قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في مناشدة مشفّرة "مستترة" لأهل السياسة في المملكة المتحدة لحل الأزمة المتعلقة بالخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) والتي صدمت المستثمرين والحلفاء على حد سواء، دعت الملكة إليزابيث البريطانيين إلى إيجاد "أرضية للحوار" في ما بينهم.

إيلاف: ناشدت الملكة البريطانية في كلمة أمام منظمة "مركز المرأة" البريطاني في نورفولك، اليوم الجمعة، الجميع إلى السعي إلى التوصل إلى تفاهمات مشتركة، والنظر إلى الصورة الأوسع. وقالت إن كل جيل يواجه "تحديات وفرصًا جديدة".

تواجه بريطانيا مع استمرار العد التنازلي لموعد انسحابها رسميًا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس أكبر أزمة سياسية في نصف قرن، في ظل ما تعانيه من مصاعب بشأن كيفية الخروج من التكتل، الذي انضمت إليه عام 1973، أو حتى ما إذا كانت ستخرج منه بالأساس.

وبوصفها رئيسة دولة مقيّدة السلطات، حسب العرف الدستوري، فإنه يتعيّن على الملكة أن تظل محايدة سياسيًا، لكن يبدو أن "أزمة بريكست" اضطرتها للخروج على العرف، وتوجيه رسالتها الجديدة، بعد رسالتها الأولى في عيد الميلاد الماضي.

سلطت الملكة الضوء على الحاجة إلى الاحترام والحوار يسن الجميع وضرورة البحث عن أرضية مشتركة لتجاوز مرارة الجدل والتوترات القائمة حول بريسكت - Brexit. وقالت إنها "احترام وجهات النظر المختلفة".

أضافت "بينما نحن نبحث عن إجابات جديدة لأسئلة شائكة في العصر الحديث أفضّل أنا عن نفسي الطرق المجرّبة والمختبرة، مثل التحدث بشكل طيب عن بعضنا البعض، واحترام اختلاف وجهات النظر، والالتقاء للتوصل إلى أرضية مشتركة، وعدم إغفال النظر للصورة الأشمل في أي وقت من الأوقات".

خطاب عيد الميلاد
وكانت الملكة إليزابيث الثانية اغتنمت خطابها التقليدي بمناسبة الميلاد، لدعوة البريطانيين، المنقسمين بسبب "بريكست"، إلى إظهار "الاحترام" بعضهم لبعض، وقالت: "حتى وإن كانت تقسمنا خلافات عميقة، فإن التعاطي مع الآخر باحترام كإنسان، يعدّ دائمًا خطوة أولى جيدة".

وحسب الدستور البريطاني، فإن على ملكة بريطانيا أن تبقى حيادية على الصعيد السياسي، علمًا بأن خطابها الميلادي يعد مناسبة نادرة للتعبير علنًا عن آرائها الشخصية.

وبعد أكثر من عامين على استفتاء 23 يونيو 2016، لا يزال المجتمع البريطاني يشهد انقسامات عميقة حول سبل تطبيق هذا الانفصال التاريخي، الذي سيضع حدًا لوحدة بدأت في 1973.

وأضافت الملكة إليزابيث في كلمتها بمناسبة عيد الميلاد، إن العالم "في أحوج ما يكون إلى الإنصات إلى رسالة السلام، وحسن النية التي يحملها هذا العيد. كما يتعيّن على الجميع تبادل الاحترام، حتى إن كانت بينهم أشد الخلافات".
&