قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بهية مارديني: نفى الرائد يوسف حمود الناطق العسكري للجيش الوطني السوري الحر في تصريح خصّ به "إيلاف" &انسحاب قوات الجيش من محيط مدينة منبج في ريف حلب الشمالي في سوريا، وقال "مازالت حالة الاستنفار العسكري، ولم تتغير في المنطقة".

وعبّر عن استغرابه من توارد هذه الأنباء، داعيا كل "وسائل الاعلام للتريث قبل نشر أي خبر والتحقق من المصادر الحقيقية للخبر".

وقال إن "ترديد روايات النظام حول أي انسحاب هو أمر غير حقيقي، وما زالت قواتنا متواجدة بعديدها وعتادها على مشارف منبج".

وحول وجود القوات الكردية في المنطقة أضاف "مازالت القوات الكردية في منبج الا انها قامت بسحب بعض قواتها باتجاه جسر قراقوزاق ، أما قوات النظام فهي على بعد ١٤ الى ١٦ كم عن مدينة منبج".

وكشف أن المنطقة "تشهد منذ عدة أيام حتى الآن ردات فعل من قبل ميليشيا "البي ي دي"، وتحدث رشقات نارية باتجاه مواقعنا، ونرد عليها الرد المناسب" على حد قوله.

وكانت قد روجت بعض وسائل الاعلام ان فصائل الجيش السوري الحر انسحبت من محيط منبج، وفق اتفاق روسي - تركي، وأنه بالمقابل انسحبت فصائل من الوحدات الكردية من مدينة منبج.

ودفعت القوات العسكرية التركية بمزيد من التعزيزات للجيش التركي، وصلت لمناطق قريبة من الحدود السورية التركية، من مناطق منبج غرباً حتى الحسكة شرقاً.

وتأتي التعزيزات التركية متزامنة مع تهديدات بدخول منبج رغم مفاوضات من قوات سوريا الديمقراطية لتسليم المدينة لقوات النظام السوري، وأيضاً بعد اجتماعات تركية روسية تركزت حول الوضع في سوريا في ضوء الانسحاب الأميركي المرتقب.

واعتبر تقرير لقناة "سكاي نيوز" أن خريطة مدينة منبج السورية أصبحت أكثر سخونة، مع حالة استنفار عسكري لكل القوى المتوزعة على الأرض، استعدادا لعمل عسكري تركي متوقع بمشاركة فصائل معارضة سورية ضد القوات الكردية في المدينة.

وتحتل منبج موقعا حساسا على خريطة الصراع السوري على بعد 30 كيلومتر من الحدود التركية، إذ تقع قرب نقطة التقاء ثلاث مناطق منفصلة تمثل مجالا للنفوذ التركي والأميركي والروسي، وما يتبعها من قوى محلية.

ووصلت تعزيزات عسكرية تركية مدعومة بالمدرعات والآليات إلى ريف حلب الشمالي، لتنضم إلى فصائل المعارضة التي اتخذت مواقعها في القرى المتاخمة للمدينة.

وتمركزت على تخوم منبج الغربية وعلى طول شريط يبلغ 70 كيلومترا، يمتد من غرب بلدة العريمة إلى شرق جرابلس ووصولا لضفة نهر الفرات الغربية.

وينتشر مقاتلون عرب ضمن فصيلي "قوات النخبة التابعة لتيار الغد المعارض برئاسة أحمد الجربا"، والذي يقود مبادرة للتهدئة بين تركيا والادارة الذاتية، و"قوات الصناديد بقيادة شيخ قبيلة شمر حميدي الدهام الهادي الجربا"، بحسب ذات التقرير.

وقدّر ناشطون أعداد فصائل الجيش الحر ب17 ألفا من فصائل المعارضة أخذوا مواقعهم في البلدات المتاخمة لحدود منبج الإدارية وأن نحو 5 آلاف مقاتل إضافي يحتشدون داخل الحدود التركية، من أبناء تل أبيض ورأس العين والمناطق الشمالية الشرقية.

وتشارك ثلاث فيالق مما يعرف بـ"الجبهة الوطنية لتحرير سوريا"، وهو تجمع للفصائل العسكرية السورية المنضوية تحت الراية التركية في الشمال السوري، وتضم العديد من فصائل "الجيش الحر"، أبرزها "فيلق الشام" و"لواء المعتصم" و"أحرار الشرقية" و"تجمع الشرقية"، ومقاتلين محليين كانوا ضمن عمليات غصن الزيتون ودرع الفرات سابقا.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والفصائل المتحالفة معها على مركز مدينة منبج والقرى المحيطة بالكامل، من خطوط التماس المنطقة الممتدة من شمال منبج حتى مدينة الباب غربها.

وتتمركز في هذه المنطقة قوات مجلس منبج العسكري وقوات سوريا الديمقراطية، وقوات حماية الشعب الكردية، وقوات حزب الاتحاد الديمقراطي، وقوات حماية المرأة الكردية وعدد من الفصائل المحلية.

في غضون ذلك، دعت الجبهة الوطنية لتحرير سوريا للتصدي لهجمات هيئة تحرير الشام" جبهة النصرة سابقا" واسترداد المناطق التي سيطرت عليها.

وأكدت الجبهة أنها اتخذت هذا القرار "بعد سلسلة الاعتداءات الأخيرة التي قامت بها هيئة تحرير الشام والتي تدل على استخفافها بدماء الثوار واستنكافها عن الاحتكام للشرع ومقامرتها بالمصالح العليا للثورة السورية".

