قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من نيويورك: كشفت الاستقالة التي تقدم بها وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف عن وجود شرخ كبير بين المسؤولين الايرانيين حول السياسات المتبعة، واعادت الى الواجهة صراعات الإصلاحيين والمحافظين.

ودفعت زوبعة استقالة ظريف التي اعلنها عبر موقع انستغرام، بالمتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي الى المطالبة بالكف عن التكهنات والتحليلات التي تتناول ظروف استقالة رجل الدبلوماسية الأول في طهران.

رفض للاستقالة

واكد بهرام قاسمي "ان اي تكهنات وتحليلات لدواعي استقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف غير ما جاء في صفحته على الانستغرام غير صحيحة مسلطا الضوء على رفض ديوان الرئاسة الجمهورية استقالة وزير الخارجية.

واعتبر قاسمي "ان الاستغلال السياسي والفئوي لخطوة وزير الخارجية من قبل بعض الاوساط امرا مستهجنا ومرفوضا، وان هاجس ظريف ومنتهى جهوده منذ تصديه لوزارة الخارجية هو النهوض باقتدار ومكانة وصلابة السياسة الخارجية للبلاد".

الدفاع عن مكانة وزارة الخارجية

واستعان المتحدث باسم الخارجية بما قاله الوزير المستقبل ردا على الاخبار التي تناقلتها بعض وسائل الاعلام حول عزم مجموعة من مدراء وسفراء الجمهورية الاسلامية تقديم استقالة جماعية، حيث قال، "ظريف أكد ان جميع مدراء وسفراء الجمهورية الاسلامية الايرانية سيواصلون مهامهم الحساسة بمنتهى الصلابة والجدية لتحقيق السياسة الخارجية للبلاد والمصالح الوطنية والقومية الايرانية ".

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي قدّم استقالته أمس، أشار "إلى أن هذه الاستقالة جاءت فقط للدفاع عن مكانة وموقع الوزارة في العلاقات الخارجية، وعن المصالح القومية الإيرانية"، مطالبا "بضرورة الحفاظ على مكانة الخارجية كأمر مصيري لصون الأمن القومي الإيراني".

من دفعه لهذا الأمر؟

وربطت وسائل إعلامية استقالة وزير الخارجية الإيراني بزيارة الرئيس السوري بشار الأسد الى طهران، حيث لم يظهر ظريف في أي اجتماع مع الرئيس السوري الأمر الذي فسره البعض على انه انتقاص من دوره من جهة، وامساك قائد فيلق القدس قاسم سليماني بالملفات الخارجية الحساسة، غير ان النائب الإيراني احمد علي رضا بيكي حاول دحض هذه الرواية كاشفا بان وزير الخارجية قدم استقالته منذ اكثر من شهرين وان ربط الاستقالة بقضية الزيارة هو مجرد ذريعة"، مضيفا " اساس السياسة التي تابعها ظريف مبني على كسب ثقة الغرب وهو الامر الذي ادى الى فرض الكثير من الامور علينا".

سطوة المتشددين

اعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع ايران، رفع منسوب الضغوطات على ظريف الذي يعتبره المتشددون في ايران مهندس الصفقة النووية التي أدت وفق رأيهم الى تفكيك برنامج بلادهم النووي وخروجهم خالي الوفاض بالمقابل، ومع إعادة الإدارة الأميركية للعقوبات وضع المتشددون يدهم على الملفات الحساسة المتعلقة بالسياسة الخارجية لطهران.

مديح روحاني

الرئيس الإيراني حسن روحاني الرافض لاستقالة وزيره مدح أداء الأخير وقدراته، وكتب محمود فازي، رئيس هيئة موظفي روحاني على حسابه على انستغرام يقول "إن كلمات الرئيس اليوم في مدح وزير خارجيته هي علامة واضحة على رضا ممثل الشعب الإيراني عن المواقف الحكيمة والفعالة".