قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من أمستردام: قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، ظهر اليوم، ردًا على الهجوم المسلح الذي وقع وسط البلاد إن الحكومة والديمقراطية في البلاد سيكونان أقوى من العنف والتعصب.

وعبر روته في مؤتمر صحافي قصير عقب الحادث عن مشاعره وتعاطفه مع الجرحى وأسر الضحايا. وأضاف "استنفرنا كل امكانياتنا من أجل هدفنا الرئيس الان وهو اعتقال منفذ الهجوم بأسرع وقت ممكن. 

وبين روته إن الاعتداء ضد حضارتنا وطريقتنا في العيش المشترك، مضيفاً أن جوابنا الوحيد إذا تأكدنا إنه هجوم إرهابي هو أن دولة القانون والديمقراطية أقوى من التعصب والارهاب. ولن نرضخ للتهديد. 

وكان رجل فتح النار من مسدسه على ركاب عربة الترامواي حال توقفه في محطة 24 أكتوبر في مدينة أوتريخت وسط هولندا فتقل 3 وأصاب 9 قبل أن يلوذ بالفرار، حسب الشرطة التي أغلقت جميع منافذ المدينة والمدارس والمعاهد والجامعة والخطوط السريعة القريبة منها.

وتم إلقاء القبض على منفذ الهجوم في وقت لاحق عصر اليوم بعد اغلاق جميع مداخل ومخارج المدينة، حسب ما كشف ذلك عمدة المدينة في مؤتمر صحافي مساء اليوم.

وفي تطور لاحق نشرت وكالة رويترز عن نقلا وكالة الأناضول التركية أن المسلح فتح النار على سيدة قريبة ثم على أشخاص هبوا لمساعدتها حسب الوكالة. ولم يؤكد مصدر هولندي بعد هذه الرواية.

ورفعت قوات الأمن الهولندية مؤشر الانذار الى درجته القصوى رقم 5 في مدينة أوتريخت ورقم 4 في باقي البلاد.

ونصح عمدة مدينة أوتريخت السكان بالبقاء في منازلهم حفاظاً على أمنهم لأن منفذ الهجوم مازال طليقاً. ونكست بلدية أوتريخت الإعلام على أرواح الضحايا.

المشتبه به معروف للشرطة

نشرت الشرطة صورة للمشتبه به بتنفيذ الهجوم ملتقطة بكاميرا عربة الترامواي الذي نفذ فيه الهجوم وهو شاب في السابعة والثلاثين من العمر يدعى جوكمان تانيس مولدو في تركيا.

الشرطة كشفت أن المشتبه به ليس غريباً لها فهو معروف للقضاء اذ ما زال متهماً بقضية اغتصاب وقعت في العاشر من شهر يوليو في أوتريخت، وكان عليه الحضور أمام القاضي في الرابع الشهر الحالي، ولديه قضيتا سرقة متاجر سابقتان والسياقة تحت تأثير مخدر في سنوات سابقة.

وحاصرت الشرطة مبنى في شقة المشتبه به وفتشتها في شارع قريب من مكان الهجوم.

تخوف

وعبر السكان المسلمون في هولندا عن تخوفهم من أن يكون الهجوم انتقاماً من هجوم نيوزيلندا الذي وقع الجمعة الماضي بعد أن فتح متشدد أسترالي النار على مصلين في مسجدين خلال صلاة الجمعة قتل 51 وجرح 50، وأدين الهجوم على نطاق واسع في كل دول العالم.

وشهدت حوادث ذات دوافع ارهابية كان آخرها حادث طعن أميركيين هاجمهما شاب من أصل أفغاني بسكين في محطة القطارات الرئيسة في أمستردام مطلع سبتمبر من العام الماضي. وفي نفس الشهر أحبطت الشرطة التخطيط لهجوم ارهابي كبير بعد اعتقالها سبعة أشخاص في مدينة ارنهم قرب الحدود مع ألمانيا وفي فسرت جنوباً أرادوا استخدام أسلحة رشاشة وسترات متفجرة في هجومهم المحبط.

يذكر أن عدد المسلمين في هولندا يبلغ مليون ومئة ألف من أصول مغربية وتركية وعراقية ولبنانية وسورية وجنسيات أخرى يعيش معظمهم في المدن الكبرى حيث دعمت الدولة بناء مساجد ومدارس اسلامية. 
ووصل عدد من المسلمين الى مناصب وزارية في هولندا كأحمد أبو طالب الذي كان وزيراً للدولة ثم أصبح عمدة بلدية مدينة روتردام.