قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء حق النقض "الفيتو" ضد قرار للكونغرس يطالبه بوقف الدعم الأميركي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، وهي المرة الثانية التي يلجأ فيها الرئيس إلى هذه الصلاحية منذ تسلمه منصبه.

قرار الكونغرس كان بمثابة تقريع لترمب من قبل الديموقراطيين والجمهوريين وخطوة تاريخية تنتقص من صلاحيات الرئيس في اتخاذ قرارات الحرب، وهو ما رفضه الرئيس الأميركي في البيان الذي أعلن فيه عن استخدام "الفيتو". 

قال ترمب في بيانه إن "هذا القرار يشكل محاولة غير ضرورية وخطيرة لإضعاف سلطاتي الدستورية، ويعرّض حياة المواطنين الأميركيين والجنود الشجعان للخطر سواء اليوم أم في المستقبل". 

واعتبر رئيس لجنة الانقاذ الدولية ديفيد ميليباند أن نقض القرار هو "ضوء أخضر لاستمرار استراتيجية الحرب التي تسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم". 

أضاف "هذا الفيتو من قبل الرئيس ترمب خاطئ على الصعيد الأخلاقي والاستراتيجي. إنه يحبط آمال الشعب اليمني في فترة هدوء، ويترك الولايات المتحدة متمسكة باستراتيجية فاشلة".

ولفت إلى أن "اليمن عند نقطة الانهيار، حيث يوجد 10 ملايين شخص على حافة المجاعة. هناك ما يصل إلى 100 ضحية مدنية في الأسبوع، ومن المرجح أن يُقتل اليمنيون في منازلهم أكثر من أي مكان آخر".

هذا الفيتو هو الثاني في فترة رئاسة ترمب، اذ سبق أن نقض قرارًا للكونغرس يهدف إلى الغاء حالة الطوارئ الوطنية التي أعلنها من أجل تأمين المزيد من التمويل للجدار الذي يريد ان يبنيه بين الولايات المتحدة والمكسيك.

وشدد ترمب أن الدعم الأميركي للتحالف في اليمن ضروري لاسباب عدة، أولها وأهمها كما قال "حماية أمن أكثر من 80 ألف أميركي يعيشون في بعض دول التحالف التي كانت عرضة لهجمات الحوثيين من اليمن"، في إشارة إلى الحوثيين الذين تدعمهم إيران في هذا البلد. وقال الرئيس أيضًا إن القرار "يؤذي السياسة الخارجية للولايات المتحدة" و"علاقاتنا الثنائية". 

واعتبر ترمب ان قرار الكونغرس "يؤثر سلبًا على جهودنا المستمرة لمنع الاصابات بين المدنيين، ومنع انتشار التنظيمات الارهابية مثل القاعدة في شبه جزيرة العرب وتنظيم الدولة الاسلامية، ويشجّع نشاطات ايران الخبيثة في اليمن". 

القرار الذي أقره مجلس النواب في وقت سابق من هذا الشهر ومجلس الشيوخ في مارس يعد تاريخيا، اذ انها هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها الى مكتب الرئيس قرار يستند الى قانون "قوى الحرب" لعام 1973 الذي يمنح الكونغرس حق سحب القوات العسكرية اذا لم يكن نشرها قد تم بتفويض منه.