: آخر تحديث
غضب في طهران من أداء دول الاتحاد الاوروبي

إيران تهدّد أوروبا بأمنها مع إقتراب نهاية شهر العسل

يُمكن القول إن أيام شهر العسل الإيراني-الأوروبي أصبحت معدودة، فالتصريحات الصادرة عن الجانبين في الأيام الاخيرة تشير إلى إنفجار قريب.

وعلى بعد شهر من قمة وارسو التي ارادتها الولايات المتحدة الأميركية لجمع دول العالم في مواجهة ايران، يبدو ان الأخيرة فقدت الامل بخروج موقف أوروبي صلب يضرب بعرض الحائط استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فإختارت طريق التصعيد الكلامي المتدرج بوجه أوروبا.

انتقادات عنيفة الى الاوروبيين

وبعد تقرير وكالة رويترز عن لقاء متوتر جمع عددا من المسؤولين الاوربيين بنظرائهم الإيرانيين في العاصمة طهران يوم الثامن من الشهر الحالي، خرج مسؤول إيراني رفيع المستوى امس السبت ليوجه انتقادات عنيفة للاتحاد الأوروبي.

وقال كمال خرازي، رئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيرانية، خلال استقباله مسؤولين من المعهد الإيطالي للشؤون الدولية (IAI)، إن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه إقناع شركاته الخاصة بالتجارة مع إيران.

عاجزون عن اقناع الشركات

وأضاف: "هناك تأخير بسبب فرض أوروبا آلية خاصة للدفع (SPV) تهدف إلى تسهيل التجارة مع إيران ضد عقوبات الولايات المتحدة، إذا عرفوا أنهم لا يستطيعون إقناع شركاتهم بالتجارة مع إيران، فلماذا دخلوا في عملية التفاوض مع إيران؟".

لعبة المصالح اقوى

وعلى الرغم من رفض الدول الاوروبية قرار ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران، وتأكيد التزامها بمضمونه رغم موقف واشنطن، غير ان الأنظار كانت مصوبة على الخيار الذي ستنتهجه الشركات الأوروبية، فالمصالح الاقتصادية ستتمكن من احتواء الخطاب السياسي في نهاية المطاف.

تقرير إيلاف السابق

ونشرت إيلاف في الثالث عشر من مايو 2018 تحقيقا بعنوان (لعبة الأرقام والمصالح....إيران ستخسر الورقة الأوروبية)، جاء فيه، "أن مجرد النظر في أرقام التبادلات التجارية بين بريطانيا وفرنسا وألمانيا مع إيران من جهة، وبين الدول الثلاث وأميركا من جهة ثانية، يؤكد أن حكام دول القارة العجوز لن يخاطروا بالتبادل التجاري الهائل مع واشنطن، الذي يصل إلى حوالى ثمانية عشر تريليون دولار لمصلحة طهران، التي لا يتعدى التبادل التجاري معها مبلغ أربعمائة مليار دولار، وان حكومات لندن وباريس وبرلين  لا يمكنها السير بعكس التيار الأميركي مع التداعيات السلبية الكبيرة لمثل هذا الموقف، وتحميل شركاتها عواقب وخيمة جراء الاستمرار في التعاون مع طهران".

تحذير بطعم أمني

خرازي اعتبر "أن أوروبا أصبحت رهينة للولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أن "الدول الأوروبية ستضطر للتعامل مع مشكلات أكبر في المستقبل سببها الولايات المتحدة"، محذرا، من أن “الفشل في حماية الاتفاقية النووية سيؤثر سلبًا على أمن أوروبا”، لافتا، "إلى أن عزم الولايات المتحدة إقامة مؤتمر دولي مناهض للنظام الإيراني في بولندا الشهر المقبل يهدف لتكثيف الخلافات بين الدول الأوروبية.

وزير الخارجية الإيراني السابق رأى أن "إيران أظهرت صدقها في تنفيذ بنود الاتفاق النووي"، وشدد في الوقت نفسه على أهمية العلاقات الإيرانية الأوروبية، وتابع أن “الحوار سيكون مفيدًا في العديد من المجالات".


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الدبلوماسيه الايرانيه في ازمه ... ام ايران في ازمه
عدنان احسان- امريكا - GMT الأحد 20 يناير 2019 14:20
من يراقب تصريحات المسؤولين في ايران .. يجد بكل سهوله ان ايران اصبحت دوله مثل الحمام المقطوعه ميته ...لامكان للدبلوماسيه فيه ،و كل يوم تصريح غير مسؤؤل من مسؤول.. وايران الذي برز دورها نتيجه الازمه .. ظنت بالغعل انها تستطيع ان تصبح معادله قادره على تغيير الموازيين في المنطقه ..واصيبت بجنون العظمه ، ،ومواقفها هذه ساعدت المحور المعادي لها ان يبرر مواقفه وضغوطه عليها ، وكانت تستطيع تتجنب الكثير من الازمات لو فهمت معادلات الصراع الدوليه الحقيقيه \ ويتعلموا اللعب علي الحبال مثل مواقف حلفائها الروس .او سياسه الصبر مثل الصينيين ، وعلى ايران ضبط هذا الجنون من التصريحات ، الذي يعبر في الحقيقيه عن حاله العلع والفوضى في ايران وليس عن القدره علي التصدي لهذه التهديدات .
2. توضيح
احمد الكاظمي - GMT الإثنين 21 يناير 2019 07:58
ان هذا الصراع الابدي لازال مستمر للدولة الفارسية لما له من خطر محسوس ومنه منع السياحة الأجنبية في إيران من الدول الأوربية


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. إعتراف إيراني رسمي: نعم فشلنا في غزو الفضاء!
  2. ما هي التهديدات الكبرى التي قد تؤدي إلى فناء البشرية؟
  3. من بينها العربية: تعرف على أكثر 10 لغات انتشارا في الولايات المتحدة
  4. أردوغان يعتبر ماكرون
  5. اسبانيا تؤكد عدم تغيير موقفها من قضية الصحراء المغربية
  6. في أوكرانيا الممزقة بالحرب... النساء يتدربن على القتال
  7. الموازنة الأميركية لعام 2019 تقر سريان مساعدات واشنطن للمغرب على الصحراء
  8. محمد بن سلمان يزور الأمير عبدالعزيز بن فهد
  9. التين الشوكي يعيد الأمل والأزدهار لسكان بلدة جزائرية
  10. أوروبا تحتاج لزيادة انفاقها العسكري بقيمة 100 مليار
  11. باكستان تستعد لاستقبال ولي العهد السعودي بأبهى حلّة
  12. الأردن: مقتل وجرح رجال أمن بانفجار
  13. ناسا تطلق مهمة فضائية جديدة لحل أعمق ألغاز الكون
  14. مكتب نتانياهو يسرب من وارسو شريط فيديو ضد إيران
  15. الكشف عن عودة عكسية لنازحي العراق إلى مخيماتهم السابقة
  16. حالة الطوارئ جسر ترمب الأخير للعبور إلى بناء الجدار
في أخبار