قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

صنعاء: اعتبر رئيس فريق منظمة هود الحقوقية بإقليم سبأ اليمني، سليم علاو، أن زراعة الألغام من الجرائم المحرمة قانونًا، وفقاً للمعاهدات والمواثيق الدولية كونها جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب، فهي في الغالب تستهدف المدنيين.

واستعرض علاو في حديث خاص لـ"إيلاف"، ما قام به فريق منظمة هود من رصد ومتابعة لزرع الألغام خلال الحرب اليمنية في محافظتي مأرب والجوف شرق اليمن، قائلاً: "من خلال ما قمنا به عبر فرق الرصد المتواجدة في محافظتي مأرب والجوف، فإننا وجدنا أنها تشكل خطرًا كبيرًا على المدنيين بشكل عام، حيث تمت زراعة المناطق التي تمت السيطرة عليها من قبل جماعة الحوثي وصالح سواء على جوانب الخطوط العامة أو الخطوط الفرعية، أو في المزارع أو المساكن والبيوت الخاصة بالمواطنين، الذين نزحوا من منازلهم وتركوا مزارعهم بسبب الحرب".

تهديد للمدنيين

وكشف علاو عن صعوبات عديدة تواجه الفرق الهندسية، التي تقوم بنزع الألغام تتمثل في شح الإمكانيات، مشيرًا إلى أنهم ومن خلال مرافقتهم للفرق الهندسية، وجدوا مناطق شاسعة مزروعة بالألغام لم يتم تطهيرها بشكل كامل، وما زالت تشكل خطرًا على حياة البشر".

وأضاف: "في محافظة مأرب هناك العديد من المناطق التي لم تتطهر من الألغام وما زالت تمثل تهديدًا على المدنيين، ومن تلك المناطق (الفاو، الجفينه، حريب بيان، الساق، نجد العتق، عسيلان، الصفراء، المناطق المحيطة بماس، الجدعان، المخدرة، صلب، حريب القراميش، أيام، التبة الحمراء بصرواح".

وبالنسبة لمحافظة الجوف، فهناك مناطق كثيرة جداً مزروعة بالألغام منها المصلوب، الغيل، خب والشعف، والمناطق المحيطة بالحزم".

ولفت رئيس فريق هود إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، ومنهم نساء وأطفال نتيجة الألغام التي تمت زراعتها في مناطق ليست عسكرية، موضحًا انه ومن خلال الرصد في محافظتي مأرب والجوف خلال الفترة من أكتوبر 2015 م حتى نهاية العام 2016م تم تسجيل عدد 80 قتيلاً، منهم امرأتان و8 أطفال، وجرح 136 منهم أربع نساء و14 طفلاً.

تسليم خرائط الألغام

وطالب علاو جماعة الحوثي وصالح بتسليم الخرائط الخاصة بزراعة الألغام في المناطق التي كانت تسيطر عليها، وقامت بزراعتها بالألغام إلى الأمم المتحدة، على أن تقوم الأمم المتحدة لاحقاً بتسليم تلك الخرائط إلى المركز الوطني لنزع الألغام، ليقوم بمهامه في جميع المناطق التي تشكل خطرًا على المدنيين، مناشدًا جميع الأطراف تسهيل عمل الفرق الهندسية وعدم الاعتراض عليها.

ونوّه علاو في ختام حديثه لـ"إيلاف" إلى أن جرحى الألغام لم يتم الاهتمام بهم كون طرفي الحرب اليمنية يقومان بالاهتمام بالجرحى التابعين لكل منهما، باستثناء بعض ما يقدم للجرحى من قبل مستشفى الهيئة بمأرب.

قتل ودمار

في سياق متصل بالألغام، قال وكيل محافظة مأرب الشيخ عبدالله الباكري إن معظم مديريات مأرب ما زالت مهددة بـ الألغام التي زرعتها المليشيات.

وأضاف الباكري في كلمة له على هامش معرض الصور الخاصة بالالغام، أن هدف المليشيات الانقلابية هو القتل والدمار والخراب لكل أبناء اليمن في كل المناطق التي سيطروا عليها، مشيرًا إلى كمية الألغام التي كشفت عنها الأمطار قبل أيام في وديان المحافظة ومزارعها.

وابدى الباكري استعداد السلطة المحلية بالمحافظة بتذليل كافة الصعاب للدائرة الهندسية بالتعاون مع قيادة المنطقة العسكرية الثالثة لتسهيل مهام أفراد الدائرة في تنفيذ مهامهم الإنسانية، معربًا عن شكره لكل من ساهم في توعية المواطنين بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب التي وقع المئات من أبناء المحافظة ضحاياها.

التوعية الأهم

وأشار رئيس الدائرة الهندسية بالجيش الوطني العميد الركن شيخ زيد، إلى جهود الدائرة في التخلص من عشرات الآلاف من الألغام في أكثر من محافظة رغم الإمكانيات الشحيحة التي تعانيها الدائرة.

ولفت إلى أن الألغام من أخطر الأسلحة حيث وأنها لا تفرق بين صغير وكبير وذكر وأنثى ، وأنها لا تخطئ هدفها، مشيرًا إلى أن توعية المواطنين من مخاطر الألغام هي الأهم.

وأشار إلى أنه منذ بداية الحرب لم يتلقَ أي أمر من أي قائد بزراعة لغم واحد، وأن جهود الدائرة تتمثل بنزع الألغام، مضيفاً أن مأرب احتضنت اليمنيين منذ بداية الحرب، وآن الأوان لرد الجميل لها بنزع الألغام التي تهدد حياة المدنيين في كل المديريات.

استخراج أربعة آلاف لغم

وكانت منظمة شاهد للحقوق والتنمية قد ذكرت في تقرير سابق لها نهاية العام الماضي، أن ضحايا الألغام في مأرب بلغ 119، منها 53 حالات وفاة و66 حالة إصابة وتشويه وإعاقة في المناطق، التي تواجد فيها الحوثيون وقوات صالح في الفاو والجفينة وصرواح ومجزر في مأرب.

واوضح تقرير المنظمة بوجود إعاقات ناجمة من الألغام، التي زرعها الحوثيون والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح في تلك المناطق، مشيرًا إلى أن الفرق الهندسية التابعة للمنطقة العسكرية الثالثة استخرجت 4000 لغم، منها كانت مزروعة في مناطق آهلة بالسكان.