قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

رشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء الجنرال المتقاعد جون أبي زيد، الذي كان أحد أهم القادة العسكريين خلال حرب العراق، لتولي منصب سفير للولايات المتّحدة في السعودية.

إيلاف من واشنطن: يتكلم الجنرال أبي زيد (67 عامًا)، المتحدّر من أصول لبنانية، العربية بطلاقة، وقد أمضى 34 عامًا في صفوف الجيش الأميركي، وكان قائدًا للقيادة الأميركية الوسطى، التي تغطّي الشرق الأوسط، خلال الحرب على العراق، منذ بدء الغزو الأميركي في 2003 وحتى 2007.

تحصيل دراسي
وكان أبو زيد كتب رسالته للماجستير من جامعة هارفرد حول السعودية، وركز فيها على كيفية اتخاذ المملكة قرارات بشأن الإنفاق الدفاعي. ولقيت رسالته ترحيبًا كبيرًا في الأوساط الأكاديمية.

كما كان جون أبي زيد، المولود في كاليفورنيا، تخرج من أكاديمية ويست بوينت العسكرية، وحصل على منحة ليدرس في الأردن، حيث تعلم اللغة العربية، التي لم يكن يعرفها في طفولته.

ترك ترمب العديد من المناصب المهمة شاغرة في إدارته. لكنّ عدم وجود سفير للولايات المتحدة في الرياض لمدة عامين تقريبًا أصبح مشكلة، مع تصاعد التوتر بين البلدين، واشنطن وحليفتها التقليدية في الشرق الأوسط على خلفية جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 أكتوبر الفائت.

مواجهة تمرد كلاسيكي
وعند توليه مهامه الرئاسية، سارع ترمب إلى تعزيز العلاقات مع السعودية، لكنه اضطر لتوجيه انتقادات إلى المملكة بعد مقتل خاشقجي. كما اضطرت الولايات المتحدة لتقليص التعاون، وطلبت من المملكة وقف حملتها العسكرية ضد المتمردين في اليمن.

لكن ضغوط الولايات المتحدة، التي جرى معظمها عبر اتصالات هاتفية، وليس عبر سفير، أخفقت في إقناع السعوديين. ويتعيّن على أبي زيد، الذي يتمتع باحترام كبير في واشنطن، الحصول على موافقة مجلس الشيوخ على تعيينه هذا، قبل أن يسافر إلى الرياض، ليتسلّم مهامه الدبلوماسية الجديدة.

بعيد توليه مهامه على رأس القيادة الوسطى، قال أبي زيد للصحافيين إن الولايات المتحدة تواجه "تمردًا كلاسيكيًا" من قبل بقايا حزب البعث في العراق.

التعايش ممكن
جاءت تصريحاته حينذاك مناقضة لما يقوله رؤساؤه، الذين وصفوا حرب العراق على أنها انتصار سريع. لكن وزير الدفاع حينذاك دونالد رامسفيلد أبقاه في المنصب، بسبب إعجابه الشديد بقدراته.

بعد تقاعده في 2007، قال أبي زيد إنّه "من الممكن التعايش مع إيران نووية"، في موقف يتعارض مع سياسة الرئيس الجمهوري، الذي انسحب من الاتفاق النووي المبرم بين الجمهورية الإسلامية والدول الكبرى، وفرض عقوبات اقتصادية شديدة على طهران.

ووصف سلوك الجمهورية الإسلامية بالعقلاني، وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعاملت في الماضي مع اتحاد سوفياتي يمتلك أسلحة نووية.