نصر المجالي: قالت مصادر بريطانية إن رئيسة الحكومة تيريزا ماي تذهب إلى بروكسل يوم الخميس المقبل لتقديم طلب تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لمدة أطول ما لم يُظهر أعضاء البرلمان استعدادهم لدعم صفقتها بحلول مساء يوم غد الثلاثاء.

وحسب مصادر 10 داونينغ ستريت، فإن ماي ستحاول تأجيل مجلس العموم، وهو الثالث على صفقتها بعد رفض عشرات من أعضاء البرلمان من المتمردين على الخروج، ما لم يظهر "احتمال واقعي" للنجاح فجأة.

وقالت المصادر إن رئيسة الحكومة ستعمل على إلغاء تصويت آخر على صفقتها إذا لم تكن لديها فرصة للفوز بها قبل قمة الاتحاد الأوروبي يوم الخميس، ثم تطلب من زعماء الاتحاد الأوروبي الموافقة على تأخير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لمدة تصل إلى عامين.

تصويت

وأشارت المصادر إلى أن ماي يمكنها استخدام هذا الاحتمال لزيادة الضغط على أعضاء مجلس العموم ونوابها من خلال إجراء تصويت قبل أيام فقط من موعد مغادرة بريطانيا في 29 مارس.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئيسة الوزراء، يوم الإثنين، إنه إذا لم يكن هناك تصويت بالموافقة على الصفقة، فإن السيدة ماي ستطير إلى بروكسل وتطلب من الاتحاد الأوروبي تأجيلًا أطول ، مما يعني أيضًا أن بريطانيا ستجري انتخابات للبرلمان الأوروبي هذا العام.

احتمال التراجع

وسيتعين على الحكومة أن تقدم اقتراحًا بحلول نهاية العمل يوم غد الثلاثاء على أقصى تقدير، مما يمنح نواب المتمردين بمن فيهم العشرات من مؤيدي الخروج من حزب المحافظين حتى الساعة 10:30 مساء غد للتراجع.

يذكر ان نواب مجلس العموم في بريطانيا كان صوّت يوم الثلاثاء الماضي لصالح طلب تأجيل الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) الذي كان مقررا يوم 29 مارس. وأيّد 412 نائبا طلب التأجيل بينما رفضه 202.

وفي وقت سابق، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن الخروج قد يتأجل ثلاثة أشهر، حتى نهاية يونيو، إذا دعم النواب، في تصويت آخر الأسبوع المقبل، الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي بشأن تفاصيل الخروج.

ورفض النواب الاتفاق مرتين بالفعل، كانت أحدثهما يوم الثلاثاء الماضي. وتقول ماي إنه إذا رفض النواب خطتها مرة ثالثة فإنها ستطلب من الاتحاد الأوروبي تأجيل الخروج لفترة أطول.