إيلاف من نيويورك: رغم عدم كونها ولاية متأرجحة أو ذات ثقل انتخابي بالانتخابات الرئاسية نسبة الى عدد مندوبيها في المجمع الانتخابي، إلا ان ولاية آيوا الأميركية تحتفظ برمزية مهمة لناحية إحتضانها المعركة الأولى للانتخابات الرئاسية التمهيدية للحزبين الديمقراطي والجمهوري.

ويتسابق المرشحون الديمقراطيون والجمهوريون عادة الى آيوا لاقامة مهرجانات انتخابية، وجس نبض الناخبين والاستعانة بشركات الإحصاءات لمعرفة توجهاتهم، وبما أن طريق دونالد ترمب داخل حزبه قد يكون مفروشا بالورود لعدم وجود منافس جدي في الانتخابات التمهيدية، تتركز الأنظار على الديمقراطيين الذين اعلنوا ترشحهم لخوض الانتخابات، وحظوظهم في هذه الولاية.

بايدن أولا

آيوا التي ستكون شاهدة على انطلاق سباق الانتخابات الطويل في الثالث من فبراير 2020، لا يزال الديمقراطيون فيها ينحازون إلى نائب الرئيس السابق، جو بايدن رغم عدم إعلانه رسميا ترشحه، ولكن المفارقة تمثلت في ارتفاع اسهم سناتور فيرمونت بيرني ساندرز، وحصوله على ارقام تفوق تلك التي كان قد حصل عليها في إحصاءات سابقة، مما يؤهله ليشكل مصدر الخطر الأكبر على بايدن.

واظهر استطلاع للرأي اجرته شبكة سي ان ان، ودي موين ريجسترز، ميدياكوم، ونُشر ليل امس السبت تصدر بايدن للائحة المرشحين الديمقراطيين المحتملين للانتخابات الرئاسية، وحل ساندرز في المركز الثاني.

تصدر غير مطمئن

وحصد نائب أوباما السابق الذي يعتزم اعلان قراره في مطلع ابريل القادم، على تأييد 27% بالمئة من المستطلعين، مقابل خمسة وعشرين بالمئة لساندرز، ولكن التقدم البسيط لبايدن من شأنه قرع جرس الإنذار بالنسبة له، فبمجرد المقارنة بين ارقام هذا الاستطلاع، واستطلاع سابق أجري في شهر ديسمبر من العام الماضي يتضح ان شعبيته تراجعت بعدما كان قد حصل على دعم 32 بالمئة مقابل 19% لسناتور فيرمونت.

ساندرز الذي خسر انتخابات الولاية عام 2016 امام هيلاري كلينتون بفارق ضئيل، شد رحاله في الأيام الماضية الى آيوا للوقوف عن قرب الى جانب ناخبيها، واستفاد من مشاركته في ثلاثة مهرجانات انتخابية.

تخلف المنافسين

الاستطلاع الذي أجري في الفترة الممتدة من الثالث من الشهر الحالي وحتى السادس منه، شمل حوالي اربعمئة ناخب ديمقراطي في الولاية، واظهر أيضا ان المنافسة على بطاقة الحزب الديمقراطي ستنحصر بين بايدن وساندرز على اغلب الظن، فالمرشحة اليزابيث وارن حلت في المركز الثالث متخلفة بفارق ست عشرة نقطة عن ساندرز، وحصدت تسعة بالمئة فقط، اما سناتورة كاليفورنيا، كامالا هاريس فحصلت على تأييد سبعة بالمئة من الناخبين، وكانت المفاجأة في ارقام نائب تكساس السابق، بيتو اوروك- لم يعلن ترشحه بعد- الذي انخفضت ارقامه من 11% في الاستطلاع السابق الى خمسة بالمئة حاليا.