قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من نيويورك: مر يوم أمس الخميس ثقيلا على السودانيين في الداخل وحول العالم، بعدما استيقظوا على خبر الإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير، وخلدوا إلى النوم على وقع حظر التجول الذي فرضه الجيش.

واكتفى مصدر في سفارة السودان في واشنطن، بالقول لـ"إيلاف" "لا معلومات لدينا سوی المنشورۃ في الاعلام، ولم تصلنا أي تعليمات جديدة في الساعات الأخيرة"، وعن خطوة وزير الدفاع عوض بن عوف، أكد "ان الجيش السوداني أنقذ البلد من مأزق كبير بعد التظاهرات وحفظ كرامة المواطنين".

انتفاضة ضد المنظومة الحاكمة

إبراهيم طاهر أحمد، الناشط السوداني في الولايات المتحدة، وأحد قادة مؤتمر البجا، اعتبر "ان الثورة هي عملية مستمرة، ولا تنتهي بلحظة واحدة. في الحقيقة الشعب السوداني انتفض ضد المنظومة الإسلامية الحاكمة بقيادة البشير، والتي قتلت وشردت وجوعت السودانيين، وارتكبت المجازر في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، ومارست عمليات النهب والسرقة واغرقت السودان في مستنقع الفقر رغم امتلاكه لثروات هائلة".

امتصاص غضب الشعب

لكن احمد اعتبر ان ما حدث اليوم محاولة لامتصاص غضب الشعب، فالقادة الذين نفذوا الانقلاب يمثلون البشير وليس الشعب السوداني، ووزير الدفاع هو احد المطلوبين للمحكمة الجنائية بسبب مجازر دارفور، "مضيفا "لا شك بأنه لا يزال هناك شرفاء في الجيش السوداني، ولكن للأسف تمت تصفية القيادات الوطنية طوال العقود الثلاثة الماضية".

التفاوض مع العسكر

والجدير بالذكر ان قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، دعا في بيان رسمي بوقت متأخر من مساء الخميس قادة الانتفاضة "قيادة تجمع المهنيين ورؤساء الأحزاب وقادة الشباب" إلى فتح باب الحوار والتفاوض للوصول إلى حلول ترضي الشعب السوداني وتجنيب البلاد الانزلاق والفوضى.

وجاء بيان قيادة قوات الدعم السريع، عقب مواصلة آلاف المتظاهرين اعتصامهم أمام مقرّ القيادة العامّة للجيش في الخرطوم مساء الخميس، على الرّغم من بدء حظر التجوّل الليلي الذي فرضه الجيش إثر إطاحته الرئيس عمر البشير.

لم تنته بعد

وقال القيادي في تجمع المهنيين السودانيين، محمد ناجي الأصم، إن "الثورة التي لم تنتهِ بعد. ولم تبلغ أهدافها بعد"، داعيا، "إلى عدم الالتفاف على مطالب الجماهير، وتسكين الحراك بتغييرات شكلية"، وأضاف "الشعب ماضٍ في سبيله ضد الظلم والعنصرية والاستبداد، وما حدث اليوم بمثابة خطوة أولى في نهاية الظلم"، مطالبا بتشكيل حكومة مدنية مع وجود تمثيل عسكري.