قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من نيويورك: اقترن اسم نيكي هايلي، مندوبة الولايات المتحدة السابقة الى الأمم المتحدة، بالمفاجآت التي حملتها للشعب الأميركي منذ بداية عام 2017 إلى خريف عام 2018.

وكما مثلت استقالتها من منصبها مطلع الأسبوع الحالي مفاجأة غير متوقعة للجميع، فإن انضمامها لادارة الرئيس دونالد ترمب كان مفاجئا أيضا، فحاكمة ساوث كارولينا السابقة لم تتوانَ عن انتقاد الشعارات الانتخابية للمرشح الجمهوري، ورفعت صوتها عاليا في سبيل مواجهته.

ضد ترمب المرشح

هايلي ذات الأصول الهندية قرعت جرس الإنذار في عدة مناسبات ابان الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري مرات عديدة للتحذير من ترمب، وانطلقت من فكرة الأخير لبناء الجدار الحدودي. تحدثت كثيرا عن عدم جدوى شعاره الانتخابي، وتغنت على الدوام بالمهاجرين الذين قدموا الكثير للولايات المتحدة.

مع الرئيس

بعد فوز ترمب حجزت الحاكمة السابقة مقعدا لها في الإدارة، واستطاعت في غضون فترة قصيرة اجتذاب الأضواء بسرعة مستفيدة بشكل كبير من افتقار وزير الخارجية في تلك الفترة، ريكس تيلرسون، للخبرة السياسية اللازمة لقيادة دبلوماسية اميركا في العالم، وسرعان ما بدأ يُطرح اسمها لخلافته.

فرملة المسيرة

مسيرتها السريعة تفرملت بعد تسلم مايك بومبيو وزارة الخارجية خلفا لتيلرسون. الوزير الجديد القادم من عالم الاستخبارات ومجلس النواب، كان يعمل في الخفاء على ملف كوريا الشمالية الذي يعد واحدا من اهم الملفات الخارجية، ونجح في تسيّد المشهد الدبلوماسي ساحباً البساط من تحت اقدام هايلي، وجاء تعيين جون بولتون في منصب مستشار الامن القومي لتتصعب اكثر مهمة سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة في الحفاظ على صورتها القوية.

لا للترشح

في المشهد المهيب لها في البيت الأبيض منذ ثلاثة أيام، والذي لم يحصل عليه جميع الذين تمت اقالتهم او دفعوا لتقديم استقالتهم من الادارة، قطعت هايلي الطريق امام إمكانية ترشحها لانتخابات 2020 بوجه دونالد ترمب، وقالت انها ستخوض حملة رئيسها في الولايات من اجل إعادة انتخابه.

إعادة الحسابات

لكن نفي نيكي هايلي لخوض الانتخابات، قد يكون موقتا او خاضعا لحسابات سياسية معينة تماما كما حصل في الفترة الممتدة بين انتقاداتها لترمب وانضمامها الى إدارته، وهناك متسع من الوقت امامها لاعادة التفكير والخروج بقرار نهائي لأن لا شيء مضمونا حتى للرئيس نفسه، الذي يحذر على الدوام من مغبة سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب والشروع باجراءات عزله من منصبه، ولا يمكن ايضًا التنبؤ بما قد يخرج به المحقق الخاص في التحقيق الروسي، روبرت مولر، الذي اختفت اخباره وتحقيقاته بشكل كبير في الفترة الأخيرة وسط خشية من إمكانية ان يكون تكتيكه الحالي مشابها للهدوء الذي يسبق العاصفة.

استطلاعات إيجابية

استطلاعات الرأي تشكل عاملا آخر لهايلي كي تفكر بمواجهة رئيسها، فوفق استطلاع أجرته مجموعة محافظة تطلق على نفسها اسم الدفاع عن الديمقراطية شمل انصار الحزب الجمهوري في ولايتي ايوا ونيوهامبشير، تبين ان سبعة وأربعين بالمئة من المستطلعة آراؤهم يفكرون جديا بخيار آخر غير ترمب لانتخابات 2020، وتبين ان هايلي تتصدر لائحة المرشحين المحتملين بعدما ابدى 52% من الراغبين بانتخاب مرشح آخر غير الرئيس الحالي انفتاحهم على خيار حاكمة ساوث كارولينا السابقة، بينما قال اقل من أربعين بالمئة انهم لا يفكرون بتاتا في اختيارها.