قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: كشفت معلومات حصلت عليها "إيلاف" عن دور المخابرات الإيرانية في إدارة الملف النووي للبلاد خارجيا واشراك كبار مسؤوليها في المفاوضات النووية مع الدول الأوروبية وروسيا وأميركا تحت اسماء مستعارة لعدم كشف هوياتهم الحقيقية.

وتؤكد المعلومات مشاركة اثنين من كبار مسؤولي وزارة المخابرات الإيرانية، وهما السفير الإيراني والسكرتير الاول بسفارة طهران في تيرانا اللذان طردتهما البانيا مؤخرا في مفاوضات إيران النووية مع دول 5+1 والاخيرة مع الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق النووي المبرم دوليا مع إيران في الثاني من ابريل 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في 8 مارس عام 2018.

وكانت وزارة الخارجية الالبانية قد اعلنت في 19 ديسمبر الماضي عن طرد السفير الإيراني في العاصمة تيرانا غلام حسين محمد نيا ودبلوماسيًا آخر لطهران هو ورئيس محطة مخابراتها في السفارة بوظيفة سكرتير اول في السفارة مصطفى رودكي.

وتؤكد معلومات حصلت عليها "إيلاف" أنه قد تم تعيين غلام حسين محمد نيا الذي كان يعمل في منصب وكيل وزارة المخابرات الإيرانية للشؤون الدولية، سفيرًا للنظام لدى ألبانيا بمهمة القيام باعمال "إرهابية" لمواجهة عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة هناك وتم تقديمه في 28 أغسطس عام 2016 خلال استقباله من قبل الرئيس الإيراني حسن روحاني بعد ان كان عضوا في الوفد الإيراني في المفاوضات النووية مع دول 5+1.

وتفيد معلومات من داخل إيران انه قد تم في منتصف عام 2018 نقل مسؤولية البانيا من وزارة الخارجية الإيرانية إلى مجلس الأمن القومي الأعلى وان يكون رضا أميري مقدم مسؤولا عن هذا الملف.

غلام حسين محمد نيا الرابع من اليسار خلال مفوضات إيران النووية مع المجتمع الدولي

وتؤكد أن غلام حسين محمدي نيا سفير النظام الإيراني المطرود من ألبانيا ومصطفى رودكي رئيس محطة المخابرات في سفارة إيران بالبانيا هما ضباطان بقسم الاستخبارات الخارجية لوزارة المخابرات ويعملان تحت قيادة أميري مقدم وكانا يتولان قيادة أنشطة "إرهابية" ومراقبة تجسسية ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ألبانيا.

اما رضا أميري مقدم الذي هو الرئيس الأعلى لغلام حسين محمد نيا فيعتبر أحد كبار المسؤولين الأمنيين في النظام، وقد شارك في مفاوضات مع القوات الأميركية في العراق عام 2007 نيابة عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سوية مع سفير النظام السابق في العراق العميد في الحرس الثوري كاظمي قمي من قوة القدس، وقد ترأس وفد النظام في الجولة الثالثة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في أوائل عام 2008. وهو عضو في المجلس الأعلى للأمن القومي منذ سنوات ويعد مسؤولاً كبيراً في وزارة المخابرات و يشارك عن كثب في "عمليات إرهابية" خارج إيران بالتعاون مع قادة قوة القدس.

محمد نيا ممثلا لوزارة المخابرات بصفة مستشار لوزير الخارجية

وكان غلام حسين محمد نيا أحد الأعضاء الثابتين لوفد النظام في مفاوضات الاتفاق النووي، وكان يشارك ممثلًا عن وزارة المخابرات وتحت غطاء المستشار الحقوقي لوزير الخارجية في هذه الاجتماعات وبإسم داود محمد نيا بعد ما غيّر اسمه الأول وهذا ما ورد في تقارير رسمية للنظام.

ومشاركة غلام حسين محمد نيا في وفد المفاوضات النووية للنظام مع الدول 5+1 وحضور رضا أميري مقدم في وفد المفاوضات للنظام مع السلطات الأميركية في العراق، يبيّن بوضوح أنه كيف كان كبار المسؤولين لوزارة المخابرات وبالتعاون الكامل مع وزارة الخارجية لنظام الملالي، ينفذون مشاريع مشتركة سواء في المجال النووي أو في الأعمال "الإرهابية" وأن وزارة الخارجية وسفارات النظام في أرجاء العالم تلعب دور أوكار الأمن لأجهزة النظام.

مصطفى رودكي مسؤول محطات المخابرات في أوروبا

والرجل الثاني في سفارة إيران بتيرانا الذي طردته البانيا فهو مصطفى رودكي، والذي سبق وان عمل مديرا في وزارة المخابرات الإيرانية ورئيس محطة مخابرات النظام في السفارة والذي دخل ألبانيا تحت عنوان السكرتير الأول في السفارة الإيرانية.

ومصطفى رودكي الذي كان في مطلع عام 2010 مسؤولا عن محطة المخابرات في سفارة النظام الإيراني في النمسا عاد إلى إيران في سبتمبر 2014 وبدأ العمل في المقر المركزي لوزارة المخابرات.
وكان في النمسا يعمل في السفارة تحت واجهة خبير سياسي وفي أواخر مهمته في فيينا ارتقى منصبه وأصبح مسؤولًا عن محطات المخابرات في كل الدول الأوروبية وهو منذ أن كان في النمسا كان يعمل على ملف مجاهدي خلق وكان على اتصال ببعض "عملاء" النظام ولهذا الغرض كان يتردد إلى فرنسا.

