يعاني الرئيس السوداني السابق عمر البشير من تدهور حالته الصحية، حسب ما تفيد الأنباء الواردة من سجن كوبر بالعاصمة السودانية الخرطوم. يأتي ذلك تزامنًا مع اعتزام المتظاهرون السودانيون تنظيم احتجاج حاشد اليوم الخميس أمام مقر قيادة الجيش.

أفادت الأنباء الواردة من سجن كوبر في مدينة الخرطوم، أن حالة الرئيس المخلوع عمر البشير تدهورت مجددًا حيث يعاني من عدة أمراض مما يتطلب وجوده خارج السجن.

وذكرت تقارير صحافية منفصلة نشرتها وسائل إعلامية محلية، اليوم الخميس، أن فريقًا طبيًا مكونا من خمسة أطباء في مجالات: الباطنية، الأذن والأنف والحنجرة، المخ والأعصاب، القلب بالإضافة الى متخصص في العظام، يشرفون على الرئيس المخلوع ورعايته بشكل دوري.

ونقلت صحيفتا "المشهد السوداني" و"آخر لحظة" عن مصادر في سجن كوبر القول، إن الوضع الصحي للرئيس السابق لا يسمح ببقائه داخل السجن في هذه المرحلة .

وفي وقت بداية الأسبوع الحالي، قالت أنباء أخرى إن البشير يرفض تناول الطعام وتعاطي الأدوية وتدهورت حالته الصحية والنفسية وتتم تغذيته على المحاليل الوريدية بالقوة.

وأشارت إلى انه أصيب بجلطة خفيفة منذ أيام، حيث تلقى العلاج بأحد المستشفيات قبل إعادته الى قصر الضيافة .

وذكرت مصادر أن الزنزانة التي يُحتجز فيها الرئيس المخلوع عمر البشير، تضم تلفزيونا ومكيفا للهواء يعمل بالماء، بالإضافة إلى سريرين ومقعدين.

وأشارت إلى أن البشير هو الوحيد الذي يتمتع بهذه الميزات داخل زنزانته، في حين أن زنازين 17 مسؤولا سابقا تم اعتقالهم مؤخرا، تفتقر للتكيف وأجهزة التلفاز.

ونقلت صحيفة "الانتباهة" السودانية أمس الأربعاء، عن مصادر مطلعة، قولها إن تحسنا طرأ على "الحالة الصحية للرئيس المخلوع. وانتظامه في تناول الوجبات بصورة طبيعي".

وأحيل البشير إلى السجن القومي "كوبر"، بعد أيام من عزله من السلطة التي قضى فيها 30 عاماً، وفتحت بلاغات في مواجهته تتعلق بالفساد وغسيل الأموال، وحيازة مبالغ ضخمة من النقد الأجنبي دون سند قانوني.

وفي السياق ذاته، أجرى المجلس العسكري الانتقالي، محادثات مع قادة المتظاهرين الذين يطالبون بتسليم سريع للسلطة إلى إدارة مدنية.

وقال المتحدث العسكري، شمس الدين كباشي، إنه تم التوصل لاتفاق بشأن أغلب المطالب مع قوى "إعلان الحرية والتغيير"، دون أن يقدم أية تفاصيل عن طبيعة الاتفاق.

وبعد هذا الإعلان، تقدم ثلاثة من أكثر أعضاء المجلس العسكري باستقالاتهم، وهو أحد المطالب الرئيسية للمتظاهرين.

ويتهم السودانيون القادة الثلاثة وهم من الإسلاميين المتشددين وحلفاء للرئيس السابق عمر البشير، وهم عمر زين العابدين الشيخ، وجلال الدين الشيخ الطيب، والطيب بابكر علي، بقيادة ما وصفوه بالإنقلاب ضد الثورة، والعمل على إعادة انتاج نظام حكم البشير.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بصفته رئيسا للاتحاد الافريقي، عقد مؤتمرًا بالعاصمة القاهرة، الثلاثاء الماضي، شاركت فيه مجموعة من الدول الأفريقية في قمة تشاورية بدعوة من السلطات العسكرية السودانية إلى "انتقال سلمي" للحكم خلال ثلاثة أشهر بعد الاطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

ودعا بيان مشترك صدر عن القمة التشاورية للشركاء الاقليميين للسودان، مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي إلى "أن يمدد الجدول الزمني الممنوح للسلطة السودانية لمدة ثلاثة أشهر" من اجل "انتقال سلمي" للحكم.

وشددت الدول المشاركة على أن "هناك حاجة عاجلة لقيام السلطات السودانية والقوى السياسية السودانية بالعمل معا بحسن نية لمعالجة الأوضاع الحالية في السودان وسرعة استعادة النظام الدستوري".