قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تحدثت مصادر سورية لـ"إيلاف" بعد مشاركتها في الجولة 12 من مباحثات أستانة حول سوريا، التي اختتمت يوم الجمعة الماضي، عن أن هذه الجولة تكرار للجولات السابقة وأنها لم تأتِ بجديد.

إيلاف: قال القيادي في الجيش السوري الحر المعارض، الذي شارك في جولات سابقة، فاتح حسون، في حديث مع "إيلاف" إنه في جولة مباحثات أستانة الأخيرة كان هناك ملفان أساسيان، كانت ترغب روسيا في فرض رؤيتها حولهما: "الأول ملف اللجنة الدستورية الذي ضغطت سياسيًا وعسكريًا بشدة لتمريره، وفق ما تريده، ولم تنجح في ذلك، وملف تسيير الدوريات في المنطقة العازلة، وعلى خط الجبهة، حيث ترغب في أن تكون مشتركة بينها وبين تركيا".

أضاف "علمنا من وفدنا في أستانة أنه سيتحقق ذلك في بداية الشهر المقبل، مقابل وقف القصف على منطقة إدلب ومحيطها، ولم يصلنا هذا بعد رسميًا من الضامن التركي، حيث لا تزال هناك فصائل ثورية ترفض ذلك، مما يتطلب وقتًا لإقناعها".

في المحصلة اعتبر حسون أن "مباحثات أستانة ما عادت تأتي بجديد، فقد أصبحت تبحث في آليات وطرق تطبيق "اتفاقية قمة سوتشي حول إدلب" بين الرئيسين التركي والروسي، على الرغم من محاولة روسيا البحث فيها بتشكيل اللجنة الدستورية، الأمر الذي تصر المعارضة على أن يكون وفقًا لرؤيتها وإرادتها المشتركة مع داعميها، لما لذلك من أثر مستقبلي سلبي، إن تحقق وفقًا للرغبة الروسية".

بيان ختامي
وأصدرت الدول الضامنة للمباحثات روسيا وتركيا وإيران بيانها الختامي المتعلق بحل الأزمة السورية. وأكدت الدول الضامنة في بيانها الختامي، الذي تلاه نائب وزير الخارجية الكازاخي مختار تليوبيردي على التزام جميع الأطراف بوحدة الأراضي السورية واستقلالها وسيادتها، مؤكدًا على ضرورة احترام العالم هذه المبادئ.

وقال البيان إن "الدول الضامنة قررت عقد الجولة المقبلة من مباحثات أستانة في العاصمة السويسرية جنيف"، كما أكدوا على جاهزيتهم الكاملة لدعم جهود المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، بما في ذلك الحوار الفعال مع جميع الأطراف السورية.

أضاف أن "الدول الضامنة اتفقت على إجراء العملية السياسية في سوريا برعاية أممية"، كما اتفقوا على "ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاقيات في إدلب"، إضافةً إلى العمل على "الحدّ من سيطرة التنظيمات المتطرفة على محافظة إدلب".

وأوضح البيان الختامي أن الدول الضامنة تطالب المجتمع الدولي بـ "المساعدة على إنهاء ملف الصراع في سوريا، كما اتفقت على إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع الأراضي السورية من دون استثناء". وأعلنت الدول المشاركة في محادثات أستانة أنها تدرس زيادة عدد المراقبين وفق البيان الختامي أيضًا.

اجتماعات مقبلة
وقال مبعوث روسيا الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف إن الحكومة السورية وجماعات المعارضة المسلحة والجهات الداعمة للطرفين يمكن أن يتفقوا على تشكيل لجنة دستورية في الأشهر المقبلة.

أوضح أن دبلوماسيين من روسيا وإيران وتركيا سيجتمعون مع مفاوضين من الأمم المتحدة في جنيف لمناقشة الأمر مجددًا، مضيفًا أن المسألة "في طورها النهائي".

وأضاف للصحافيين "لم نتفق على التوقيت بعد، ونأخذ في الاعتبار شهر رمضان المقبل، من المرجّح جدًا أن يحدث ذلك بعده، لكنني أعتقد أنه بحلول هذا الوقت سيكون باستطاعة السيد غير بيدرسون (مبعوث الأمم المتحدة) إعلان تشكيل اللجنة".