: آخر تحديث
اعترافًا للباحثة بدورها في التعريف بالصانعات التقليديات بالمغرب

«النساء النساجات يخطن الزمن»... معرض لزرابي الراحلة فاطمة المرنيسي

تنظم شبكة الصانعات التقليديات بالمغرب (دار المعلمة) معرضًا للزرابي من المجموعة الخاصة بالباحثة المغربية الراحلة فاطمة المرنيسي، وذلك بشراكة مع عائلتها ووزارة الثقافة والإتصال، في الفترة بين 22 ديسمبر و22 يناير المقبل في مقر «دار المعلمة» بمراكش.

إيلاف من الرباط: يندرج هذا المعرض، الذي يحمل شعار «النساء النساجات يخطن الزمن» في إطار الإعتراف بالإسهامات التي طبعت مسيرة الباحثة في علم الإجتماع المغربية فاطمة المرنيسي، خاصة أبحاثها القيمة حول الصانعات التقليديات بالعديد من المناطق المغربية.

بهذه المناسبة تقول فوزية تالوت المكناسي، رئيسة شبكة الصانعات التقليديات بالمغرب (دار المعلمة) والمنظمة لهذا الحدث، «ما نعرفه عن فاطمة المرنيسي أكثر، هو جانبها المتبصر الذي تنبأ بدور الشبكات الإجتماعية في الثورات العربية لسنة 2011، و الناشطة كذلك في فن الخطابة، لكننا نعرف وبشكل أقل تلك المرأة المتشبعة بالقيم الإنسانية التي جابت ربوع المغرب، بحثًا عن مواهب للكشف عنها، فبفضلها تم التعرف إلى العديد من الصانعات التقليديات، المنعزلات في قراهن وتقريب إبداعهن والتعريف به».

تضيف المكناسي إن الباحثة المرنيسي كانت تولي اهتمامًا خاصًا بالنساء اللواتي ينسجن الزرابي في المغرب، حيث إنها فتحت لهن أجندة عناوينها وعرضت أعمالهن وإبداعاتهن في صالونها الذي كان يعرف مرور شخصيات عدة في مختلف المناسبات، فضلًا عن أنها كانت دائمًا تقارن كتابة الرواية بالنسيج، فكانت تقول «الرواية هي عمل نسيجي نقوم بحياكته وتطريزه».

تشير المكناسي إلى أن المرنيسي كانت هاوية لتجميع الزرابي التي تنسجها الصانعات عبر ربوع المغرب، حيث تركت إرثًا يتألف من 200 زربية فريدة من نوعها.

سيتخلل المعرض تنظيم ندوة ستناقش وضع الصانعات التقليديات بالمغرب وظروف اشتغالهن، وكذا صعوبة نقل الخبرة من جيل إلى آخر، كما ستقدم بعض الصانعات شهاداتهن حول دور الراحلة في مسارهن الحرفي وتأثيرها على حياتهن، وذلك خلال اليوم الأول من افتتاح المعرض (22 ديسمبر) في مقر «دار المعلمة» بمراكش.

تعد المرنيسي أول عالمة اجتماع بالمغرب، حيث ظلت لما يناهز نصف قرن أحد الأصوات النسائية المطالبة بالعدالة الإجتماعية و مدافعة شرسة عن المهمشين والقرويين، والمنتمين إلى الفئات الهشة، خاصة النساء، سواء من خلال كتاباتها أو نضالاتها، مطالبة بإدماج كل تلك الفئات في المنظومة الإجتماعية، عبر قراءة منفتحة للتراث الديني.

وتوفيت المرنيسي يوم 30 نوفمبر 2015 بالرباط عن سن يناهز 75 سنة، وقد تلقت سنة 2003 جائزة «أمير أستورياس» من الملك الإسباني فيليب السادس (ولي العهد آنذاك).


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. العراق يستنفر لدرء مخاطر سيول كارثية تجتاج البلاد
  2. رئيسة وزراء نيوزيلندا تأمر بإجراء تحقيق قضائي مستقل في هجوم المسجدين
  3. بدء إعادة جثامين ضحايا مجزرة مسجدي نيوزيلندا إلى بلادهم
  4. العاهل السعودي يسلم الفائزين جائزة الملك فيصل العالمية
  5. ابتكار طريقة آمنة لتصنيع غاز الهيدروجين لتشغيل السيارات الكهربائية !
  6. خلافات داخل الحزب الرئاسي في الجزائر حول
  7. تصريح خطير لوزير مغربي حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب
  8. ترمب يقول إن تقرير مولر
  9. الملكة إليزابيث الثانية تطيح بتطلعات نجلها تشارلز
  10. آلاف الأساتذة يتظاهرون في الرباط ضد
  11. تقرير مولر لم يجد إثباتا عن قيام تنسيق بين فريق حملة ترمب وروسيا
  12. الإمارات تختار الكيني بيتر تابيشي كأفضل معلم بالعالم
  13. حكاية البلد الذي لا يصل فيه أحد في موعده أبدا
  14. خبراء الإعلام العربي يناقشون واقعه ويستشرفون مستقبله
  15. نتانياهو إلى واشنطن... حاملا معه حملته الانتخابية
في أخبار