: آخر تحديث
طالبوا بالتعجيل بمراجعتها

فاعلون مغاربة: "مدونة الأسرة" ضرب للحقوق و تكريس للهيمنة الذكورية

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الرباط: أجمع قانونيون و فاعلون في المجال الحقوقي بالمغرب على ضرورة التعجيل بمراجعة مدونة (قانون) الأسرة، بإحداث تغيير شامل وجذري لها، لضمان انسجامها مع الدستور والاتفاقيات الدولية.
قالت الفاعلة الحقوقية، فاطمة مغناوي، في ندوة بعنوان:"من أجل قانون أسري يضمن الملاءمة والمساواة"، نظمها اتحاد العمل النسائي، السبت، بالرباط، إن تجربة تفعيلها على مدى 15 سنة، أفرزت إشكاليات كبرى تتعارض مع مبادئ المساواة، مما يرسخ استمرار التمييز و الحيف في عدد كبير من مقتضياتها، فضلا عن الطابع المعنوي الذي حملته، و الذي لم يكن له أي تأثير على مكانة النساء داخل مؤسسة الزواج، لغياب آليات تفعيلها.

 الفاعلة الحقوقية فاطمة مغناوي

و أشارت إلى وجود مواد تفرغها من مضمونها كالولاية على الأبناء وزواج القاصرات والتعدد، وغموض المادة 49 المتعلقة بتدبير الأموال المكتسبة خلال الزواج، و ما تطرحه مقتضيات الإرث من إشكالات حقيقية، لا تأخذ بعين الاعتبار التحولات التي يعرفها المجتمع، ودور النساء في اقتصاد الأسر.
و حول مسألة الإرث، قال مدير دار الحديث الحسنية، أحمد الخمليشي:"من حق الفرد أن يتصرف في أمواله بالهبة في حياته أو الوصية بعد وفاته لمن يشاء، بحيث ليس شرطا أن تكون لأقاربه، قد يحصل عليها أشخاص بعيدون، كما يجري في قوانين العالم المتحضر".

الخبير في الطب النفسية جواد مبروكي

و اعتبر الخبير في الطب النفسي، جواد مبروكي، أن تغيير المدونة و مطلب المساواة بين الجنسين لا يمكن تحقيقهما دون تغيير العقلية الذكورية التي تجتاح المجتمع.
و انتقدت الأستاذة الجامعية، فاطمة رومات، تركيز مدونة الأسرة على الجانب الاجتماعي دون الاقتصادي، لكونها لم تنظر للأسرة كمؤسسة اقتصادية تؤثر في الاقتصاد الوطني والدولي.
و قالت رومات:"المدونة تشكل عائقا أساسيا أمام التمكين الاقتصادي للنساء، حينما يكون بمقدورنا الفصل بين الدين و الدولة، سنتوفر حينها على قانون يحمي الحقوق الاجتماعية والاقتصادية".

و أوضحت المحامية نزهة العلوي أن الاجتهاد القضائي يكون أحيانا ضد مصالح النساء، خاصة في قضايا النفقة التي تتطلب وقتا طويلا لحين صدور الحكم النهائي، حيث يطلب من المرأة إثبات الموارد المالية لزوجها، والذي غالبا ما يتحايل لإخفاء ممتلكاته، مما يثقل كاهلها بأعباء و مصاريف إضافية هي بأمس الحاجة لها.
و تندرج الندوة في إطار الحملة الوطنية التي أطلقها اتحاد العمل النسائي، منذ فبراير 2018، من أجل إعادة النظر في مدونة الأسرة، لضمان المساواة الفعلية بين الجنسين وتحقيق الحماية القانونية للحقوق الإنسانية للنساء.


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. الإمارات تقر قانونًا ينصف
  2. مسؤول أممي يدفع ثمن إشادته بقيادي بارز في حزب الله!
  3. القيادة الكويتية تقرع جرس الإنذار متخوفة من مشهد قاتم
  4. التحالف العربي: إيران تزوّد الحوثيين بقدرات نوعية
  5. المواجهة تتصاعد بين ترمب والديموقراطيين في الكونغرس
  6. السعودية: سنفعل ما بوسعنا لمنع قيام حرب في المنطقة
  7. واشنطن: الأسد استعمل الكيميائي... وسنردّ سريعًا
  8. المتظاهرون السودانيون مصمّمون على إرساء حكم مدني
  9. نظام
  10. رجل الجزائر القوي يدعو الشعب إلى التعاون مع الجيش
  11. أمير الكويت: نعيش ظرفا بالغ الدقة
  12. ماي: نعم لاستفتاء ثان للخروج من مأزق
  13. هواوي وغوغل: ما الذي سيحدث لك إن كنت تمتلك هاتف هواوي؟
  14. و.. الفلسطينيون يغلقون كل البوابات!
في أخبار