bbc arabic
: آخر تحديث

روسيا تحذر الولايات المتحدة من "تصعيد خطير" في سوريا

حذرت روسيا الولايات المتحدة من تنفيذ ضربات جوية ردا على "الهجوم الكيميائي" في سوريا، وما يمكن أن تؤدي إليه هذه الضربات من حرب بين الدولتين.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن "الأولوية القصوى لدينا هي تفادي خطر الحرب"، متهما واشنطن بأنها تهدد السلام العالمي، وأن الموقف "بالغ الخطورة".

وتشير تقارير إلى أن قوى الغرب تجهز لضربات جوية على سوريا، وهو ما ترفضه روسيا، الحليف الأول للنظام السوري.

وأضاف نيبينزيا: "لسوء الحظ، لا يمكننا استبعاد أي من الاحتمالات القائمة،" وذلك أثناء الإجابة عن أسئلة الصحفيين عقب اجتماع خاص في مجلس . كما نوه إلى أن "خطر التصعيد" قائم بسبب الوجود العسكري الروسي في سوريا.

وحذر عدد من كبار المسؤولين في روسيا، من بينهم قائد الجيش، من أن الدفاعات الروسية سوف تُسقط الصواريخ الأمريكية وتستهدف مواقع إطلاقها حال تشكيلها خطر على القوات الروسية في سوريا.

كما طالب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن بالاجتماع مرة ثانية يوم الجمعة لمناقشة إمكانية قيام قوى الغرب بعمل عسكري في سوريا.

ومن الجانب الأمريكي، قال البيت الأبيض إن الإدارة الأمريكية مستمرة في تقييم ما لديها من معلومات استخباراتية، والتشاور مع حلفائها حول طريقة الرد.

ترامب، ماي، وماكرون
Getty Images
هناك اتفاق بين زعماء الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا على ضرورة الرد على "الهجوم الكيميائي الأخير" في سوريا

لماذا يفكر الغرب في إجراء عسكري؟

دعت قوى الغرب إلى عمل عسكري في سوريا بعد " يوم السبت الماضي، الذي أودى بحياة عشرات الأشخاص، وفقا لنشطاء من المعارضة السورية، وفرق الإنقاذ، ومصادر طبية.

ويُعتقد أن الأراضي السورية شهدت هجمات كيميائية قبل هجوم السبت الماضي. وكانت القوات الأمريكية قد نفذت ضربة انتقامية العام الماضي ردا على أحد هذه الهجمات الكيميائية التي قيل إنها استهدفت مدينة خان شيخون السورية.

ونفت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، التي تتلقى دعما عسكريا من روسيا، مسؤوليتها عن أية هجمات كيميائية. كما وصفت التقارير عن الهجوم المزعوم بأنها "مفبركة".

هل هناك أدلة على شن هجوم كيميائي؟

قال مركز توثيق الانتهاكات، الذي يوثق الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي في سوريا، إن جثامين ضحايا هجوم دوما ظهرت عليها بعض العلامات، مثل خروج الزبد من الأفواه، وأجزاء مكشوفة من البشرة، وحروف في العيون.

وقال مسؤولون أمريكيون الخميس الماضي إن فحص عينات من الضحايا أظهر نتيجة إيجابية للتعرض لغاز الكلور، وغاز أعصاب آخر.

وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن لديه "أدلة" على أن الحكومة السورية شنت هجوما على دوما بأسلحة ، لكنه لم يدل بالمزيد من التفاصيل.

واتفق أعضاء الحكومة البريطانية على أن هناك "احتمال قوي" لأن يكون نظام الأسد مسؤولا عن الهجوم المزعوم، مؤكدين أن استخدام الأسلحة الكيماوية لا يمكن أن "يمر دون رد".

واتفقت تريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة ردع استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وذلك أثناء اجتماع عبر الهاتف جمعهما الخميس الماضي.

كما اتفقا على "التعاون المستمر" في العمل على التوصل إلى حل لهذه المشكلة، وفقا لبيان صدر عن مكتب ماي.

قاعدة صواريخ أمريكية
AFP
روسيا قالت إنها رصدت تحركات للبحرية الأمريكية في الخليج. والصورة لبطارية صواريخ أمريكية في قاعدة غازي عنتاب التركية، بتاريخ 5 فبراير/شباط 2013

ماذا قال ترامب عن الهجوم؟

حمل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الأحد الماضي نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، مسؤولية "الوحشية" التي تم التعامل بها مع مدينة دوما الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، وذلك لدعم الأخير للحكومة السورية.

وألغى ترامب جولة خارجية كان من المقرر أن يقوم بها، لانشغاله بحشد التأييد لضربات جوية لسوريا مع زعماء فرنسا وبريطانيا.

وقال ترامب الأربعاء الماضي إن الصواريخ "قادمة"، لكنه أكد الخميس الماضي أنه لم يحدد وقتا لشن هجمات على سوريا، قائلا: "ربما يكون في وقت قريب جدا، وربما لا يكون كذلك."

وصرح لصحفيين في البيت الأبيض، يوم الخميس الماضي، بأن لديه "اجتماعا اليوم حول سوريا لأنه لابد من اتخاذ المزيد من الإجراءات في أقرب وقت ممكن."

وقال جيم ماتيس، وزير الدفاع الأمريكي، أمام لجنة برلمانية: "أرى أنه كان هجوما كيميائيا، ولا نزال بصدد البحث عن أدلة."

الموقف الروسي

وصفت روسيا التقارير عن هجوم كيميائي بأنها "استفزاز" يستهدف تبرير تدخل قوى الغرب في سوريا.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء الماضي، إنه يأمل في أن تسود الحكمة الموقف الحالي حتى يمكن احتوائه، مؤكدا أن روسيا "تحافظ على جميع التزاماتها الدولية".

bbc article

عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. يد دونالد ترمب تقترب من الصحراء
  2. جمعيات القضاة المغاربة تعتزم رفع قضية قذف ضد الوزير الرميد
  3. هل أطلق الشباب رصاصة الرحمة على التلفزيون التقليدي؟
  4. برلمانيون يطالبون حكومتهم بإعادة تعريف الإسلاموفوبيا
  5. العراق يتطلع لمزيد من التفاهمات لانهاء النزاع اليمني سلميا
  6. محلّلون: اتفاقات اليمن الهشة بحاجة إلى الحماية
  7. جامعة غانا تزيل تمثالًا لغاندي من حرمها: لا مكان للعنصرية بيننا
  8. السعودية ترحّب باتفاق السويد
  9. تعرّف على أبرز الأحداث التي طبعت عام 2018
  10. حاكم مينيسوتا يرفض مقابلة ترمب!
  11. الكرملين: مستعدون لقمة بين بوتين وترمب
  12. اتفاق بين روسيا والأمم المتحدة حول دستور سوريا
  13. هل ينقذ جنرالات النصر على داعش العراق من أزمته الحكومية؟
  14. مفاجأة الصهر... كوشنر يرفع ورقة الحزب الديمقراطي بوجه ترمب
  15. غوتيريش: محمد بن سلمان ساهم بالتوصل لـ
  16. أفضل 11 فندق بوتيك في لندن
في أخبار