قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، جلسة مباحثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة الصينية بكين.

إيلاف من القاهرة: صرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، بأن الرئيس الصيني رحّب بالرئيس السيسي، موجّهًا إليه الشكر على تلبية الدعوة للمشاركة في قمة منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، كما وجّه التهنئة إلى الرئيس بمناسبة عيد تحرير سيناء، مشيدًا بما تحظى به مصر وحضارتها العريقة من تقدير لدى الشعب الصيني.

طريق للرخاء والاستقرار
كما أشاد بما حققته مصر على صعيد التنمية وبنجاحها في تحقيق إنجازات واضحة على صعيد الإصلاح الاقتصادي، فضلًا عن تحقيق الأمن والاستقرار، وتنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبرى، وهو ما ساهم في تحفيز الشركات الصينية للعمل في مصر للاستفادة مما تتيحه تلك المشروعات من فرص استثمارية واعدة، مؤكدًا دعم الحكومة الصينية لعملية التنمية في مصر.

وأعرب الرئيس المصري للرئيس الصيني عن تقديره لحسن الاستقبال وكرم الضيافة، مقدمًا التهنئة إلى الرئيس بينغ بمناسبة قرب حلول الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في أكتوبر المقبل، ومؤكدًا "الحرص على المشاركة في قمة منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، أخذًا في الاعتبار ما تمثله مبادرة الحزام والطريق من أهمية في ظل ما تهدف إليه من تعزيز التنمية الشاملة وتحقيق تطلعات شعوبنا في الاستقرار والرخاء".

تعاون أفريقي وعربي
الرئيس المصري أشار أيضًا إلى أن زيارته للصين هذه تعد الزيارة السادسة خلال السنوات الخمس الأخيرة، ما يعكس الحرص على استمرار وتعزيز علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

أضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد استعراضًا لسبل دعم وتفعيل مبادرة الحزام والطريق، حيث أكد الرئيس أن الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقي تضفي بُعدًا استراتيجيًا مهمًا على مشاركة مصر الفاعلة في مبادرة الحزام والطريق، في ظل ما أبدته بكين من حرص على التنسيق الوثيق مع أفريقيا لتحقيق أولوياتها التنموية، من خلال خطة البناء المشترك للحزام والطريق، وأجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، وأجندة 2063 للاتحاد الأفريقي والاستراتيجيات الإنمائية الأخرى للدول الأفريقية.

ولفت إلى الحرص على التعاون بين البلدين في أفريقيا ودعم مصر للمشروعات التنموية المطروحة في إطار مبادرة الحزام والطريق أفريقيًا، وكذلك أيضًا على الصعيد العربي.

نقل التجربة الصينية 
كما أكد الرئيس المصري كذلك الحرص على تعزيز الشراكة مع مبادرة الحزام والطريق وتوظيف إمكانيات مصر وقدراتها لتدعيم المبادرة وتوسيع نطاق إسهامها في تعزيز التنمية المستدامة، ومد جسور التواصل الثقافي والفني والفكري بين الأمم والشعوب، مشيرًا إلى أن قناة السويس ومنطقتها الاقتصادية تُرحّب بأن تكون جسرًا لهذا التلاقي الحضاري والتعاون بين البلدين، خاصة من خلال التوسعات في المدينة الصناعية الصينية في مصر.

شهد اللقاء أيضًا استعراض عدد من الملفات ذات الصلة بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والأمنية، حيث أكد السيسي حرص مصر على الاستفادة من التجربة الصينية في إطار السعي إلى تحقيق نهضة اقتصادية وتنموية شاملة على غرار النهضة الصينية، مشيرًا إلى التطلع إلى تشجيع المزيد من الشركات الصينية على العمل والاستثمار في مصر، والمشاركة في شتى المشروعات الجاري تنفيذها، خاصة في ظل ما تحظى به المشروعات والاستثمارات الصينية القائمة من رعاية وحرص من الدولة المصرية على مساندتها.

وأعرب الرئيس المصري عن التطلع إلى قيام الحكومة الصينية باتخاذ المزيد من الخطوات لتشجيع الصادرات المصرية، خاصة الصادرات غير البترولية إلى الصين، وتسهيل إجراءات ولوجها إلى السوق المحلية الصينية، بما يساهم في تقليل العجز في الميزان التجاري بين البلدين.

دعم مكافحة الإرهاب
من جانبه، رحّب الرئيس الصيني بالتطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات المشتركة على الأصعدة كافة، مؤكدًا حرصه على تعزيز التعاون والشراكة بين مصر والصين، وتشجيع الشركات الصينية على زيادة العمل في مصر، فضلًا عن مواصلة تطوير العلاقات المتميزة والوثيقة بين البلدين.

أضاف السفير بسام راضي إن المباحثات تطرقت كذلك إلى عدد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث أعرب الرئيس الصيني عن دعم بلاده للجهود المصرية في إطار مكافحة الإرهاب واقتلاع التطرف من منطقة الشرق الأوسط، كما توافقت وجهات النظر بين البلدين إزاء أهمية العمل على التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، واتفقا على استمرار التشاور التنسيق بينهما في الأُطر والمحافل الدولية.