اكتشف فلكيون أبعد جسم في منظومتنا الشمسية وأطلقوا على الجرم الكوني ذي اللون الوردي اسماً مناسباً هو "فارآوت" Farout أي "البعيد".

وأعلن مركز الكواكب الصغيرة التابع للاتحاد الفلكي الدولي أن الجسم البعيد اكتُشف في نوفمبر باستخدام تلسكوب في جزيرة هاواي، كما أفادت صحيفة الاندبندنت.

وقال عضو فريق الفلكيين الذين اكتشفوا الجسم تشادويك تروجيلو "ان الاكتشاف إنجاز عالمي بحق في بحث علمي استخدام تلسكوبات موجودة في هاواي وتشيلي وتتولى تشغيلها اليابان ومجموعة من معاهد البحث والجامعات الأميركية".

وأوضح الفلكي الاميركي ان الكاميرات الرقمية الجديدة ذات المجال الواسع التي تُستخدم في عدد من أكبر التلسكوبات في العالم أتاحت لعلماء الفلك أن يستكشفوا أطراف المنظومة الشمسية على مسافات أبعد بكثير من بلوتو.

ويقع الجسم "فارآوت" على بعد 17.6 مليار كلم تقريباً أو 120 وحدة فلكية ويُقدر إن عرضه يبلغ 500 كلم.

وقد يحتاج الجسم الكوني الى أكثر من 1000 سنة ليكمل دورته حول الشمس ولكن خبراء يلاحظون أن طول مداره غير معروف بدقة بسبب بعده عن الأرض.

وقال سكوت شيبارد المختص بدراسة الأجرام الصغيرة في المنظومة الشمسية في معهد كارنيغي للعلوم ان علماء الفلك قد يحتاجون الى عدة سنوات لتحديد مسار المدار الذي يتحرك فيه الجسم على وجه الدقة.

ونقلت صحيفة الاندبندنت عن شيبارد قوله "ان فارآوت أبعد وأبطأ حركة من أي جسم مرصود في المنظومة الشمسية وبالتالي فإن تحديد مداره بصورة كاملة يستغرق بضع سنوات".

وأضاف شيبارد ان فارآوت اكتُشف في مكان من السماء مماثل لأماكن أجسام بعيدة أخرى في المنظومة الشمسية في مؤشر الى أن مداره قد يكون من نمط مدارها.

وكانت التماثلات المدارية للعديد من الأجسام الصغيرة البعيدة في المنظومة الشمسية هي التي ساعدت الفلكيين في الخلوص إلى أن هناك كوكباً عملاقاً يبعد مئات الوحدات الفلكية يوجه هذه الأجسام الأصغر.

وتفوق فارآوات على حامل الرقم القياسي السابق بوصفه أبعد جسم في المنظومة الشمسية. وكان حامل اللقب السابق إيرس وهو كوكب قزم يبعد نحو 96 وحدة فلكية.

اعدت "ايلاف" هذا التقرير بتصرف عن "الاندبندنت". الأصل منشور على الرابط التالي
https://www.independent.co.uk/life-style/gadgets-and-tech/news/farout-solar-system-astronomers-pluto-dwartf-planet-eris-cosmic-body-nasa-a8688091.html