قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: دعا الرئيس العراقي برهم صالح اليوم إلى العمل بجهد استثنائي لكشف قتلة الكاتب علاء مشذوب والقبض عليهم وإحالتهم للعدالة وإلى جهد أمني واستخباري وسياسي واجتماعي لأن تكون هذه الجريمة دافعاً آخر لاجتثاث العنف والارهاب.. فيما تنشر "إيلاف" مقالة الكاتب التي تسببت في مقتله لمهاجمته خميني وقاسم سليماني والمليشيات المسلحة التي سعت للاستيلاء على وزارة الثقافة.

وقال الرئيس صالح في كلمة لدى افتتاحه الخميس معرض بغداد الدولي للكتاب إن مواجهة الفكر المتطرف وعزله في هذه الظروف مهمة جداً طالما يجري استخدامه من أجل إشاعة الكراهية ونزعات التكفير والقتل"، مبينا ان هذا يتطلب القيام "ببعض الاجراءات التنفيذية والتشريعية والاجتماعية والثقافية، لكنه يظل يتطلب أيضاً عملاً إقليميا متضافراً ومسؤولاً حتى بلوغنا جميعاً بيئةً إقليمية نظيفةً من دواعي نشوءِ ونمو وتكاثر الإرهابِ فكراً وعملاً".

وأوضح ان "بغداد اليوم سوقٌ كبيرة للكتاب، وهي بكتّابِها ومفكريها، منتجٌ حيويٌّ للكتاب، ثم هاهي الآن في طورٍ متنامٍ لصناعةِ الكتاب ونشره وتوزيعه، وقدرُ هذه المدينة أنها مركزٌ حيٌّ ما بين الشرقِ والغرب، معربا عن امله في ان يتم الاعفاء الضريبي التام عن الكتاب.

وأضاف قائلا " أقف هنا بأسف واستنكار شديدين إزاء جريمة اغتيال الكاتب الراحل علاء مشذوب قبل ايام هذه الجريمة تفرض علينا، كمسؤولين وكمجتمع، العملَ بجهد استثنائي لكشف الجناة والقبض عليهم وإحالتهم للعدالة، والعمل أيضا بجهد فاعل، أمنياً واستخبارياً وسياسياً واجتماعياً، لأن تكون هذه الجريمة دافعاً آخر لاجتثاث العنف والارهاب وأي تهديد لحياة وأمن وكرامة المواطن".

وأكد حرص الدولة على تذليلِ جميع الصعابِ التي قد تواجه حركةَ الكتابِ وانتقالَه وتجاوزُ أيِّ رقابةٍ على الفكرِ طالما كان الفكرُ يعززُ الحريةَ والسلامَ وكرامةَ الإنسان وحسنَ التعايش ما بين البشر. الأفكارُ تقابلها الأفكارُ لا المنعُ والقسر والفرض بالقوة.

وشدد على ضرورة مواجهة الفكر المتطرف وعزله طالما يجري استخدامه من أجل إشاعة الكراهية ونزعات التكفير والقتل. وقال "أقف هنا أيضاً بأسف واستنكار شديدين إزاء جريمة اغتيال الكاتب الراحل علاء مشذوب. هذه الجريمة تفرض علينا، كمسؤولين وكمجتمع، العملَ بجهد استثنائي لكشف الجناة والقبض عليهم وإحالتهم للعدالة، والعمل أيضا بجهد فاعل، أمنياً واستخبارياً وسياسياً واجتماعياً، لأن تكون هذه الجريمة دافعاً آخر لاجتثاث العنف والارهاب وأي تهديد لحياة وأمن وكرامة المواطن في هذا البلد".

الكاتب العراقي المغدور علاء مشذوب

وأضاف منوها بالقول "أقدر فعلاً معاناة المؤلفين والناشرين وحتى المطابع، منذ التسيعينات جراء بعض الاجراءاتِ المتراكمة المتبقية من الحصار وقوانينَ سابقةٍ للنظام الدكتاتوري المنهار والذي قيّد بموجبها تصديرَ وإخراجَ الكتاب العراقي، هذا ما يجبُ العمل على الانتهاءِ منه بأسرعِ وقت وذلك من خلال تشريعات قانونية تحفظ حقوق التأليف والملكية الفكرية". وقال "ربما يعاني الناشرون أيضاً، ومعهم المؤلفون، من مشكلات عدم احترام الحقوق في نقل الكتب إلى شبكة الانترنت وهذه مشكلة تجب مراعاتها ومراعاة أن مستقبل الكتاب عبر نوافذ الإنترنت، نشراً وتسويقاً ومطالعةً، هي تحديات قد تزعج الناشرين والطباعين، لكن هذه هي الحياة وهذا هو التقدمُ المتسارع لعالمنا وواجبنا أن نتأقلم ونستفيد من هذه التطورات".

يشار إلى أنّ معرض بغداد الدولي للكتاب هو معرض خاص بالكتاب يقام سنوياً في العاصمة العراقية بغداد ويستمر عشرة ايام وينظمه اتحاد الناشرين العراقيين على معرض بغداد الدولي بمشاركة 120 دار نشر.

مقالة مشذوب التي قتلته

وكان مسلحون قاموا بقتل الاديب والكاتب والروائي د. علاء مشذوب في الثاني من الشهر الحالي قرب منزله في مدينة كربلاء الجنوبية بعد مغادرته مبنى اتحاد ادباء كربلاء بقليل، حيث تم إطلاق 13 رصاصة بإتجاهه اودت بحياته على الفور.

