قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: أدت مفاوضات شاقة خاضتها الدبلوماسية المصرية مع نظيرتها الأميركية في واشنطن، إلى رفع تجميد مساعدات الولايات المتحدة العسكرية عن القاهرة، بعد توقفها لعامين.

قررت الولايات المتحدة الأميركية، إعادة معونات عسكرية مجمدة إلى مصر بقيمة 195 مليون دولار. 

ورحبت القاهرة بالقرار، الذي اعتبرته وزارة الخارجية المصرية "يعكس أهمية وخصوصية العلاقات المصرية الأميركية"، مشيرة إلى أن "برنامج المساعدات جزءًا مهمًا من هذه العلاقة".

 وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية رفع القيود عن معونة عسكرية مجمدة منذ العام 2016، بقيمة 195 مليون دولار لمصر، وقالت إن القرار جاء "نتيجة للخطوات التي اتخذتها مصر العام الماضي استجابة لمخاوف أمريكية محددة، وفي ضوء تعزيز الشراكة مع مصر".

تجميد المساعدات
وكانت أميركا جمدت 195 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر عام 2016، بسبب عدم إحراز مصر تقدم في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية، وقالت وزارة الخارجية إن 95 مليون دولار ستنفق في أماكن أخرى في المنطقة. واعتبرت مصر وقتها أن القرار يعكس "سوء التقدير" وقد يكون له "تداعيات سلبية" على المصالح المشتركة.

كواليس القرار
وحصلت "إيلاف" على كواليس القرار الذي جاء بعد مفاوضات شاقة خاضتها الدبلوماسية المصرية مع نظيرتها الأميركية في العاصمة واشنطن.

وزار وفد مصري رفيع المستوى يضم قيادات أمنية ودبلوماسية وعسكرية واشنطن مؤخرًا، وأجرى لقاءات ومباحثات مع مسؤولين أميركيين في وزارتي الدفاع والخارجية، بالإضافة إلى لقاءات مع أعضاء في مجلس الكونجرس.

وأوضح أعضاء الوفد أن القرار الأميركي بتجميد المساعدات لم يكن صائبًا، وأثر بالسلب على الجهود المصرية في مكافحة الإرهاب، كما أنه أساء لصورة الولايات المتحدة لدى الشعب المصري.

مكافحة الارهاب
وأضاف الوفد أن مصر تخوض حربًا شرسة ضد الجماعات الإرهابية في المنطقة، ويجب على دول العالم، ولاسيما أميركا دعمها، لاسيما في ظل انتشار الفوضى بين دول المنطقة.

وكشف الوفد أن مصر تحرز تقدمًا واضحًا في الملف الاقتصادي، وملف حقوق الإنسان، واستعرض الوفد القوانين التي أصدرها البرلمان والتي تصب في صالح دعم الحقوق والحريات، بالإضافة إلى دعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

رفع القيود
ونجح الوفد في الحصول على وعد أميركي برفع القيود على الأموال المجمدة، وتسليمها إلى القاهرة.

كما علمت "إيلاف" أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أبلغ نظيره المصري سامح شكري، خلال اتصال هاتفي يوم الثلاثاء الماضي، موافقة إدارة الرئيس دونالد ترمب على إعادة الأموال المجمدة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، إن الوزير سامح شكري، تلقى اتصالاً مساء الثلاثاء من نظيره الأميركي مايك بومبيو تناول مختلف جوانب العلاقات المصرية الأمريكية في شقيها السياسي والاقتصادي، فضلاً عن التشاور حول عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

علاقات استراتيجية
وذكر المتحدث باسم الخارجية أن بومبيو أكد خلال الاتصال على حرص الولايات المتحدة الكامل على تعزيز علاقتها الاستراتيجية مع مصر، وعلى التزامها بدعم مصر سياسياً واقتصادياً وتنموياً من خلال آليات التعاون القائمة بين البلدين، بما في ذلك برنامج المساعدات الأميركي لمصر بشقيه الاقتصادي والعسكري، وبما يعزز من القدرات المصرية في مواجهة التحديات الأمنية وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن الفترة القادمة ستشهد المزيد من الدعم الأمريكي لمصر والتوجه نحو إزالة أية معوقات في هذا الشأن.

المصالحة الفلسطينية
وثمن الوزير الأمريكي الجهود المصرية في مجال تحقيق المصالحة الفلسطينية والتعامل مع قضايا المنطقة من أجل تعزيز الاستقرار.

من جانبه، أكد شكري على الاهتمام الخاص الذي توليه مصر لدعم وتعزيز علاقتها مع الولايات المتحدة، وحرص مصر على متابعة التواصل والتنسيق والتشاور مع الولايات المتحدة بشأن التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط، وسبل تعزيز السلام والاستقرار ومواجهة التحديات المختلفة في المنطقة.

التنسيق المشترك
من جهة ثانية، ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية أن بومبيو أعرب خلال الاتصال عن تطلعه لاستقبال وزير الخارجية المصري في واشنطن خلال الأسبوع الأول من شهر أغسطس القادم لمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مسار العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها، والتشاور بشأن التطورات في منطقة الشرق الأوسط وعدد من القضايا الدولية والإقليمية محل الاهتمام المشترك، وأعرب شكري عن تطلعه لزيارة واشنطن.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية، أن الوزارة فضلت الانتظار حتى يعلن الجانب الأميركي عن الأمر بنفسه، مشيرًا إلى أن القرار الأميركي يعكس أهمية وخصوصية العلاقات المصرية الأميركية، واعتبر أن برنامج المساعدات جزءًا مهمًا من هذه العلاقة.

وتخصص الولايات المتحدة مساعدات اقتصادية وعسكرية لمصر بقيمة 1.3 مليار دولار، منذ توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1979.