قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: تواصلت تصريحات القادة الإيرانيين المتناقضة في شأن الآلية المالية التي أعلنتها ثلاث دول أوروبية للالتفاف على العقوبات الأميركية، وترفض طهران شرط الاتحاد الأوروبي القاضي بربط تفعيل&الآلية المالية للتبادل التجاري بالتحاق طهران، في معاهدة مكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال (FATF).

وبينما كانت وزارة الخارجية الإيرانية ووزيرها محمد جواد ظريف رحبا بالآلية، وصفها خطيب جمعة طهران الموقت&أحمد خاتمي، بانها مثل صيغة النفط مقابل الغذاء، معتبرا انها تمثل اهانة للشعب الايراني.

وأكد أن الآلية المالية الاوروبية تشبه صيغة "النفط مقابل الغذاء"، وتعد إهانة للشعب الإيراني.

وكان وزير الخارجية الإيراني اعتبر أن الآلية الأوروبية التي أطلقت مؤخرا للتجارة مع طهران، خطوة ذكية للالتفاف على حظر واشنطن، معولا عليها بتعويض خسائر طهران من الحظر.

إطلاق الآلية

وأعلن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، الخميس الماضي، عن إطلاق آلية التبادل التجاري مع إيران (INSTEX)، على أن تعمل هذه الآلية على تفادي الشركات الأوروبية للعقوبات الأميركية المفروضة على قطاعات طهران الاقتصادية.

وستقام مؤسسة مقرها باريس كمقر للآلية INSTEX لتعمل كجهة وسيطة بين إيران والشركات الأوروبية، وبفضلها ستتمكن إيران من بيع نفطها وسلع أخرى إلى أوروبا، على أن يحول ثمنها إلى الشركات الأوروبية التي تبيع طهران المنتجات الصناعية والأدوية والسلع الغذائية.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية، قد رحبت بإعلان الاتحاد الأوروبي إطلاق الآلية، بينما طالبت الدول الأوروبية في الوقت نفسه بتعويضها عن الخسائر؛ جرّاء التأخير في إطلاقها.

وقال وزير الخارجية الإيراني خلال مقابلة مع RT الروسية إن "الآلية مجرد تمهيد، وليست آلية مالية بالمعنى الحقيقي، هي مقدمة تمهد الطريق للتواصل بين التجار في الجانبين، ولتأمين العلاقات التجارية بين إيران وأوروبا".

توسيع الآلية

وأضاف أنها "ستتوسع لتشمل دولا خارج الاتحاد الأوروبي، وسلعا متعددة وليس فقط السلع التي لا تشملها العقوبات، فمن الناحية النظرية، نعتقد أنها فاعلة، وهي طريقة ذكية للالتفاف على الحظر".

وردا على سؤال إذا ما كانت هذه الآلية تحقق تطلعات إيران الاقتصادية من الاتفاق النووي، قال ظريف إنها "تمثل إرادة الاتحاد الأوروبي، فبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، أعلن الأوروبيون في شهر مايو 2018 بفيينا 12 التزاما من بينها تطبيع العلاقات المالية مع إيران، وضخ الاستثمارات في بلادنا، وبيع النفط والحصول على العائدات عبر المصارف". &&

وتابع: "يجب أن نرى كيف سيتم تطبيقها، ومن ثم كيف ستكون انطلاقة لوفاء أوروبا ببقية التزاماتها. المهم الآن هو هيبة أوروبا ومكانتها، أكثر من الحفاظ على مصالح إيران".

وعن سبب تأخر إطلاق هذه الآلية من قبل الدول الأوروبية، قال ظريف إن "الأوروبيين كانوا يعتقدون أن بإمكانهم الإعلان عن هذه الآلية خلال عدة أشهر، لكن الأمر طال أكثر مما ظنوا، ربما كان سبب ذلك التأخير الضغوط الأميركية، أو بسبب تلكؤ الأوروبيين أنفسهم".

وشدد الوزير على أن "إيران لا تقف منتظرة أوروبا، بل تعمل على توسيع التعاون الاقتصادي مع جميع الدول الصديقة"، مشيرا إلى الزيارات التي قام بها المسؤولون الإيرانيون إلى تركيا وباكستان وأذربيجان، وأفغانستان، ودول الجوار الشمالي.

شروط مهينة

وكان رئيس السلطة القضائية الإيرانية صادق آملي لاريجاني، وصف يوم الاثنين الماضي، الشروط الأوروبية بـ"المهينة" مؤكدا رفضها من قبل طهران.

واعتبر نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي مطهري، مطالب الدول الأوروبية في هذا الصدد، تدخلًا في الشؤون الداخلية، مستبعدًا أن تحدث الآلية المالية تحولًا في الاقتصاد الإيراني.

وتابع نائب رئيس البرلمان "أن الالتحاق بمعاهدة FATF سيؤدي إلى تسهيل التبادلات المالية والبنكية لإيران، ولكن لن نقبل اشتراطات الأوروبيين علينا".

وأشار مطهري إلى أن الأوروبيين أطلقوا آليتهم المالية، بينما لم يُقدموا على تنفيذها حتى الآن، مضيفًا بقوله: "إنني لا أعتقد أنها ستؤثر بشكل ملحوظ في أوضاعنا، ولن تُحدث تحولًا في اقتصادنا".