وعلمت "إيلاف" ان مقالة نشرها الكاتب مشذوب على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك وهاجم فيها خميني المرشد الايراني الاعلى الراحل ومؤسس الجمهورية الايرانية كما هاجم اللواء قاسم سليماني قائد فيبق القدس في الحرس الثوري الايراني والمليشيات العراقية المسلحة التي وصفها بالعصائب في إشارة إلى مليشيا عصائب اهل الحق بقيادة الشيخ قيس الخزعلي احد رجال ايران في العراق.. مختتما بالقول " ما يقول العراقيون جميعاً لأشباه الرجال في عصائب المستنقع الآسن نهايتكم قريبة جداً وأقرب مما تتخيلون وكأننا نراهن على فنائكم ونقول لكم سترحلون وسنبقى".

واليوم تداول نشاطون شريط فيديو يكشف فيه أوس الخفاجي زعيم مليشيا "أبي الفضل العباس" التابعة للحشد الشعبي سبب قتل مشذوب قائلا ان "ابن عمي علاء مشذوب كتب مقالا ضد إيران فجاء البعض وقتله حبا في إيران".

وفي ما يلي نص مقالة علاء مشذوب:

الخميني وازقه النجف ووزارة الثقافة بيد ميلشيات
كأننا نراهن على فنائكم
وأنا أكتب هذه الكلمات شعرت قبل القارىء اللبيب بحساسيتها كونها تنبئ بنهايتي المتوقعة، وولادة مشروع وطني جاد حاد النقد، خاصة وهو يشرح بدراية وفهم للواقع المليشياوي الذي سيطر وتجبر على وطني العراق الجريح، ليتناول اشكالات السياسة الطائفية التي برع بها قادة المليشيات بلباسهم الإجرامي بعصائب ويلكات وجواريب وأتكات وستيانات وشورتات عواهرهم، ممن يطلقون شعارات تدعو للحق، والحق أنها لا تعدو هتافات بنات الليل وهن يتسكعن سكرانات في شوارع محمد علي وابو نؤاس، ويلبسن عصائب ملونة ومزكرشة، تارة يسترن بها عوراتهن وتارة يسمحن لصبية العوالم ممن ينسبون أنفسهم ظلماً لأهل الحق بالتلويح بها في إشارة بارزة يسمح بها لسماسرة البغاء ( الكواويد ) بالترجل والمبيت وإشباع رغبات زبائنهم،
واليوم في عراق الشرف تستشري ظاهرة بيع الشرف وهي مقيتة، أبطالها رؤساء عصابات باعوا شرفهم الشخصي وايضاً شرف نسائهم وبناتهم إلى وليهم السفيه المعمم الأعضب وجلاوزته وراحوا يأسسون للملالي وجرذانهم القواعد حتى يناموا فيها ويمرحوا ويشبعوا، وينشروا امراض الحشيشة والترياق والمتعة بين حواري كربلاء والنجف على وجه الخصوص متعمدين !!، وحتى يختنق العراقيون بفقرهم وعوزهم وحرمانهم ويفترشوا الصرائف والزرائب والطولات!!، ويُهَجروا في ايام تناحر المليشيات وسياسييها، ويسكنوا الصحاري والبراري والسهول، هرباً من قتل وسلب ونهب واغتصاب هذه العصابات التي بجرمها أضحت قاتلة بكل معنى الكلمة،فقتلت الأمان والحرية والحب بنهجها القمعي المتخلف الذي ينص على تكبيل العراقيين برؤى ساسانية متعصبة ومتخلفة وقمعية.
والطامة انهم يرومون التسلط على اعلى منبر ثقافي في عراق الثقافة والأدب وهو ( وزارة الثقافة ) وهم لا يفقهون غير ثقافة الخطاب الطائفي والكراهية والخيانة والتبعية للفرس المجوس، يدعون الإيمان الديني و هم جهلة بالدين وهو منهم براء فلا شرف لهم ولا صدق ولا مروءة،لا هَمَ لهم إلا نشر مهارات التقاطعات والتناحرات بين الناس حتى يدخلوا الفرح بقلب الجزار قائد جندرمة المجوس سليمانهم و ووليه ووليهم السفيه، حتى جعلوا العراق ساحة حرب لمليشياتهم وعصاباتهم بجشعهم الرهيب، ومتاجرتهم بأرواح الناس، و صارت هذه الأرواح في قانونهم مصادرة ومباحة ومهانة، وبات الغد في عيون العراقيين أملاً مستحيلاً، كونهم عرفوا الموت المجاني على يد عصابات العصائب وغيرها ممن سارت في طريق بيع الشرف.
في الختام اقول ما يقول العراقيون جميعاً لأشباه الرجال في عصائب المستنقع الآسن، نهايتكم قريبة جداً وأقرب مما تتخيلون،وكأننا نراهن على فنائكم ونقول لكم سترحلون وسنبقى. (أنتهى)
يشار إلى أنّ الراحل كاتب وروائي عراقي قدم العديد من الأعمال الأدبية بينها مجاميع قصصية وروايات كما عمل في العديد من الصحف العراقية، وكتب العديد من المقالات في الصحف العراقية من أهم الروايات التي أصدرها مشذوب: مدن الهلاك، الشاهدان، فوضى الوطن، جريمة في الفيس بوك، آدم سامي - مور، إضافة إلى ما يُقارب ثلاث مجاميع قصصية وكتب أخرى في مجالات مختلفة.