bbc arabic
: آخر تحديث

رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون "يقر" باستخدام التعذيب خلال حرب استقلال الجزائر

الرئيس الفرنسي ماكرون مع ميشيل أودين ابنة موريس
Getty Images
الرئيس الفرنسي ماكرون مع ميشيل أودين ابنة موريس

أقرت فرنسا الخميس بأنها شجعت "نظاما" أدى إلى استخدام التعذيب خلال حرب استقلال الجزائر، وهو إقرار مهم في الصراع الذي لا يزال ذا حساسية شديدة بعد مرور ستة عقود عليه.

وقد أقر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بذلك خلال زيارته لأرملة موريس أودين، الذي اختفى فيما كان يعرف بمعركة الجزائر في عام 1957.

وكان أودين أستاذا جامعيا في الرياضيات في جامعة الجزائر، وناشطا شيوعيا مناصرا للاستقلال.، وهو أب لثلاثة أولاد، وكان عمره عندما اختفى 25 عاما.

وقد عذب عدة أيام بعد إلقاء القبض عليه في منزله، للاشتباه بإيوائه لمليشيات مسلحة.

وذكر مكتب الرئاسة الفرنسية أنه "لقي حتفه تحت التعذيب الذي كان نتيجة نظام شجعته الدولة حينما كانت الجزائر جزءا من فرنسا".

وقيل وقتها لأرملته، جوزيت، إنه هرب بينما كان ينقل من سجن إلى آخر، على الرغم من أنه - كما كان يعتقد - قد أعدم.

وأقر ماكرون بأن بلاده أسست نظاما أدى إلى استخدام التعذيب خلال فترة المقاومة الجزائرية من أجل الاستقلال قبل ستين عاما.

وعلى الرغم من أن جنرالات الجيش الفرنسي كانوا قد أكدوا في السابق أن مناوئيهم قد عذبوا خلال الصراع الذي استمر ثماني سنوات، فإن إقرار ماكرون هو أول مرة يعترف فيها رئيس فرنسي بأن الدولة سهلت ارتكاب انتهاكات.

وقالت المؤرخة سيلفي ثينول إن اعتراف الدولة الفرنسية بأن أودين توفي بسبب "نظام" شجعته الدولة، يشير إلى اعتراف أوسع نطاقا بالأخطاء المرتكبة.

وكتبت تقول في موقع "المحادثة" الإخباري: "إن الدولة باعترافها بالمسؤولية في اختفاء موريس أودين، تقر بالمسؤولية عن جميع حالات الاختفاء في الجزائر في عام 1957 التي لم تعترف بها من قبل".

وأعلن ماكرون أيضا، وهو أول رئيس فرنسي يولد بعد الحرب، افتتاح أرشيف لسجلات حوادث اختفاء المدنيين، والجنود، من الفرنسيين والجزائريين على السواء، خلال فترة الصراع.

وقد قمعت القوات الفرنسية، خلال فترة الحرب من عام 1954 وحتى عام 1962، والتي قتل فيها حوالي 1.5 مليون جزائري، بوحشية المقاتلين من أجل الاستقلال في المستعمرة التي حكمتها باريس طيلة 130 عاما.

وقد جند مئات الآلاف من الشباب الفرنسيين للقتال في الحرب التي خلفت آثار جروح عميقة في شخصية فرنسا القومية، في الوقت الذي أخذت فيه تختفي كقوة استعمارية بعد الحرب العالمية الثانية.

ولم تعترف الدولة الفرنسية من قبل بأن قواتها العسكرية استخدمت التعذيب بانتظام خلال الحرب.

وقد أساء المقاتلون من أجل الاستقلال أيضا - بحسب ما يقول مراقبون - معاملة السجناء خلال صراع معقد اتسم بحرب عصابات وهجمات وصفت بأنها "إرهابية".

وحظرت الحكومة خلال الحرب الصحف والكتب والأفلام التي تدعي بأنها استخدمت التعذيب، ولا تزال الفظائع التي ارتكبتها القوات بعد الحرب موضوعا محرما في المجتمع الفرنسي.

وكان ماكرون قد أثار الجدل في حملة الانتخابات العام الماضي حينما أعلن أن استعمار فرنسا للجزائر كان "جريمة ضد الإنسانية".

ثم تراجع بعد ذلك عما قاله، ودعا إلى اللجوء إلى أسلوب "اللا أنكار واللا توبة" بشأن تاريخ فرنسا الاستعماري، مضيفا أنه "لا يمكننا أن نظل أسرى للماضي".

-----------

يمكنكم استلام إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.

bbc article

عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الفرنسي كان أرحم
أبو : شيليا - GMT الجمعة 14 سبتمبر 2018 06:05
العسكري الفرنسي كان أرحم من بني جلدتنا ***منفذ التعذيب الحركي وكان لايرحم ***الإجرام يسري في جيناتهم ***أغلبهم قبائل بنو هلال ***تاريخيا كانوا قطاع طرق في الجزيرة العربية ونفوهم نحو شمال إفريقيا ***أبي تلقى تعذيبا قاسيا في السجون الفرنسية في باتنة


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. نبيل بنعبد الله: على العثماني أن يخرج ويفسر للمواطنين ما يحدث
  2. سناتور جمهوري يطالب بانتخابات تمهيدية ضد ترمب في 2020
  3. علماء يتحدثون عن خرق في مكافحة السرطان
  4. طفل شكره أوباما على
  5. 22 مفقودًا بعد غرق قارب للهجرة قبالة سواحل المغرب الأطلسية
  6. ما هي أبرز 5 أسئلة في غوغل عن البريكست؟
  7. السعودية تحتفي بسلطنة عمان على طريقتها الخاصة
  8. ابتزاز الوطن في الصحراء
  9. عام على سقوط موغابي... خيبة أمل في زيمبابوي!
  10. ترمب: لا أرغب في الاستماع إلى تسجيل معاناة خاشقجي
  11. ولي عهد أبوظبي يتباحث مع رئيس وزراء باكستان
  12. وزير خارجية بريطانيا في طهران الإثنين
  13. الضغوط تتكثف على تركيا لتفكيك
  14. مراكز الدروس الخصوصية تلتهم أموال المصريين!
  15. الملك سلمان يتباحث مع الرئيس العراقي حول مستجدات المنطقة
  16. ميركل وماكرون متحدان بوجه ترمب
في أخبار