طالبت تيريزا ماي قادة الاتحاد الأوروبي بتمديد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حتى 30 يونيو المقبل، وناشدت نواب مجلس العموم دعم اتفاقها قبل أن يفقد الناخبون ثقتهم في البرلمان.

وفي بيان مفاجئ من داخل مقر 10 داونينغ ستريت، مساء الأربعاء، أكدت السيدة ماي أنها تسعى للحصول على تمديد من الاتحاد الأوروبي وأنحت باللائمة على النواب لفشلهم في الاتفاق على طريقة لتنفيذ نتائج الاستفتاء 2016 ، قائلة إن الوقت قد حان "ليتخذ الساسة قرارًا".

وتتوجه ماي يوم غد الخميس إلى بروكسل للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي التي من المؤكد أنها تمهد الطريق لأسبوع تاريخي ومحوري في السياسة البريطانية، حيث أن لعبة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (الاتحاد الأوروبي) تقترب من نهايتها، حيث موعد الخروج يوم 29 مارس، وهو ما دعت ماي لتأجيله حتى 30 يونيو.

وإذا لم يتم الاتفاق على أي تأخير أو اتفاق مع الاتحاد الأوروبي قبل يوم الجمعة، فإن القانون ينص على أن بريطانيا ستغادر دون صفقة - رغم سنوات من التحذيرات الرهيبة حول تأثيرها على بريطانيا.

وإذا فشلت صفقة ماي في البرلمان، فإن الاتحاد الأوروبي لا يستبعد تقديم المزيد من التأخير لموعد الخروج، لكن هذا سيأتي على الأرجح بشروط مسبقة مثل اجراء استفتاء ثانٍ.

قذيفة

في نداء مباشر إلى الأمة البريطانية، جاء كقذيفة تحذيرية واضحة للسياسيين المتشاحنين في برلمان ويستمنستر، قالت ماي: "من هذا التشاحن، أنا متأكدة تمامًا. أن الجمهور لديه ما يكفيه".

وأضافت: "لقد سئمت من الاقتتال الداخلي، وكنت تعبت من الألعاب السياسية والاصفافات الإجرائية الغامضة، لقد تعبت من النواب الذين يتحدثون عن شيء آخر غير إجراءات بريكست Brexit، ولهذا يجب ان ننتبه للمخاوف الحقيقية بشأن مدارس أطفالنا، والخدمة الصحية الوطنية وجرائم السكاكين".

وتابعت: "نريد أن تنتهي هذه المرحلة من عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتنتهي معها مواقف: أنا موافق. أنا في صفك. انا انا لقد حان الوقت الآن للنواب لاتخاذ قرار".

وفي البيان، استبعدت السيدة ماي إجراء استفتاء ثانٍ وجادلت بأنها لن تسعى إلى تمديد أطول لمغادرة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حيث سيتعين على البلاد خوض الانتخابات الأوروبية، وهو أمر قالت إنه سيكون "مرًا ومثيرا للانقسام".