قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إسماعيل دبارة من تونس: قالت روسيا يوم الخميس، إنّ رسالة الرئيس الجزائري المنتهية ولايته عبدالعزيز بوتفليقة إلى الرئيس بوتين لم تتضمن طلب مساعدة ضد الاحتجاجات التي تجتاح الجزائر.

وأثارت الصحافة الجزائرية مؤخرا موضوع استنجاد الرئيس المريض بوتفليقة بعدد من العواصم من أجل البقاء في الحكم إلى حين اعداد دستور جديدا واجراء انتخابات.

لكنّ المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أعلن أن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، لم يطلب في رسالته إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أي مساعدة.

وقال بيسكوف للصحافيين، ردا على سؤال ما إذا كان الرئيس الجزائري طلب مساعدة بوتين اليوم الخميس: "لم يطلب أحد مساعدة روسيا، وكلا الطرفين مهتمان بمواصلة العلاقات الطيبة وعلاقات التعاون. نحن مقتنعون بأن الجزائريين أنفسهم يجب أن يقرروا مصيرهم على أساس تشريعاتهم ودستورهم، وبدون تدخل أي دولة ثالثة".

استقواء بالخارج؟

وتنشط الديبلوماسية الجزائرية بشكل غير مسبوق منذ أن قرر بوتفليقة التمديد لولايته الرابعة وعدم الترشح لعهدة خامسة ما أثار غضب معارضيه وحتى حلفائه في الحكم.

ويرى المتابعون أنّ خطوات النظام تجاه الخارج واحاطته علما بما يجري، تفوق اجراءاته لتوضيح الصورة للمحتجين في الداخل وطمأنتهم، إذ مازال الغموض يلفّ موضوع تمديد بوتفليقة لولايته الرابعة، ومازال أركان الحكم يتجاهلون مسيرات حاشدة تنظم بشكل يومي، وتريد جوابا حول مصير بوتفليقة بعد أبريل، وهو تاريخ اجراء الانتخابات التي قام الرئيس نفسه بالغائها في خطوة اعتبرها خصومه "غير قانونية".

وهتف كثيرون في التظاهرات الجزائرية ضد محاولة بوتفليقة "الاستقواء عليهم بالخارج"، في حين سخر آخرون من الزيارات المكوكية التي يقوم بها نائب رئيس الوزراء الجديد، رمضان لعمامرة، الى العواصم الغربية، لتوضيح موقف النظام الجزائري مما يجري في البلاد.

بيان بن فليس

إلى ذلك، اعتبر رئيس حزب "طلائع الحريات"، علي بن فليس، أن الحراك الشعبي المستمر جعل السلطة في "حالة هلع شديد وارتباك أفقدها صوابها بحملة دبلوماسية واسعة تجاه روسيا وإيطاليا وألمانيا والصين".

وأعرب بن فليس عن قلقه من تطورات هذه الأوضاع التي تعصف بالجزائر، وهرولة النظام نحو الخارج من أجل البقاء في الحكم.

وقال في بيانه: "هذا التطور مقلق؛ والقلق الذي أثاره في نفسي أدى بي إلى التحذير من عواقبه الوخيمة مرتين في الأربعة وعشرين ساعة الأخيرة".

وبن فليس كان لوقت قريب من أعمدة الحكم الجزائري، وتقلد عدة مناصب في الحكومة أهمها: وزيرا للعدل ورئاسة الحكومة، قبل أن يغادر حزب جبهة التحرير الحاكم ويؤسس حزبا معارضا.

ويرى بن فليس أن الحكم "كسر ولأول مرة منذ استقلال البلد الإجماع الوطني الذي كانت تحضى به سيادتنا الخارجية، ويترتب ثانيا عن هذا التصرف أنه ولأول مرة منذ استقلال البلد وضع سياسة خارجية بأكملها في خدمة شخص يرغب في تمديد بقاء صوري في سدة الحكم وفي خدمة قوى غير دستورية تضع آخر قواها وآخر أنفاسها في معركة الديمومة والبقاء"، على حدّ تعبيره.

يضيف "يترتب ثالثا عن هذا التصرف أنه لم يسبق منذ استقلال البلد ان وضعت مصلحة شخصية وطوامع أقلية في أعلى سلم أولويات سياستنا الخارجية على حساب المصالح الحيوية للدولة...ف هذا النظام بعينه كان يرى يدا أجنبية وراء كل خطوة لمعارضيه؛ وكان يرى يدا أجنبية وراء كل كلمة لمنتقديه؛ وكان يرى يدا أجنبية وراء كل تنديد بإخفاقاته؛ وكان يرى يدا خارجية وراء كل احتجاج أو اعتصام أو إضراب...وها هو نفس النظام يمد يده لليد الخارجية ويرى فيها مزايا قد تساعده على الخروج من المأزق الذي وضع نفسه فيه".