قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

سيول: تشهد كوريا الشمالية أسوأ موجة جفاف منذ أكثر من قرن، على ما أفاد إعلامها الرسمي الجمعة، بعد أيام من إبداء الأمم المتحدة "قلقها الشديد" ازاء النقص في المواد الغذائية في هذا البلد.

وتعاني كوريا الشمالية المعزولة والفقيرة والخاضعة لسلسلة عقوبات دولية بسبب برامجها البالستية والنووية من نقص مزمن في المواد الغذائية.

وبحسب تقرير للامم المتحدة نشر في 3 مايو، فقد سجلت كوريا الشمالية السنة الماضية، أسوأ محاصيلها الزراعية منذ عشر سنوات إذ انخفضت بنحو 500 ألف طن جراء الكوارث الطبيعية وانحسار الأراضي المزروعة.

وحتى الاربعاء الفائت، تلقت كوريا الشمالية 56,3 ملليمتر من الأمطار والثلوج، على ما ذكرت صحيفة رودونغ سينمون الجمعة، وهو أسوأ معدل مسجل منذ العام 1917.

وقالت الصحيفة الناطقة باسم حزب العمال الحاكم إنّ المياه نفدت من بحيرات وخزانات البلاد، مضيفة أنّ "الجفاف الحالي يسبب أثرا كبيرا على زراعة القمح والشعير والذرة والبطاطس والفول".

وأوضح تقرير الأمم المتحدة الذي أعده برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الاغذية والزراعة (الفاو)، أن نحو 10,1 ملايين شخص (40% من إجمالي عدد السكان) يعانون من سوء التغذية.

ويعتقد أنّ مئات الألوف ماتوا اثناء مجاعة في منتصف تسعينات القرن الفائت، وهي حقبة تعرب باسم "المسيرة الشاقة".

ويدين المجتمع الدولي منذ عقود بيونغ يانغ لتفضيلها الإنفاق على برامج التسلح العسكري والنووي على حساب توفير الطعام لمواطنيها.

لكن المناطق المجاورة تشهد تراجعا أيضا في معدل سقوط الأمطار هذا العام.

وسقط 157 مللميتراً من الامطار على كوريا الجنوبية في الفترة الزمنية نفسها وهو أقل من نصف 364 مللميتراً سقطت على البلاد في العام 2018، على ما ذكرت هيئة الأرصاد الجوية في كوريا الجنوبية واصفة الوضع بأنه "جفاف شديد".

فيما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في الصين أنّ معدل سقوط الأمطار في شمال شرق الصين التي تتضمن مقاطعات لايونينغ وجيلين المحاذيتين لكوريا الشمالية بلغ 27,6 مللميتراً في العام الذي انتهي في مايو الفائت وهو ما يشكل انخفاضاً بنسبة 55 بالمئة.

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي في سيول في وقت سابق هذا الأسبوع إنه "قلق جدا" إزاء تدني مخزون المواد الغذائية في كوريا الشمالية.

وتخطط سيول حاليا لإمداد جارتها الشمالية بالغذاء، لكن هذه الخطوة الإنسانية مثيرة للجدل سياسيا خصوصا بعد إجراء بيونغ يانغ تجارب صاروخية مطلع الشهر الجاري وتأزم المفاوضات النووية التي تجريها مع الولايات المتحدة. وهي أول تجارب يجريها الشمال منذ أكثر من عام.

وقال مستشار الأمن القومي في كوريا الجنوبية شونغ ايو-يونغ إنّ "مسألة المساعدات الغذائية يجب أن ينظر إليها من منظور إنساني للإخوة الكوريين بغض النظر عن المسائل الأمنية".

ولا تحظر العقوبات الدولية ضد بيونغ يانغ تقنيا المساعدات الإنسانية، لكنها تقيد التعاملات المصرفية وواردات البلاد كما أعاق الحظر على سفر المواطنين الأميركيين لكوريا الشمالية أنشطة منظمات الإغاثة.

وسبق وأعلنت كوريا الشمالية في العام 2015 أنها تشهد "أسوأ جفاف خلال 100 عام".