: آخر تحديث
مستشار أردوغان يذكّر بـ"الإمبراطورية التركية الروسية"

أنقرة تغازل موسكو نكاية بواشنطن!

نصر المجالي: مع تصاعد توتر علاقاتها مع الولايات المتحدة، بدأت أصوات تركية تضرب على وتر العلاقات مع روسيا، أعلن أحد كبار مستشاري الرئيس التركي إن بلاده لن تتراجع أبدا عما وصفه بفكرة "الإمبراطورية التركية الروسية".

وقال يكيت بولوت المستشار الاقتصادي للرئيس التركي، في تصريحات تلفزيونية هذا الأسبوع، إنه "لو تحالف الأتراك مع الروس عام 1854 خلال الحرب بين روسيا من جهة، وتحالف بريطانيا وفرنسا وتركيا من جهة، لكان شعبا البلدين يتجولان على سواحل نورماندي في فرنسا حاملين قواميس تركية روسية".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حذر فيه من أن الخطوات الأميركية الأحادية الجانب ضد أنقرة يمكن أن تدفع بلاده للبحث عن أصدقاء وحلفاء جدد لها.

مصالح

وقال اردوغان في مقال كتبه في صحيفة "New York Times": "في الوقت الذي ينتشر فيه الشر بجميع أنحاء العالم، لن تؤدي خطوات الولايات المتحدة أحادية الجانب ضد تركيا، وهي حليفنا منذ عقود طويلة، إلاّ إلى تقويض مصالح وأمن الولايات المتحدة. وقبل فوات الأوان يجب على واشنطن التخلي عن تصوراتها الخاطئة بأن العلاقات بيننا قد تكون غير متماثلة، وأن هناك بدائل عنها. وسيدفعنا عجزنا عن ردع هذه النزعة إلى عدم الاحترام واتخاذ خطوات أحادية الجانب للبحث عن أصدقاء وحلفاء جدد".

وإلى ذلك، نقل موقع قناة (روسيا اليوم RT) عن بولوت تأكيده على أن العلاقة التركية الروسية يتم إعادة كتابتها، وأن هذه العلاقة "قد تمتد إلى اليابان"، وذلك في ظل حملة الضغط الاقتصادي السياسي التي تشنها واشنطن ضد البلدين. 

طعم اصطناعي 

وأضاف: "الجميع أدرك أن الولايات المتحدة تطعمهم الدولار كطعم اصطناعي. العالم بأسره وتركيا أدرك أنه يتوجب الاتحاد ضد هذا. الأمريكيون ليسوا أحرارا بل أكثر شعوب العالم قمعا".

وحث المستشار الاقتصادي للرئيس التركي  المواطنين الأتراك على استخدام محرك بحث الإنترنت Yandex الروسي بدلا من Google الأميركي.

وعبر بولوت عن ثقته أيضا بأن بلاده ستربح الحرب الاقتصادية، واعتبر أنه "لم يسبق أن اقتربت تركيا بهذا القدر من تحررها من الاستعمار منذ 200 عام حتى أثناء حرب الاستقلال"، مذكّرا بأن رئيس الوزراء الأسبق عدنان مندريس تم شنقه لمعارضته الاستعمار الأميركي والخضوع له.

ضغوط

وجاءت تصريحات بولوت في الوقت الذي ساهمت فيه الضغوط والعقوبات الأميركية ضد أنقرة في انهيار سعر صرف الليرة التركية، ما أرغم أنقرة على تكثيف الجهود على أكثر من مسار إقليمي ودولي لمعالجة حالتها الاقتصادية.

وازداد التوتر في العلاقات التركية ـ الأمريكية في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك بسبب قضية القس الأميركي أندرو برانسون الذي تحتجزه السلطات التركية منذ عام 2016 بتهمة ضلوعه في محاولة الانقلاب الفاشلة ذلك العام. 

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي عقوبات مالية ضد وزير العدل التركي عبد الحميد غل، ووزير الداخلية التركي سليمان صويلو، متهمة إياهما بـ "الانتهاكات الجدية لحقوق الإنسان". 
 


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الحرباء
أبو : شيليا - GMT الأحد 19 أغسطس 2018 08:50
الردوغان يتلون كالحرباء ***اليوم معك وغدا ضدك ***اليوم في روسيا ضد أمريكا ***غدا في أمريكا ضد روسيا ***في قطر ضد السعودية وفي السعودية ضد قطر ***يتضاهر أنه مع العرب وعند ذهابه إلى إسرائيل فهو ضد العرب ***سيصفي حسابه ترمب وسيندم على ألاعيبه ***وسيحصد مافعله مع الدواعش ضد الشعب السوري والعراقي والليبي


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. شينزو آبي سياسي طموح ساعدته الظروف
  2. ماي: لن نسمح بتفكيك المملكة المتحدة
  3. مارين لوبن تنتقد أمرًا قضائيًا بإخضاعها لفحص نفسي
  4. ترمب يقترح بناء جدار على طول الصحراء الكبرى
  5. لما نكره الدبابير ونحب النحل؟
  6. رغم التحفظات... لندن ماضية في بيع طائرات لقطر
  7. محمد كريم العمراني... عجلةالاحتياط السليمة في السياسة والاقتصاد
  8. خلاف عراقي بريطاني حول طبيعة الحكومة الجديدة
  9. الزعيمان الكوريان يستعرضان وحدتهما على جبل بايكتو
  10. رحيل رئيس الوزراء المغربي الأسبق محمد كريم العمراني
  11. عمران خان: سنلعب دورًا إيجابيًا لإنهاء أزمة اليمن
  12. بغداد تعيد سفيرها في طهران... وتعتذر!
  13. آراء متعددة بشأن التفاهم حول ما يجري في إدلب
  14. تسمية شارع باسم بدر الدين تفجّر أزمة سياسية في لبنان
  15. محمد بن راشد: لا قوة تستطيع الوقوف أمام طموحات شعبنا
  16. فرنسا تغيّر سياستها في ليبيا... ولّى زمن هولاند
في أخبار