قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

القاهرة: فتحت مراكز الاقتراع أبوابها الإثنين في مصر لليوم الثالث والأخير من الاستفتاء على تعديلات دستورية مثيرة للجدل تهدف إلى تمديد ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي تولى السلطة في 2014.

يبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 62 مليونًا، بحسب بيانات الهيئة الوطنية للانتخابات، في هذا الاستفتاء الذي ستعلن نتائجه في موعد أقصاه 27 إبريل.  

تجري عمليات الاقتراع منذ السبت في أجواء احتفالية في مراكز الاقتراع التي زيّنت بأعلام مصرية وتعزف فيها الموسيقى، لكن بالتأكيد تحت مراقبة الجيش والشرطة.

ومنذ بداية الاقتراع، تبث القنوات التلفزيونية والصحف السبت صورًا لتدفق الناخبين على مراكز الاقتراع، وتشيد بحسن سير العمليات بدون أن تطرق إلى التعديلات بحد ذاتها.

قبل الاستفتاء، حضت إعلانات عديدة، تبث في التلفزيون أو الإذاعة، المصريين على المشاركة في الاستفتاء تحت عنوان "إعمل الصح" (إفعل الصواب).

غابت الأصوات المعارضة للتعديلات الدستورية في مصر بشكل ملحوظ، بينما رأت منظمات دولية لحقوق الإنسان في بيان مشترك أن الاجواء الحالية في مصر "تخلو من فضاء يمكن أن يجري فيه استفتاء مع ضمانات للحياد والنزاهة".

وذكر صحافيون من وكالة فرانس برس أنه كما حدث في عمليات اقتراع سابقة، تم تحفيز ناخبين على التصويت. وقد دعي موظفون من قبل رؤسائهم إلى الإدلاء بأصواتهم، بينما تقلى آخرون قسائم غذائية عند مغادرتهم مراكز الاقتراع.

وفي بيان مساء الأحد، قالت الهيئة العامة للإعلام المكلفة متابعة وسائل الإعلام الأجنبية في مصر إن عددًا من وسائل الإعلام المصرية أشارت "خطأ" إلى توزيع مواد غذائية على بعض الناخبين. أضافت أن معلومات الإعلام تتحدث عن "أربع حالات"، مشيرة إلى أن "هدفها تشجيع الناس على التصويت، وليس توجيههم إلى خيار محدد".

تسمح التعديلات بتمديد الولاية الرئاسية الثانية إلى ست سنوات، ما يتيح للسيسي البقاء في الرئاسة حتى 2024. ويجوز له بعد ذلك الترشح لولاية أخرى، ما يسمح له بالبقاء في السلطة حتى عام 2030. وكان البرلمان المصري صوّت بغالبية ساحقة من 531 صوتًا من أصل 554 نائبًا، الثلاثاء على التعديلات التي شملت تمديد فترة الرئاسة.  

إضافة إلى تمديد الفترة الرئاسية، تنص التعديلات على إعادة مجلس الشيوخ (الشورى سابقًا) الذي كان قد تم إلغاؤه بموجب دستور 2012، بعد انتفاضة 2011 التي أدت إلى سقوط نظام حسني مبارك.

كما سيصبح للرئيس الحق في اختيار رؤساء الهيئات القضائية ورئيس المحكمة الدستورية والنائب العام، ويجوز له تعيين نائب واحد أو أكثر. وشملت التعديلات تحديد حصة للنساء تبلغ 25 بالمئة من المقاعد في البرلمان.

وانتخب السيسي للمرة الأولى في 2014 بغالبية 96.9% من الأصوات، بعد عام من الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي عقب انتفاضة شعبية ضد حكمه. وأعيد انتخابه في مارس 2018، بغالبية 97.08% ، في اقتراع واجه فيه منافسًا واحدًا، وشهد حملة اعتقالات للمعارضة.