يعتبر المعنيون أن وقع كلام رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون من بكركي لم يكن إيجابيًا على "بيت الوسط"، فهل تصدعت العلاقة اليوم بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري؟.

بيروت: يعتبر المعنيون أن وقع كلام رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون من بكركي لم يكن إيجابيًا على "بيت الوسط"، إلّا انّ رئيس الحكومة سعد الحريري قرر "احتواءه"، على الرغم من انّ بعض مضامينه ليس سهل الهضم.

ويشير المعنيون إلى أنه كما في السياسة والميدان، بَدا عون حازمًا في مقاربته التحدي الاقتصادي والمالي وواثقًا من قدرته على مواجهته، مؤكدًا انّ قصر بعبدا قادر على التبرع بالحل لمَن تنقصه الخبرة ومنتقداً التباطؤ في إنهاء الموازنة.

تعقيبًا على العلاقة بين عون والحريري، يؤكد النائب السابق نضال طعمة في حديثه لـ"إيلاف" أن هناك تسوية بين عون والحريري أنضجت انتخاب عون رئيسًا للجمهورية، هذه التسوية من أبرز بنودها أن ينأى لبنان بنفسه عن كل الضغوطات الخارجية، وقد قبل كل الأطراف من خلال هذه التسوية مجمل الأمور والبنود الموجودة فيها، ويتساءل طعمة ما الذي جرى اليوم كي تتغير الأمور؟

النازحون

ويلفت طعمة إلى أن الجميع متضايق من وجود النازحين السوريين في لبنان، ولا أحد يستطيع تحمل وزر وجودهم، ويجب أن يعودوا اليوم قبل الغد، وهذا قد يحصل مع بروز المبادرة الروسية ولكن من يتجرأ أن يؤمّن للسوريين عدم أذيتهم في سوريا، واليوم الحريري يقول إنه لا يتجرأ على القول بعودة النازحين إلا من خلال قرار وضمانات من الأمم المتحدة بسلامتهم.

ومع كل هذه الأمور تصبح التسوية الرئاسية بخطر، يضيف طعمة، وكل لبنان أيضًا سيواجه الخطر أيضًا، وكل الدول تدعم لبنان، ويجب أن نكون موحدين كي يستمر هذا الدعم الدولي لنا.

عون والحريري

وردًا على سؤال هل ستشهد العلاقة بين الحريري وعون تصدعًا في المستقبل ؟ يجيب طعمة أن الحريري حريص على هذه العلاقة حتى لو كان الأمر على حساب شعبيته، لأنه يعتبر أن مصلحة لبنان أهم من مصلحته الشخصية، والحريري من أجل لبنان لا مشكلة لديه ان يتنازل، وعون بالمقابل يبقى أيضًا حريصًا على العلاقة مع الحريري، ويقول إن الحريري يبقى شخصًا مسؤولاً ويجب أن تستمر العلاقة معه، من هنا لا تأثير لما يجري على العلاقة بين الفريقين.

قاعدة الحريري

عن قاعدة الحريري الشعبية هل فعلاً لا تزال تؤيد عون، وما موقف الحريري بالنسبة لقاعدته الشعبية؟ يؤكد طعمة أن الحريري يمثّل الإعتدال في لبنان، ورغم كل الضجيج الجميع يريد الاعتدال في لبنان، وبعض جمهور الحريري يرى أن الطائفة السنيّة مغبونة اليوم، ولكن هذا لا يعني أن الشعب ترك الحريري وذهب إلى مكان آخر رغم كل الضجيج من هنا وهناك، فالشارع السني وكل الشارع المعتدل في لبنان، لا يزال يؤيّد نهج رفيق الحريري واليوم نهج إبنه سعد الحريري.

عون أم باسيل؟

عن مشكلة الحريري الرئيسية هل هي مع رئيس الجمهورية ميشال عون أم مع صهره وزير الخارجية جبران باسيل؟ يلفت طعمة إلى أن المشكلة ليست مع عون، وتبقى المشكلة من بعض تصاريح باسيل التي يقوم بها من وقت لآخر.

عن كيفية حل كل التباينات مع التيار الوطني الحر يرى، يجيب طعمة أن الأمر يبقى صعبًا ومستحيلاً، غير أن العلاقة بين الحريري وعون تتضمن الكثير من الضمانات، ويجب أن تستمر، ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة هما حريصان اليوم على وحدة لبنان واستمرار العيش المشترك فيه.