أثارت ميلانيا ترمب ردود أفعال تراوحت بين الاستياء وبعض الغضب والكثير من الاستهجان خلال زيارتها لكينيا بسبب إرتدائها خوذة اللباب، التي أصبحت رمزًا للسيطرة الاستعمارية في عموم أفريقيا.

إيلاف: في اليوم ما قبل الأخير لجولة ميلانيا ترمب في أفريقيا، وهي أول زيارة بمفردها خارج أميركا، تفقدت سيدة أميركا الأولى دار أيتام في العاصمة الكينية نيروبي، قبل أن تتوجّه إلى محمية طبيعية قرب المدينة.

إهانة سيادية
بسروال ضيق وجزمة وخوذة لبلاب ناصعة البياض ركبت عارضة الأزياء السابقة سيارة مكشوفة في رحلة سفاري التقطت خلالها صورًا للحيوانات بهاتفها الذكي. توقفت لمشاهدة حرق 105 أطنان من العاج في إطار حملة لمكافحة قتل الفيلة من أجل عاجها، كما أفادت صحيفة "الغارديان" في تقرير عن جولة ميلانيا ترمب.

لكن لباس الرأس، الذي اختارته ترمب، هو الذي أثار القدر الأكبر من الاهتمام. فخوذة اللباب التي ارتدتها خلال الرحلة ارتبطت بالمستكشفين الأوروبيين والإدارات الاستعمارية في أفريقيا ومناطق من آسيا والشرق الأوسط خلال القرن التاسع عشر قبل أن يبدأ ضباط الجيوش الاستعمارية بارتدائها وتصبح رمزًا للهيمنة والاضطهاد.

رمى الجنود والأدلاء وخبراء الحياة البرية خوذة اللباب منذ زمن طويل، مستعيضين عنها بقبعات عملية وغير مثيرة للجدل، لكن خوذة اللباب ما زالت تُستخدم في المراسيم والمناسبات الاحتفالية في حفنة من البلدان، ويرتديها سيّاح في أفريقيا، ليسوا مطلعين على التاريخ والحساسيات المحلية.

لإصلاح زلات الرئيس
نقلت صحيفة "الغارديان" عن بولين موالو من سكان نيروبي قولها مخاطبة ميلانيا ترمب إن "خوذة اللباب التي ترتدينها كان المستعمرون يستخدمونها خلال الأيام السوداء. ونحن الأفارقة لا نحبها. فمن نصحكِ بارتدائها؟". ولاحظ آخرون أن سيدة أميركا الأولى بدت أشبه بالمستوطنين البيض في أفريقيا خلال الحقبة الكولونيالية.

واعتبر مراقبون أن زيارة السيدة الأولى لأفريقيا محاولة هدفها إصلاح الضرر الذي أحدثته سلسلة من التعليقات التي بدت مهينة أطلقها زوجها.

وكان دونالد ترمب أشار في كلمة ألقاها أمام سفراء من دول القارة الأفريقية في العام الماضي إلى دولة لا وجود لها سمّاها "نامْبيا"، ولعله كان يقصد ناميبيا. وفي مطلع هذا العام أثار موجة احتجاجات أفريقية حين وصف بلدانًا أفريقية عدة بأنها "أوكار القذارة" خلال نقاش محتدم حول الهجرة.

الطفل والسياحة
وقال مسؤولون أميركيون إن جولة ميلانيا ترمب، التي تشمل غانا وملاوي وكينيا ومصر، تركز على أوضاع الطفل الأفريقي والتعليم والسياحة والبيئة. وغرّد زوجها في وقت سابق من هذا الأسبوع قائلًا على تويتر "إن سيدة بلدنا الأولى العظيمة ميلانيا تؤدي أداء حسنًا في أفريقيا. السكان يحبونها، وهي تحبهم. وذلك شيء جميل أن نراه".

أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "الغارديان". الأصل منشور على الرابط
https://www.theguardian.com/world/2018/oct/05/melania-trump-in-pith-helmet-on-kenya-safari-likened-to-colonialist