وقالت إنها "لن تسمح لمن ضلت بوصلة سلاحه بأن يتحكم بالثورة التي ضحى لأجلها ملايين الناس، كي يجيء بكل استهتار ويضحي بها على أعتاب طموحات حبه للسلطة".

ودعت الجبهة عناصر هيئة تحرير الشام إلى "التزام بيوتهم وعدم المشاركة في القتال"، وطالبت "المهاجرين بمناصرتها في قتالها المشروع أو اعتزاله"، متحدثة عن عصمة دمائهم وحرمة جميع حقوقهم متعهدة بعدم التعرض لمن لا يقاتلها.

وكانت هيئة تحرير الشام قامت الثلاثاء الماضي بمهاجمة عدة مناطق في ريف حلب الغربي وتمكنت من السيطرة على مدينة دارة عزة الإستراتيجية بعد قصفها بالهاون وقذائف الدبابات لتخوض الجبهة الوطنية للتحريراشتباكات عنيفة، منذ صباح الأربعاء، ضد هيئة تحرير الشام على الأتوتستراد الدولي دمشق-حلب، بالقرب من بلدة حيش في ريف إدلب الجنوبي.

وقد سيطرت الجبهة الوطنية على معصران وبابيلا في الريف الجنوبي لإدلب، في حين تواصل المعارضة استقدام التعزيزات إلى أطراف مدينة دارة عزة التي سيطرت عليها تحرير الشام.

وغزت ردود الفعل مواقع التواصل الاجتماعي بعد ظهور مقطع مصور في وسائل التواصل للقيادي والشرعي في تحرير الشام الملقب بأبو اليقظان المصري، بعد سيطرة الهيئة على مدينة دارة عزة، وهو يقوم بـ"سجدة شكر".

وكان قد أفتى بحرمة القتال ضد القوات الكردية، وحضّ على وجوب امتناع فصائل المعارضة عن المشاركة فيها. ولكن المصري في الوقت نفسه لم يمانع شنّ حرب ضد فصيل نور الدين الزنكي للاستيلاء على دارة عزة وجبل بركات.

من جانبه قال أبو عيسى الشيخ &قائد صقور الشام: "‏ولله علينا الإحسان وعهد الأمان لكل من لا يكثّر سواد الجولاني من جنده وكل من لا ينجرف أمامه في تيار البغي، فمن عظّم دماء إخوانه ولزم بيته من مهاجر أو سوري فليس له منا إلا كلمة الحسنى وجيرة المؤمن المصونة، نرعى حق ضيافته ونثمّن ركونه إلى الحق وانحيازه عن صف الباطل".

وأضاف الشيخ على تويتر: "قد برئنا إلى الله وأعذرنا أمام الشهود والوسطاء أننا لم نترك سبيلا لحقن دمائنا ودمائهم إلا وسارعنا إليه، بتسليم من شاؤوا تسليمه وتحكيم من شاؤوا تحكيمه، إلا أنهم استمروا في المطال وبالغوا في لهجة العلو والغطرسة وباكرونا ببغيهم الذي هو مصرعهم ومرتعهم الوخيم ونهاية أمرهم بإذن الله".

أما جابر علي الباشا القائد العام لحركة أحرار الشام فقال على "تليغرام": "لم يعد خافياً على أحد أن هذا القتال هو حلقة من مسلسل البغي الذي انتهجته هيئة تحرير الشام على اختلاف أطوارها ومسمياتها ضد فصائل الثورة".

وأوضح "إننا في هذه الثورة خرجنا دفاعاً عن الحق ونصرة للمظلوم ولا نبالي بذهابنا جميعاً في سبيل هذا المبدأ ولن نسمح باستباحة دماء إخواننا في أي فصيل من فصائل الثورة فدماؤنا دون دمائهم ونحورنا دون نحورهم".

وكانت هيئة تحرير الشام قد عقدت اتفاق تهدئة مع حركة نور الدين الزنكي، على خلفية مقتل خمسة من عناصر الهيئة في بلدة تلعادة. وبررت الهيئة هجومها العنيف، رغم اتفاق التهدئة، بأن "حركة نور الدين الزنكي لم تلتزم بالمدة الزمنية المحددة في الاتفاق لتسليم المطلوبين، لطرف ثالث تم التوافق عليه ضمن بنود الاتفاق".

وجاء في بيان للهيئة الثلاثاء الماضي "وافقنا على تشكيل محكمة مستقلة على أن يقدم الزنكي الأشخاص المتهمين لطرف ثالث للتمكن من توقيفهم على ذمة القضاء وقد وافق وتعهد بذلك، لنفاجأ بالأمس بتقديمه شخصاً واحداً فقط للمحكمة؛ وقد كنا أكدنا للقاضي أننا في حل من الاتفاق إن لم يسلم &الزنكي المتهمين قبل انتهاء المهلة المتفق عليها، وقد انتهت المهلة ولم يتم التسليم".

وأضاف البيان "إننا بعد كل ما سبق نجد أنفسنا مضطرين لحل القضية وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح في مدينة دارة عزة، وإلقاء القبض على المتهمين بالجريمة لتقديمهم للقضاء الشرعي حفظاً لحقوق الشهداء الأربعة وأهليهم".

ودعا بيان الهيئة بقية فصائل الجبهة الوطنية للتحرير، التي تنتمي لها حركة الزنكي، للوقوف على الحياد.

وهذه ليست المرة الأول التي تتصارع الفصائل في ريفي حلب وادلب على خلفيات متعددة منها مقتل بعض عناصرها أو التمدد في بعض المناطق أو فرض واقع جديد على الأرض استباقا لأية تغيرات قادمة.