قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

في واقعة غريبة جدًا، أقدمت أم مصرية ريفية على حبس ابنها عاريًا لمدة عشر سنوات في منزل مهجور، واستطاعت قوات الشرطة إنقاذه بعد بلاغ الجيران عنها، وكان في حالة يرثى لها ويعاني من مشاكل صحية ونفسية.

إيلاف من القاهرة: استيقظ المصريون على مأساة أدمت قلوبهم، عندما علموا أن أمًا ريفية تقيم في قرية سجين مركز قطور محافظة الغربية، تحبس ابنها الوحيد محمد، منذ عشر سنوات، في منزل مهجور، بحجّة أنه مريض نفسي.

عزلة تامة
لم يكن أحد في القرية الهادئة يعلم شيئًا عن الطفل محمد، بعد وفاة والده منذ عشر سنوات، ولم تنطق الأم، التي تدعى عزيزة القلمي، بأية كلمة عنه، وكلما سألها الجيران عنه قالت إنه خرج ولم يعد. وفجأة سمع بعض الجيران في ليلة شتوية قارصة البرد، أنات تخرج من منزل مهجور مجاور لمنزل الأم العجوز، فأبلغوا الشرطة، التي حضرت فورًا إلى القرية، واكتشفوا المأساة.

ذكرت مديرية التضامن الاجتماعي في الغربية أن "الأم، التي تعاني من أزمة نفسية، قامت بحجز نجلها، وهو في سن السابعة من عمره في منزل مهجور داخل غرفة مظلمة، ومنعته من الخروج من المنزل طوال هذه الفترة، وكانت تقوم بوضع الطعام له على الأرض، وتغلق عليه الباب، ويضطر لقضاء حاجته داخل الغرفة، وتقوم هي بالخروج من المنزل للتسول".

إدعاءات عكس الحقيقة
أضافت مديرية التضامن الاجتماعي، في تقرير لها عن الواقعة، إن الجيران تقدموا بشكاوى إلى مديرية أمن الغربية لإنقاذ الشاب من بطش والدته. وعلى الفور تحركت مديرية أمن الغربية، بتوجيهات اللواء طارق حسونة، مدير الأمن، بالتنسيق مع وحدة نجدة الطفل التابعة لمديرية التضامن الاجتماعي، وتم إنقاذه، وتبيّّن أنه في حالة إعياء شديدة، فتم نقله إلى مستشفى قطور المركزي لإجراء الكشف الطبي عليه. تحرر المحضر رقم 4 أحوال نقطة شرطة مستشفى قطور المركزي، وإخطار النيابة العامة بالواقعة.

الطفل الذي أضحى شابًا وهو سجين منزل مهجور أثناء إخراجه منه

من جانبها، قالت الدكتورة هند نجيب، المدير التنفيذي لمشروع "أطفال بلا مأوى" في محافظة الغربية، إنهم تلقوا شكاوى من الجيران، تفيد بحبس سيدة نجلها أكثر من 10 سنوات متصلة داخل منزل مهجور، ومنعها أي أحد من الاقتراب من المنزل، مضيفة إنها توجّهت إلى المنزل، بالاشتراك مع قوة أمنية من مركز الشرطة، وفوجئوا أن المنزل يشبه المقبرة، وتنبعث منه رائحة كريهة.

وكشفت أن الشاب المحتجز تم العثور عليه عاريًا بدون ملابس، ويجلس على أرض طينية، وفي حال سيئة، كما كشفت أن والدته ادّعت أن نجلها قعيد ومريض نفسي، على خلاف الحقيقة، ورفضت إدخالهم المنزل، وحرّضته على رشقهم بالحجارة، كما قامت بكسر زجاجة وإعطائها لنجلها، الذي حاول أن يتهجم على الشرطة وأعضاء فريق إنقاذ الطفل، مؤكدة أن "الشاب المحتجز يدرك جيدًا ما يدور حوله، وقادر على الانتباه إلى ما يقال له".

مشاكل جسدية ونفسية
نقلت قوة من الشرطة الشاب إلى مستشفي قطور، وتم تحرير محضر بالحالة رقم 4 أحوال نقطة مستشفى قطور بتاريخ 5 فبراير 2019، وإعداد تقرير طبي بالحالة، ثم عرض الشاب على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.

ووقع فريق من أطباء إدارة الطب الشرعي في وزارة العدل، الكشف على الشاب، فتبيّن أنه يعاني من بعض المشاكل في الركبة بسبب الجلوس 10 سنوات في وضع القرفصاء، كما إن هناك بعض المشاكل الصحية البسيطة التي سيتم علاجها من خلال العلاج الطبيعي، وكذلك بعض الاضطرابات النفسية، ويحتاج علاجًا نفسيًا على أيدي أطباء متخصصين.

بدورها، قررت نيابة مركز قطور في محافظة الغربية حبس الأم عزيزة القلمي 4 أيام على ذمة التحقيقات، بتهمة حبس نجلها لمدة 10 سنوات في غرفة مظلمة داخل منزل قديم مليء بالثعابين والحشرات، ورائحته كريهة، بدعوى خوفها عليه.