: آخر تحديث

قصف مدفعي وغارات جوية تستهدف آخر جيب لداعش في شرق سوريا

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الباغوز: واصلت قوات سوريا الديموقراطية الأحد هجومها على الجيب الأخير لتنظيم الدولة الإسلامية في الباغوز في شرق سوريا، مدعومة بضربات جوية من طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، على أمل القضاء على هذا الجيب وإعلان إنتهاء دولة "الخلافة".

بدأ تحالف الفصائل الكردية والعربية المدعوم من واشنطن الجمعة هجومه الأخير على الجهاديين الرافضين للاستسلام في بلدة الباغوز بعد انتهاء عمليات إجلاء آلاف الأشخاص، غالبيتهم من نساء وأطفال المقاتلين.

بات مسلحو التنظيم الجهادي محاصرين في بقعة صغيرة من البلدة بعدما كان يسيطر في العام 2014 على مساحات واسعة من سوريا والعراق المجاور.

وقال القائد الميداني في قوات سوريا الديموقراطية رستم حسكة لفرانس برس الاحد، "تدور اشتباكات هي الأعنف التي نشهدها هنا". وأكد أن "الدواعش المحاصرين في هذه المساحة الضيقة يرفضون الاستسلام، وغالبيتهم من المهاجرين، بينهم فرنسيون ومن جنسيات أخرى". 

أضاف "يقاتلون بشراسة ويستخدمون كل الوسائل من سيارات مفخخة وانتحاريين". واستهدفت قوات سوريا الديموقراطية بحسب حسكة "مستودعات ذخيرة عدة وسيطرت على نقاط مختلفة".

على بعد 400 متر من خطوط الجبهة الأمامية، سمع صحافي في وكالة فرانس برس صباح الأحد أصوات رشاقات نارية ودوي قصف مدفعي كثيف وغارات جوية، ما يؤشّر إلى استئناف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضرباته على التنظيم المتطرف.

وتصاعد دخان أسود كثيف وسُمع دوي انفجارات قوية بعد غارة جوية استهدفت مخيمًا سكنيًا قرب نهر الفرات. وعلى سطح مبنى مجاور لساحة المعركة، شرح قائد ميداني آخر لفرانس برس أن مقاتلي "داعش طُردوا من القسم الأكبر من المخيّم، ولم يبقَ تحت سيطرتهم إلا ما تبقى من المخيم، إضافة إلى جزء من بلدة الباغوز".

أضاف "ثمة أنفاق تحت الأرض. لا نعرف طول هذه الأنفاق. لا نعرف عدد عناصر داعش المتبقين في الداخل"، مشيرًا إلى أنهم "محاصرون بالكامل". وأكد أنهم "زرعوا الكثير من الألغام في المنازل وعلى الطرق".

انتهى
داخل الباغوز، واصلت قوات سوريا الديموقراطية عملياتها العسكرية خلال الليل. على إحدى تلال الباغوز الواقعة على بعد 800 متر من الجبهة الأمامية، كان حسكة ليل السبت الأحد ينسّق الضربات ضد مواقع تنظيم الدولة الإسلامية.

يتلقى حسكة بوساطة جهاز اتصال لاسلكي معلومات حول أحد مواقع التنظيم على بعد كيلومتر واحد. فيستخدم جهازًا لوحيًا إلكترونيًا لنقل إحداثيات موقع الجهاديين وفقًا لنظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) ويطلب شنّ غارة جوية، وسرعان ما يُسمع هدير مقاتلة أميركية تحلق في السماء. ما هي إلا دقائق حتى يرفع حسكة عينيه عن الجهاز، ويقول مبتسمًا "موقع داعش، انتهى".

يضيف باللغة الكردية "منذ استئناف المعارك، تمكنا من استعادة 13 إلى 14 موقعًا" من التنظيم، متابعًا "يستخدم الجهاديون عددًا كبيرًا من الانتحاريين وخصوصًا نساء. نحن في مواجهة عدو يشنّ هجمات ضدنا عبر سيارات ودراجات نارية أو هوائية مفخخة".

