قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أعلنت تركيا، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، انحيازها التام إلى إيران في موقفها المناهض للولايات المتحدة، وأكدت رفضها الإجراء الأميركي بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية. ورأت أنه "يمثل قرارًا خطيرًا للغاية".

إيلاف: خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني الزائر محمد جواد ظريف، يوم الأربعاء، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو معارضة تركيا للموقف الأميركي ضد إيران في مجال الحظر وإدراج حرس الثورة الإسلامية على قائمة المنظمات الإرهابية.

قال جاووش أوغلو: "نرفض العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، ويجب على أميركا أن توقف هذه العقوبات". أضاف: "سوف نستمر في الحوار مع الولايات المتحدة الأميركية حول ضرورة أن توقف العقوبات على إيران، وأن نفهمها أن هذه العقوبات خاطئة".

قلق تركيا
تابع: لقد تم الحديث مع ترمب في هذا المجال، وخلال اللقاءات التي أجريت، تم الحديث عن قلق تركيا من الحظر على إيران وأثره على حجم التبادل التجاري الإيراني وعلى المنطقة بأسرها. والمهم هو أن يتم بذل جهود جادة لوقف هذه العقوبات.

كما أعلن وزير الخارجية التركي أن المشاورات بين بلاده وإيران مستمرة بشأن سوريا في إطار محادثات أستانة، قائلًا إن أنقرة تتعاون في الوقت الحاضر مع إيران وروسيا من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في سوريا.

وأشاد الوزير التركي بمستوى العلاقات الجيدة بين بلاده والجمهورية الإسلامية الإيرانية باعتبارهما بلدين جارين، معلنًا رغبة أنقرة في تنمية العلاقات مع طهران، خاصة في المجالات التجارية والاقتصادية، مبيّنًا أن بلاده ستعمل من أجل رفع مستوى التبادل التجاري مع إيران إلى 30 مليار دولار.

زيارة دمشق
وكان وزير الخارجية الإيراني قام يوم الثلاثاء بزيارة إلى دمشق هي الأولى له منذ عدوله عن استقالته في 25 فبراير الماضي احتجاجًا على استثنائه من حضور لقاءات الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته لطهران مع المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس حسن روحاني.

واستقبل الأسد، الوزير ظريف والوفد المرافق له، حيث جدد إدانة سوريا للخطوة الأميركية "غير المسؤولة" ضد الحرس الثوري الإيراني، وأكد أنها تأتي مكملة للسياسات الخاطئة التي تنتهجها الولايات المتحدة، والتي يمكن اعتبارها أحد عوامل عدم الاستقرار الرئيسة في المنطقة.

من جانبه، شجب ظريف قرار الإدارة الأميركية المتعلق بالجولان السوري المحتل. وأشار إلى أن هذا القرار لا يمكن فصله عن قراريها حول القدس والحرس الثوري، وهو يدل على فشل سياسات واشنطن في المنطقة وضعف الإدارة الأميركية، وليس العكس.

كلام الأسد
وقال وزير الخارجية الإيراني في مؤتمره الصحافي مع نظيره التركي إنه سينقل فحوى محادثاته مع الأسد، إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

في هذا السياق، قال ظريف: "أجريت لقاء مطولًا مع بشار الأسد في سوريا، وسأعرض تقريرًا عن اللقاء على السيد أردوغان". وأوضح ظريف أن بلاده ترغب في أن تسود علاقات ودية بين دول المنطقة، مبيّنًا أن طهران لم تتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، واكتفت فقط بالإفصاح عن تطلعاتها.

وصرح بأن إيران تواصل مشاوراتها مع تركيا وروسيا والأمم المتحدة حول مسألة تشكيل لجنة صياغة الدستور في سوريا. وأشار إلى أن النظام السوري أجرى محادثات مطولة مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بدرسون حول هذا الموضوع. ولفت إلى أن جولة محادثات جديدة ستحتضنها العاصمة الكازاخية "نور سلطان" في إطار محادثات أستانة الرامية إلى حل الأزمة السورية بالوسائل السياسية.