قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: وصل شاناهان إلى العاصمة العراقية الثلاثاء في زيارة مفاجئة وغير معلن عنها لأسباب أمنية، قادمًا من أفغانستان، حيث سيبحث مع القادة العسكريين والرسميين العراقيين مستقبل قوات بلاده المنتشرة في غرب وشمال العراق وانسحابها من سوريا إلى الأراضي العراقية.

وأشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أن زيارة شاناهان وزير الدفاع وكالة هذه تهدف إلى "التأكيد على أهمية سيادة العراق وبحث مستقبل القوات الأميركية في العراق"، والبالغ عددها 5500 عسكري، الذين يتخذون من قواعد عسكرية في غرب البلاد خاصة مقار لتحركاتهم ونشاطهم.

تتصاعد دعوات القوى السياسية العراقية إلى إخراج القوات الأميركية منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الشهر الماضي عن إبقاء قوات بلاده في العراق، وعدم سحبها، وذلك من أجل مراقبة إيران وتحركاتها الأمنية والعسكرية في المنطقة، وهو ما أثار غضبًا رسميًا إيرانيًا، تفاعل معه أنصار طهران في العراق، مطلقين تصريحات تعتبر هذه القوات "محتلة"، وتهدد بمواجهتها عسكريًا.

ويوم أمس، شدد أكبر تحالفين شيعيين أفرزتهما الانتخابات البرلمانية الأخيرة، التي جرت في مايو الماضي، إثر اجتماع لقيادتيهما وهما سائرون بزعامة مقتدى الصدر والفتح بزعامة هادي العامري على ضرورة العمل لإخراج القوات الأميركية من العراق، مؤكدين بالقول: "لقد إستطعنا إخراجهم إستطعنا إخراجهم من الباب، لكن عادوا من الشباك".. مطالبين بضرورة اتخاذ موقف في البرلمان إزاء هذا الوجود الأميركي. 

وكان الناطق باسم قيادة العمليات العسكرية العراقية المشتركة العميد يحيى رسول قد أشار أخيرًا إلى أن "إنسحاب القوات الأميركية من سوريا سيكون إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان (220 كم شمال بغداد) وربما بعد ذلك تعود إلى الولايات المتحدة أو إلى وجهتها المقبلة المحددة لها".. وأشار إلى عدم حاجة العراق إلى هذه القوات.. مبيّنًا أن القوات الأميركية المنسحبة لن تستقر في قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار الغربية، لأن عدد المستشارين الأميركيين فيها كافٍ، ولا يحتاج العراق زيادتهم.
 
مشروع قرار في البرلمان العراقي لإخراج القوات الأميركية
من جهته، أعلن تحالف سائرون بزعامة الصدر أنه قدم إلى رئاسة البرلمان مشروع قرار لمناقشته وإقراره يدعو إلى مغادرة جميع القوات الأجنبية، وفي مقدمتها الأميركية، من البلاد، بحلول نهاية العام الحالي، في مهلة غير قابلة للتمديد.. كما يتضمن إلغاء الاتفاقية الأمنية الاستراتيجية الموقعة بين واشنطن وبغداد، والتي تم بموجبها الانسحاب الأميركي من العراق عام 2011.

في مواجهة ذلك، ينفي رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي وجود أية قواعد عسكرية "صرفة" للجيش الأميركي في بلاده قائلًا في مؤتمر صحافي في الأسبوع الماضي إن "هناك قواعد عسكرية عراقية فيها جنود أميركيون، ولا وجود لقواعد عسكرية أميركية صرفة في العراق".

لكنّ مصادر عراقية مستقلة تؤكد أن الجيش الأميركي لديه عدد من القواعد في صحراء الأنبار في غرب العراق، فضلًا عن قاعدتين في قضاء القائم في شمال وجنوب شرق نهر الفرات، وقاعدة في الرطبة في غرب بغداد، وقاعدة في البغدادي في الأنبار، وجميعها لا تتواجد فيها إلا القوات القتالية الأميركية من دون أي أثر لتواجد عراقي. وتشير إلى أن الوجود الكثيف للقواعد الأميركية في العراق يأتي في سياق الترتيب للصدام المحتمل مع الوجود الإقليمي الإيراني في المنطقة، والذي يشكل العراق التواجد الأكبر له فيها.