ويقول "نحن نسمع محادثاتهم، وتبادلاتهم عبر (ترددات) الراديو، نسمعهم يتحدثون خصوصًا باللغة الروسية". وأكدت عائلات فرنسية عديدة تواصل معها صحافي في وكالة فرانس برس أن نساء وأطفالًًا لا يزالون داخل جيب التنظيم المتطرف.

خلايا نائمة
بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، خرج نحو 53 ألف شخص منذ ديسمبر من مناطق سيطرة التنظيم ، واعتقلت قوات سوريا الديموقراطية أكثر من خمسة آلاف عنصر من التنظيم، كانوا في عداد الخارجين.

ومنذ 20 فبراير، أجلت قوات سوريا الديموقراطية الآلاف، غالبيتهم من عائلات المقاتلين، وبينهم عدد كبير من الأجانب، وأخضعتهم لعمليات تفتيش وتدقيق في هوياتهم، في نقطة فرز استحدثتها على بعد أكثر من عشرين كيلومترًا قرب الباغوز.

تمّ نقل النساء والأطفال إلى مخيم الهول شمالًا، بينما أُرسل الرجال المشتبه في أنهم جهاديون إلى مراكز اعتقال للتوسع في التحقيق معهم. ولا يعني حسم المعركة في دير الزور انتهاء خطر التنظيم، في ظل قدرته على تحريك خلايا نائمة في المناطق المحررة وانتشاره في البادية السورية المترامية الأطراف.

قال المتحدث باسم حملة قوات سوريا الديموقراطية في دير الزور عدنان عفرين السبت "نستطيع أن نقول إن الخلافة الإسلامية تنتهي جغرافيًا بانتهاء سيطرتها على بلدة الباغوز، لكنها لم تنتهِ إيديولوجيًا وفكريًا ومن ناحية الخلايا النائمة".

تشكل المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية حاليًا إحدى الجبهات الرئيسة في النزاع السوري الذي أسفر عن أكثر من 360 ألف قتيل وملايين النازحين واللاجئين منذ العام 2011.

مُني التنظيم الذي أعلن في 2014 إقامة "خلافة إسلامية" على مساحات واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور تقدر بمساحة بريطانيا، بخسائر ميدانية كبيرة خلال العامين الأخيرين، بعد سنوات أثار فيها الرعب بقواعده المتشددة، وأصدر مناهجه الدراسية وعملته الخاصة وجنى ضرائب من المواطنين.

على صعيد منفصل، قُتل 33 عنصرًا من قوات النظام والمقاتلين الموالين لها الأحد في هجمات نفذّها جهاديون ضد مواقع تابعة للنظام السوري قرب محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. عبد المهدي: نقلتُ رسالة من لندن إلى طهران حول السفن المحتجزة
  2. بوريس جونسون يلتقي ملكة بريطانيا ويتسلم رئاسة الحكومة
  3. كوشنر يحلّل بيانات الإعلام العربي للترويج لصفقة القرن
  4. لماذا يعود أحفاد ضحايا المحرقة النازية للعيش في ألمانيا؟
  5. ممر
  6. الأمير جورج يحيي عيد ميلاده مرتديًا قميص المنتخب الإنكليزي
  7. موسكو: هذا هو مفهومنا للأمن الجماعي في الخليج
  8. محمد بن زايد يعزز الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والصين
  9. البحرية الأميركية: إسقاط طائرتين إيرانيتين مسيرتين الأسبوع الماضي
  10. فرنسا: مبادرة أوروبية لتشكيل مهمة مراقبة بحرية في الخليج
  11. محمد بن زايد لشباب إماراتي وصيني: أنتم الثروة الحقيقية!
  12. الإمارات تؤكد أنها لن تغادر اليمن
  13. إيفانكا تهنىء جونسون بمنصب رئيس وزراء United Kingston
  14. التهاني تنهال على بوريس جونسون
  15. جدل حاد في الهند بعد تصريحات ترمب بشأن كشمير
  16. واشنطن: سنواصل فرض عقوبات على مسؤولين عراقيين
في أخبار