وفي وقت لاحق تم إرسال رودكي إلى ألبانيا في عام 2017 وتمركز هناك كمدير لمحطة المخابرات لبدء أنشطة ضد وجود أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ألبانيا. ووفقا لتقارير مسؤولين حكوميين ألبانيين، تم إحباط مخطط كبير ضد المنظمة هناك في مارس 2018، والذي كان مخططا له من قبل ضباط مخابرات النظام الإيراني.

وكان رودكي رئيسًا لمحطة مخابرات النظام في النمسا والمنسق لمحطات وزارة المخابرات في أوروبا، وسلم هذه المهمة لأسد الله أسدي الذي حل محله ليقود شبكة موظفي المخابرات للنظام في أوروبا. واعتقل أسد الله أسدي في يونيو 2018 من قبل الشرطة الألمانية بتهمة قيادة عمل "إرهابي" لعملية تفجير في مؤتمر بباريس للمعارضة الإيرانية وتم تسليمه بعد أشهر إلى الشرطة البلجيكية.

وكان رودكي في مطلع عام 2010 يعمل مسؤولا عن محطة المخابرات في سفارة النظام الإيراني في النمسا وعاد إلى إيران في سبتمبر 2014 وبدأ العمل في المقر المركزي لوزارة المخابرات وكان في النمسا تحت واجهة خبير سياسي. وفي أواخر مهمته في فيينا ارتقى منصبه وأصبح مسؤولًا عن محطات المخابرات في كل الدول الأوروبية.

ومنذ أن كان في النمسا كان يعمل على ملف مجاهدي خلق وكان على اتصال ببعض عملاء النظام ولهذا الغرض كان يتردد إلى فرنسا. ورودكي معروف بتجنيده عملاء لطهران للعمل ضد معارضيها في أوروبا.
وبالتنسيق مع وزارة الخارجية لتسهيل عمل رودكي، فقد نشطّت وزارة المخابرات فرعين لها في ألبانيا

احدهما ثقافي والاخر اعلامي. وكان من نشاطات رودكي الأخرى، تجنيد عناصر محلية لجمع المعلومات ضد مجاهدي خلق والتمهيد لتنفيذ أعمال "إرهابية" ضد عناصرها مستقبلا.

وكانت مصادر الشرطة البلجيكية قد أكدت خلال عملية إحباط عملية "إرهابية" ضد المؤتمر العام للإيرانيين في باريس العام الماضي واعتقال المسؤول عنها أسد الله أسدي تعاون الأجهزة الأمنية الألبانية باعتبارها أحد الدول المشاركة في هذه العملية المشتركة.

وقد عاد رئيس محطة فيينا السابق، مصطفى رودكي إلى إيران في عام 2014. وفي وقت لاحق تم إرساله إلى ألبانيا في عام 2017 وتمركز هناك كمدير لمحطة المخابرات لبدء أنشطة ضد وجود أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ألبانيا. ووفقا لتقارير مسؤولين حكوميين ألبانيين، تم إحباط مخطط كبير ضد المنظمة في ألبانيا، في مارس 2018 والذي كان مخططا له من قبل ضباط مخابرات النظام.

أسد الله أسدي

وقد سلم مصطفى رودكي بعد عودته إلى إيران مسؤولية رئاسة محطة مخابرات النظام في النمسا والمنسق لمحطات وزارة المخابرات في أوروبا إلى أسد الله أسدي الذي حل محله ليقود شبكة موظفي المخابرات الإيرانية في أوروبا. وقد اعتقل أسد الله أسدي في يونيو 2018 من قبل الشرطة الألمانية بتهمة قيادة عمل "إرهابي" لعملية تفجير في مؤتمر المعارضة في باريس وتم تسليمه بعد أشهر إلى الشرطة البلجيكية.

وأسد الله أسدي الذي كان القنصل الثالث في سفارة النظام الإيراني في فيينا قد اعتقل في الأول من يوليو الماضي في مدينة أشافنبورغ الألمانية بناء على مذكرة اعتقال أوروبية. وفي 11 من الشهر نفسه أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا أنه فتح تحقيقاً بشأن أسدي للقيام بأنشطة كعميل أجنبي والتآمر لارتكاب القتل. وأكد أن أسدي هو عضو في وزارة المخابرات الإيرانية MOIS وأنه سلّم شخصيًا قنبلة إلى "إرهابيين" اثنين في لوكسمبورغ.

ووفقاً لمعلومات محدّدة، فإن أسدي هو ضابط كبير في وزارة المخابرات ومُخطط للهجمات وله خبرة وتدريب في عمليات النسف والتفجيرات وبذلك، توضّح العلاقات القريبة بين مصطفى رودكي وأسد الله أسدي المعتقل بسبب دوره في العملية "الإرهابية" في باريس والأعمال المشابهة التي نفذاها أن نظام طهران يستخدم سفاراته لتوجيه الأعمال "الإرهابية" في عموم العالم، وأن ضباط وزارة المخابرات يعملون في هذه السفارات تحت واجهة دبلوماسية.