيكون مسيئا لمصالح الولايات المتحدة".

ويحاول محامو الحكومة تعزيز هذه الحجة العامة عبر التاكيد ان القضاء غير مؤهل لكي يتخذ قرارا في مجال الامن القومي.

وقال المستشار الخاص لوزارة العدل ان قرار محكمة سياتل "يتجاوز قرار الرئيس حول مستوى خطر (ارهابي) مقبول".

وامام ذلك، يتذرع معارضو المرسوم ايضا بالدستور مؤكدين ان النص ينتهك المبادئ الاساسية: حرية التنقل والمساواة بين الاشخاص ومنع التمييز الديني.

وذكروا بان دور القضاء هول احداث توازن مع السلطة التنفيذية عبر حماية الاقليات.

ويؤكدون انهم استندوا الى وضعهم كولايات لتقديم الدعوى نظرا لان مرسوم ترامب له عواقب سلبية في مجال العمل او قطاعات التعليم او الاعمال.

واخيرا، حذروا من ان احتمال اعادة العمل بالمرسوم سيهدد الامن العام بعد الفوضى التي عمت خصوصا في المطارات بعد تطبيقه بدون الاعلان عنه. وبرر ترامب انذاك هذه السرعة في التنفيذ بضرورة المباغتة.

- المرحلة المقبلة؟- يمكن لمحكمة الاستئناف في سان فرانسيسكو التي يفترض ان تصدر قرارها هذا الاسبوع، اما المصادقة على مرسوم ترامب او على العكس تثبيت تعليقه.

وفي الحالة الاولى (اعادة العمل به)، فان السلطات لم تعلن الاجراءات التي تفكر فيها وستتيح تجنب توقيف المسافرين في المطارات وعمليات الطرد التي اثارت موجة استنكار دولية وتظاهرات.

وفي الحالة الثانية، يطبق قرار القاضي جيمس روبارت على كل انحاء البلاد ويبقي على امكانية دخول المهاجرين الى الولايات المتحدة ورعايا سبع دول مستهدفة بالنص.

يشار الى ان الطرف الذي يخسر الدعوى بامكانه مطالبة المحكمة العليا النظر في ذلك.