نصر المجالي: غادر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، اليوم الثلاثاء، متوجها إلى الولايات المتحدة وبعدها بريطانيا في زيارة عمل تمتد لعدة أيام يجري خلالها محادثات حول التعاون الثاني وقضايا الإقليم مع كبار المسؤولين في حكومتي البلدين.

وحسب بيان للديوان الملكي الهاشمي، فإن الملك عبدالله الثاني سيشارك خلال زيارته للولايات المتحدة في "اجتماعات العقبة" التي تستضيفها الولايات المتحدة بالشراكة مع الأردن، لمتابعة بحث وتنسيق الجهود الدولية في الحرب على الإرهاب.

وكان الأردن وعدد من العواصم استضافوا اجتماعات العقبة التي يشارك فيها عادة رؤساء دول ومسؤولون كبار في الاستخبارات وشؤون مكافحة الإرهاب.

وأضاف البيان: وبعد ذلك يتوجه الملك إلى العاصمة البريطانية لندن في زيارة رسمية، لحضور مؤتمر مبادرة لندن الذي تستضيفه المملكة المتحدة لدعم الاقتصاد في الأردن. كما سيلتقي خلال الزيارة، مع مسؤولين وبرلمانيين بريطانيين، إضافة إلى شخصيات سياسية واقتصادية.

تقرير إيلاف

وكانت (إيلاف) تحدثت في تقرير سابق (يوم الثلاثاء 12 فبراير) عن آفاق مؤتمر لندن الذي يعقد في الثامن والعشرين من شهر فبراير الحالي لدعم الاقتصاد والاستثمار في الأردن بمشاركة ممثلين عن مجموعة الدول السبع الكبرى G7 والدول المانحة والصديقة، وباستضافة من المملكة المتحدة.

وقال تقرير أردني إن المؤتمر الذي سيحمل عنوان "لندن 2019: الأردن نمو وفرص"، إن هناك توجهًا لإطلاق صندوق ائتماني متعدد المانحين لتنفيذ مجموعة إصلاحات للتحول الاقتصادي للسنوات الخمس المقبلة (2018-2022)، فيما سيتم أيضا الإعلان عن إنشاء مؤسسة متخصصة في تطوير المشاريع الاستراتيجية.

وكان قرار انعقاد المؤتمر تم بجهود مشتركة بين رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وجاء اختيار لندن كمقر استضافة لكونها عاصمة اقتصادية عالمية وباستطاعتها جلب جميع الدول والشركات الخاصة لتعريفهم بالفرص المتاحة لهم في الأردن.

آفاق المؤتمر

ووفقا لما كان صدر عن حكومتي بريطانيا والأردن عن آفاق المؤتمر، فإن السنوات الخمس المقبلة ستوفر فرصة غير مسبوقة للتحول الاقتصادي في الأردن مع الإصلاح المتواصل، وإعادة فتح الحدود إلى العراق وسوريا، وتنامي القطاع الخاص مدفوعا بتنامي المبادرات الشبابية.

وكانت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، الدكتورة ميري قعوار، قالت إنّ الأردن سيحمل إلى مؤتمر لندن لدعم الاقتصاد والاستثمار في المملكة مجموعة من الرسائل، لدعم اصلاحاته الاقتصادية التي بدأها منذ منتصف 2018 ومن شأن ذلك أن يعيد الثقة للاقتصاد.

وأكدت قعوار أنّ الهدف في المؤتمر سيكون "حشد دعم الدول المانحة ومؤسسات التمويل الدولية والمستثمرين الدوليين للأردن، وكذلك دعم وتمويل الإصلاحات التي ينفذها الأردن"، وطرح خطة لإشراك القطاع الخاص في التنمية وإدخال مستثمرين جدد وتوسيع السوق الأردنية.